Dr. Khalid Tamssamani's Analysis of the Challenges Facing Morocco's Healthcare System: From Urgent Measures to the Establishment of the Welfare State

مقدمة

يمثل القطاع الصحي أحد الأعمدة الأساسية لترسيخ الدولة الاجتماعية التي التزمت الحكومات المتعاقبة في المغرب ببنائها. لكن الوضع الحالي للمنظومة الصحية يكشف اختلالات بنيوية: ضعف البنية التحتية، نقص الموارد البشرية، سوء التوزيع الجغرافي، هشاشة التمويل، وتراجع ثقة المواطن في المستشفى العمومي. هذه الأزمة ليست تقنية فحسب، بل هي أيضًا سياسية واجتماعية لأنها تترجم فجوة خطيرة بين “مغربين”: مغرب قادر على الولوج للخدمات الصحية الجيدة، ومغرب مهمش يواجه صعوبات في أبسط الحقوق.

التشخيص

• اختناق المستشفيات بسبب ضعف الاستثمار في الرعاية الأولية، ما يؤدي إلى تكاليف أكبر ونتائج أضعف.

• نقص حاد في الموارد البشرية مع تركز الأطباء في المدن الكبرى وهجرة داخلية وخارجية متزايدة.

• تمويل مشتت وضعيف الشفافية، يثقل كاهل الأسر عبر الأداء المباشر من الجيب.

• حكامة غير فعالة: غياب مؤشرات أداء شفافة يؤدي إلى فقدان الثقة واحتجاجات متكررة.

• من حسن الحظ، هناك فرص إيجابية يمكن البناء عليها وهو ان المغرب بدأ تجارب مهمة في تعزيز التغطية الصحية الشاملة وإصلاح الحماية الاجتماعية.

إشارات من خطاب العرش الأخير ودعم رؤية الإصلاح الصحي

في خطاب عيد العرش لسنة 2025، ركّز صاحب الجلالة الملك محمد السادس على «التفاوتات المجالية والتنموية» باعتبارها جرحًا عميقًا في مسار المغرب، محذّرًا من أن بعض المناطق الريفية والداخلية لا تزال تعاني من نقص في البنى التحتية والخدمات الأساسية، وهو وضع «لا يتماشى مع تصورنا لمغرب اليوم». كما شدّد جلالته على أن «لا مكان اليوم ولا غدًا لمغرب يسير بسرعتين».

إن هذا التعبير الصريح من أعلى سلطة في البلاد عن رفض الفوارق المزمعة بين المناطق هو دعم شعبي وسياسي قوي لأي سياسة إصلاحية تهدف إلى توحيد مستوى الخدمات الصحية على كامل التراب الوطني. وعند الربط بين هذه الرؤية الملكية وبين مقترحات إصلاح المنظومة الصحية التي تركز على إعادة الاعتبار للرعاية الأولية، توزيع أفضل للموارد البشريّة، وضمان الحق في الصحة لكل من لا يملك الإمكانيات، فإن الإصلاح الصحي لا يكون مجرد مشروع قطاعي تقني، بل تجسيد للرؤية الملكية في دولة أكثر عدالة وتكافؤ.

المبادئ الموجهة للإصلاح

1. الصحة حق للجميع: ربط الإصلاح بالرؤية الدستورية والالتزام السياسي بالدولة الاجتماعية.

2. الأولوية للرعاية الأولية: باعتبارها الأداة الأكثر نجاعة لتقليص التكاليف وضمان الإنصاف.

3. إشراك الجامعة كفاعل محوري في التكوين والتأطير وتوفير الحلول العلمية والعملية.

4. الشفافية والمساءلة كشرط لبناء الثقة مع المواطن.

مقترحات حلول عملية قابلة للأجرأة

على المدى القصير (أسابيع(

• الاعلان وبدون تأخير لخطة طوارئ إمداديه لتأمين الأدوية والمستلزمات الأساسية داخل كل المستشفيات العمومية.

• تعبئه وحدات صحية متنقلة لخدمة المناطق الأكثر هشاشة.

• توقيع اتفاق مرحلي مع مهنيي الصحة لتقليل التوترات الاجتماعية وضمان استمرارية الخدمات.

• إطلاق منصة شفافية وطنية تعرض مؤشرات المستشفيات (الأسرة، الأدوية، زمن الانتظار).

على المدى المتوسط (1–6 أشهر(

• تأهيل 200–500 مركز صحي محلي كنموذج للرعاية الأولية الفعالة.

• اعتماد خطة وطنية عاجلة للموارد البشرية: توظيف خريجين جدد، استدعاء متقاعدين، وتحفيز العمل في المناطق النائية.

• رقمنة مسار تمويل المستشفيات لزيادة الشفافية وتقليص الديون.

• تطوير خدمات الطب عن بعد ونظام مركزي للمواعيد لتخفيف الضغط عن المستشفيات.

الدور الجديد للجامعة والأساتذة

• إطلاق تكوينات استعجالية عبر دبلومات جامعية (DU) في مجالات:

o التدبير المندمج والعقلاني للمستشفيات.

o الطب الاجتماعي والوقائي.

o المصاحبة النفسية ودعم المرضى المزمنين.

• ربط هذه التكوينات بمسارات التوظيف والترقي المهني، لجعلها أداة سريعة لبناء الكفاءات.

• إشراك كليات الطب كمحرك للإصلاح وضامن لاستدامته عبر البحث العلمي والتكوين المستمر.

البعد السياسي والاجتماعي

إن إدماج هذه الإجراءات ضمن مشروع الدولة الاجتماعية يجعل من الإصلاح الصحي ليس مجرد سياسة قطاعية، بل رافعة استراتيجية لتقليص الفوارق الاجتماعية وضمان الحق في الصحة كحق مواطنة أصيل. الرسالة السياسية الأساسية كما أكد عليها صاحب الجلالة هي: لا لمغرب بسرعتين. المستشفى العمومي يجب أن يكون عنوانًا للمساواة والعدالة، وفضاءً يستعيد فيه المواطن ثقته بالدولة.

الخلاصة

الإصلاح الصحي في المغرب لم يعد خيارًا مؤجلاً، بل ضرورة عاجلة. الإجراءات الفورية ممكنة ومحددة، والإجراءات المتوسطة قابلة للتنفيذ بدعم سياسي واضح وإشراك الجامعات. هكذا فقط يمكن للمغرب أن يترجم التزامه ببناء دولة اجتماعية حقيقية، حيث تكون الصحة رافعة للكرامة والعدالة الاجتماعية، لا مصدرًا للهوة والاحتقان.

الدكتور خالد التمسماني
عضو نادي التفكير للأساتذة الجامعيين لحزب الأصالة والمعاصرة
الرئيس المشارك للجنة البيئة والتنمية المستدامة

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization