حميد الدامون يكشف كواليس تدبير النظافة بتطوان.. من تعثر عقود التدبير المفوض إلى مشروع مركز الطمر والتثمين

قال حميد الدامون، النائب الثالث لرئيس جماعة تطوان، المفوض له تدبير قطاع النظافة، إن التحالفات السياسية المقبلة (الاستحقاقات الجماعية)، سواء على المستوى الوطني أو المحلي، لم تتضح معالمها بعد، مؤكدا أن تشكيلها سيظل مرتبطا بالتوجهات التي ستفرزها المشاورات السياسية وموازين القوى، إلى جانب مجموعة من العوامل التي ستتبلور خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح الدامون، في حديثه عن مرحلة ما بعد الانتخابات، أن حزب الأصالة والمعاصرة، بعد تصدره نتائج الاستحقاقات الانتخابية وتكليف جلالة الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة، عاد إلى قواعده التنظيمية من أجل التداول في الخيارات الممكنة بشأن التحالفات الحكومية المقبلة.

وأضاف الدامون خلال حلوله ضيفا على “بريس تطوان”، أن الحزب عقد اجتماعا استثنائيا لمجلسه الوطني، خصص للاستماع إلى آراء أعضائه ومواقفهم بشأن مختلف السيناريوهات المطروحة، قبل أن يفوض المجلس السيدة المنصوري مواصلة المشاورات مع باقي الأحزاب السياسية، في أفق بلورة الصيغة المناسبة للتحالف الحكومي.

وعلى المستوى المحلي، أشار الدامون إلى أن التحالف القائم داخل جماعة تطوان يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، إلى جانب حزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مبرزا أن هذه الصيغة تعود إلى سنة 2021، ولا تزال تؤطر تدبير المجلس الجماعي.

وأكد أن الحديث عن تحالفات المرحلة المقبلة يظل سابقا لأوانه، بالنظر إلى ارتباطه بما ستسفر عنه المشاورات على المستويين الوطني والجهوي، وبما قد تفرضه التطورات السياسية والتدبيرية محليا خلال الفترة المقبلة.

وفي معرض حديثه عن طريقة تدبير المجلس الجماعي، أوضح الدامون أن الجماعات الترابية مؤسسات ذات طبيعة رئاسية، يتمتع فيها الرئيس بصلاحيات واسعة في تدبير شؤون المجلس، غير أن ذلك لا يمنع اعتماد العمل المشترك والتنسيق مع نوابه، خاصة في القطاعات المفوضة إليهم.

وأشار إلى أن رئيس مجلس جماعة تطوان يحرص على التعاون مع نوابه والاستفادة من خبراتهم في تدبير القطاعات المسندة إليهم، مستحضرا تجربته في تدبير قطاع النظافة، الذي يعد من المرافق الحيوية المرتبطة بشكل مباشر بالحياة اليومية للساكنة وصورة المدينة.

من عقد سنة 2007 إلى أزمة الإضرابات سنة 2012

وبالعودة إلى تاريخ تدبير هذا المرفق، أوضح الدامون أن تجربة التدبير المفوض لقطاع النظافة بمدينة تطوان انطلقت سنة 2007، في إطار القانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة، بكلفة مالية قاربت 40 مليون درهم.

وأضاف أن هذه التجربة لم تستمر بالشكل المنتظر، بعدما برزت خلافات وإشكالات بين الجماعة والشركة المكلفة بالتدبير، انتهت بفسخ العقد سنة 2012، وسط مطالب بالتعويض عن الأضرار والخسائر التي قالت الشركة إنها تكبدتها.

وتزامن ذلك مع أزمة اجتماعية ومهنية حادة، بعدما شهد القطاع إضرابات استمرت 36 يوما، انعكست بشكل مباشر على الوضع البيئي داخل المدينة، وتسببت في تراكم كميات كبيرة من النفايات في الشوارع والأحياء، الأمر الذي جعل تطوان تواجه واحدة من أصعب مراحل تدبير هذا المرفق.

وعقب هذه الأزمة، لجأت الجماعة إلى إطلاق طلب عروض دولي، شاركت فيه نحو ست شركات، وأسفرت المسطرة عن إسناد التدبير إلى شركتين، مع تقسيم المجال الترابي للمدينة إلى منطقتين؛ منطقة الأزهر ومنطقة سيدي المنظري، بكلفة إجمالية تراوحت بين 60 و65 مليون درهم.

وأوضح الدامون أن هذه الصيغة، التي اعتمدت شركتين لتدبير القطاع، أفرزت بدورها مجموعة من الصعوبات، سواء على مستوى التنسيق بين المتدخلين أو من حيث الكلفة المالية وتفاوت جودة الخدمات بين المنطقتين.

وأشار إلى أنه تولى مسؤولية تدبير قطاع النظافة في نونبر 2015، ليجد أمامه عقودا تعاقدية لم تجر معالجة مختلف اختلالاتها بالشكل المطلوب، وكذا وجود إشكالات مالية وتقنية حالت دون تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بصورة متوازنة.

ملحقات تعاقدية لم تنه الاختلالات

وفي هذا السياق، أوضح أن معالجة هذه الوضعية استدعت إعداد ملحقين تعاقديين، يتعلق الأول بالشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة بمنطقة الأزهر، والثاني بالشركة المكلفة بمنطقة سيدي المنظري، وذلك لمعالجة الاختلالات المالية ومراعاة الاستثمارات التي أنجزتها الشركتان ولم تتم تسوية مستحقاتها.

وأضاف أن المشاورات بشأن هذين الملحقين استمرت إلى حدود أبريل 2016، قبل الاتفاق على عرضهما على المجلس الجماعي، الذي صادق عليهما خلال دورة ماي من السنة نفسها بالأغلبية، ثم أحيلا على عامل إقليم تطوان، قبل إرسالهما إلى وزارة الداخلية باعتبارها الجهة المختصة باستكمال المساطر المتعلقة بعقود التدبير المفوض.

غير أن الدامون أشار إلى أن أحد الملحقين لم يستكمل مساره بالشكل المطلوب، بسبب إشكالات مرتبطة بكيفية إعداد العقد وتصوره منذ البداية، وهو ما أبقى عددا من الملفات العالقة دون تسوية نهائية، واستمر تأثيرها على تدبير القطاع إلى حدود سنة 2022.

وشدد المتحدث على أن إعداد عقود التدبير المفوض ينبغي أن يقوم على دراسة دقيقة للتوازنات المالية والتقنية، بما يضمن مصالح الأطراف المتعاقدة وفق مبدأ رابح- رابح، معتبرا أن أي اختلال بين كلفة الخدمات والمداخيل والاستثمارات ينعكس سلبا على جودة التدبير واستمراريته.

واعتبر أن من بين الاختلالات الأساسية التي ميزت التجربة السابقة تعدد الشركات المكلفة بتدبير النظافة داخل المدينة الواحدة، وهو ما رفع الكلفة المالية وأدى إلى تكرار المصاريف المرتبطة بالآليات والموارد البشرية والتجهيزات.

وأوضح أن كلفة التدبير بلغت آنذاك ما بين 60 و65 مليون درهم، رغم أن حجم النفايات بالمدينة كان يقدر بنحو 300 طن يوميا، متسائلا عن الجدوى الاقتصادية من تقسيم مدينة بهذا الحجم بين شركتين، وما يترتب عن ذلك من ازدواجية في بعض التكاليف وصعوبة في توحيد التدخلات.

وأضاف أن تعدد المتدخلين لا يضمن بالضرورة جودة الخدمات، بل قد يؤدي إلى تفاوت في الأداء بين المجالات الجغرافية، مستحضرا في هذا الإطار تجربة مدينة طنجة وما عرفته من إشكالات مرتبطة بتدبير القطاع والإضرابات التي شهدتها بعض الشركات.

وأكد الدامون أن المقاربة التي جرى الاشتغال عليها تقوم على التفكير الجماعي ووضع أهداف واضحة على المديين القريب والمتوسط والبعيد، مبرزا أن من بين الخيارات التي تم اعتمادها إعادة صياغة عقد التدبير المفوض في إطار شركة واحدة، بهدف تقليص الكلفة وتحسين التنسيق وتجاوز الاختلالات التي راكمتها التجربة السابقة.

تحسن ترتيب تطوان في مجال النظافة

ولم يقتصر هذا التوجه، بحسب المتحدث، على الجانب المالي والتعاقدي، بل شمل أيضا تحسين المؤشرات البيئية والجمالية للمدينة، من خلال العمل على تطوير خدمات النظافة والارتقاء بتصنيف تطوان ضمن المدن المغربية الأكثر نظافة.

وأوضح أن المدينة لم تكن تحظى بتصنيف واضح ضمن هذا المجال خلال السنوات السابقة، قبل أن تبدأ نتائج العمل الميداني في الظهور ابتداء من سنة 2015، وتتطور تدريجيا إلى غاية سنة 2018، التي تمكنت خلالها تطوان من دخول قائمة المدن العشر الأوائل وطنيا في مجال النظافة.

واستحضر الدامون الزيارة الملكية التي شهدتها المدينة سنة 2019، باعتبارها محطة مهمة في مسار تطوير خدمات النظافة، مشيرا إلى أن اجتماعا انعقد خلال تلك المناسبة بحضور مسؤولين ترابيين، كان من بين أهدافه ضمان جاهزية المدينة والتعامل مع نفايات عيد الأضحى.

وأضاف أن المصالح المعنية تمكنت، في إطار ذلك الاستعداد، من إخلاء المدينة من نفايات العيد في ظرف ثماني ساعات، معتبرا أن هذه العملية شكلت إنجازا استثنائيا على المستوى الوطني، وعكست قدرة مختلف المتدخلين على التنسيق والعمل الميداني المشترك.

وأشار إلى أن هذه النتائج أسهمت في تعزيز موقع تطوان ضمن المدن الخمس الأولى وطنيا في مجال النظافة، قبل أن تتواصل الجهود خلال السنوات اللاحقة، خصوصا في فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا كبيرا في عدد الزوار والضغط على المرافق والخدمات الجماعية.

وأكد أن المدينة باتت اليوم تنافس على المراتب الثلاث الأولى وطنيا، مستشهدا بالانطباعات الإيجابية التي يعبر عنها زوار تطوان، بمن فيهم السياح الأجانب والوافدون من بلدان متعددة، بشأن مستوى النظافة وجمالية الفضاء العام.

عمال النظافة مسؤولية مشتركة وخصوصية محلية

وفي معرض حديثه عن الموارد البشرية العاملة في قطاع النظافة، وجه الدامون تحية إلى عمال النظافة والأطر المشرفة عليهم، منوها بالمجهودات التي يبذلونها في مختلف الظروف، وبمستوى التأطير الذي يحظون به، خاصة في التدخلات الميدانية التي تتجاوز مهام جمع النفايات، لتشمل مواجهة بعض الحالات الاستثنائية، من قبيل الحرائق والتدخلات المستعجلة.

وتطرق المتحدث إلى وضعية العمال المنتمين إلى الإنعاش الوطني، وإلى النقاش المرتبط بالأجور التي يتقاضونها، مستحضرا مبلغ 1500 درهم في هذا السياق، ومشيرا إلى أن تقييم وضعيتهم لا ينبغي أن يختزل في وصف أجورهم بالزهيدة دون استحضار طبيعة المهام التي يقومون بها، والأدوار التي يضطلعون بها في الميدان.

كما نوه بالعمال الذين يتولون قيادة الشاحنات والمشاركة في التدخلات الميدانية، وبالأطر التي تشرف على تنظيم عملهم وتأطيرهم، مؤكدا أن تدبير هذا المرفق لا يمكن أن يتم بجهود الجماعة أو الشركات وحدها، بل يتطلب تعاونا بين مختلف المتدخلين.

واعتبر الدامون أن انخراط السكان والتجار واحترامهم للقواعد والأعراف المحلية يشكلان عنصرين أساسيين في المحافظة على نظافة المدينة، مشيرا إلى أن لتطوان خصوصية في هذا المجال، بالنظر إلى مكانتها وما تستقطبه من زوار، وما يرتبط بها من انتظارات بشأن مستوى نظافة الفضاءات العامة وجودة الخدمات.

وأوضح أن النظافة لا ترتبط فقط بتوفير الوسائل البشرية واللوجستية، بل تتصل أيضا بثقافة الساكنة والعادات والتقاليد السائدة داخل المدينة، معتبرا أن من يزور تطوان يلاحظ مستوى معينا من النظافة ينبغي الحفاظ عليه.

وأشار إلى أن عددا من المتعاملين مع المؤسسات والقطاعات المرتبطة بالمدينة يلاحظون اختلاف مستوى النظافة بها مقارنة بمدن أخرى، مستحضرا ما ينقله بعضهم من ملاحظات إيجابية بشأن خصوصية تطوان في هذا الجانب.

وشدد على أن المحافظة على هذه الخصوصية مسؤولية مشتركة، لا تقتصر على عمال القطاع أو المسؤولين عن تدبيره، بل تشمل المواطنين والتجار ومختلف المؤسسات، خاصة أن المدينة تحظى بمكانة خاصة، باعتبارها مقاما صيفيا لجلالة الملك محمد السادس.

مشروع مركز الطمر والتثمين.. من البرنامج المندمج إلى التأسيس المؤسساتي

وانتقل الدامون بعد ذلك إلى الحديث عن مشروع مركز الطمر والتثمين، موضحا أن تطوان استفادت في هذا الإطار من برنامج مندمج انطلقت مراحله سنة 2014، وأعطى جلالة الملك محمد السادس انطلاقته من المدينة، ضمن مجموعة من المشاريع التي استهدفت تطوير البنيات والتجهيزات المرتبطة بتدبير النفايات.

وأوضح أن المشروع انتقل إلى مرحلة التأسيس المؤسساتي سنة 2016، من خلال إحداث مؤسسة تتولى الإشراف عليه، جرى انتخاب أجهزتها، وانتدابه لتمثيل جماعة تطوان داخلها.

وتضم هذه المؤسسة، بحسب المتحدث، 19 عضوا يمثلون جماعات ترابية حضرية وقروية معنية بالمشروع، وتشمل الجماعات المنضوية في هذا الإطار تطوان ومرتيل وأزلا، إلى جانب عدد من الجماعات القروية، من بينها زاوية سيدي قاسم والسوق القديم وصدينة وعين الحصن والسحتريين والملاليين والزيتون، قبل أن تنضم إليها لاحقا جماعات البغاغزة والزينات وبني حرشن.

وأشار الدامون إلى أن تركيبة المؤسسة ومجال تدخلها عرفا تغييرات بفعل التحولات التي طرأت على التنظيم الترابي وإعادة تجميع بعض الجماعات، موضحا أن جماعة كانت مرتبطة سابقا بمجموعة الخميس أنجرة أصبحت ضمن مجموعة ترابية أخرى، في سياق إعادة تنظيم المجال المرتبط بتدبير النفايات.

وأضاف أن قرب تطوان من موقع المطرح المرتبط بطنجة كان من العوامل التي استحضرت في تحديد مجال تدخل المؤسسة، بالنظر إلى موقع المدينة وعلاقتها بالمرافق المخصصة لمعالجة النفايات.

وأوضح أن تأسيس هذه المؤسسة جرى وفق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، بما يجعلها خاضعة للإطار القانوني المنظم للجماعات الترابية، قبل إطلاق طلب عروض دولي أسفرت مسطرته عن اختيار شركة متعددة الجنسيات لإنجاز المشروع وتدبير مكوناته.

ويتضمن المشروع، وفق الدامون، إنشاء مركز لفرز النفايات، ومحطة لمعالجة العصارة الناتجة عنها، إلى جانب بنايات إدارية وتجهيزات تقنية، إضافة إلى تهيئة خلايا مخصصة لطمر النفايات وفق المعايير المعتمدة في هذا المجال.

نسبة التثمين والرهان على معالجة النفايات

وأوضح الدامون أن نسبة التثمين التي نص عليها العقد السابق بلغت 55 في المائة، غير أن بلوغ هذا الهدف ظل مرتبطا بإكراهات تقنية وتدبيرية، في وقت لا تزال فيه النسبة المحققة على المستوى الوطني، بحسب الأرقام التي أوردها، محدودة في حدود 6 إلى 7 في المائة، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه مشاريع تثمين النفايات بالمغرب.

وأشار إلى أن المشروع كان ضمن مجموعة من 56 مشروعا كان مقررا أن تكون جاهزة خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2022، غير أن جائحة كوفيد-19 تسببت في توقف عدد منها وتعطيل أوراشها.

وأضاف أن مشروع تطوان تمكن من مواصلة الأشغال بفضل الدعم والتتبع الذي حظي به من طرف السلطات الترابية، مشيدا بالدور الذي اضطلع به والي الجهة عامل ح تطوان آنذاك، يونس التازي، في مواكبة الملف وعدم السماح بتوقفه خلال تلك المرحلة.

وأكد الدامون أن الأشغال تواصلت رغم ظروف الجائحة، مشيرا إلى أن إعطاء انطلاقة الأشغال تم في فبراير 2020، قبل أن يصبح المشروع جاهزا خلال سنة 2024، مع توفر مكوناته الأساسية، بما فيها مركز الفرز ومركز الطمر والتثمين، في حين كانت الأشغال المرتبطة بمحطة معالجة عصارة النفايات قد بلغت مراحل متقدمة.

واعتبر أن دخول هذه المنشآت مرحلة الجاهزية شكل تحولا في مسار تدبير النفايات على مستوى تطوان، بالنظر إلى ما توفره من إمكانات تقنية لمعالجة النفايات والحد من آثارها البيئية، وكذا إرساء بنية تحتية لم تكن متوفرة بالصيغة نفسها في عدد من المدن الأخرى.

اختلالات الشركة وفسخ عقد يمتد لعشرين سنة

غير أن المشروع واجه، بحسب المتحدث، اختلالات داخلية على مستوى الشركة متعددة الجنسيات المكلفة به، انعكست على طريقة التدبير محليا، وهو ما دفع المؤسسة إلى التنسيق مع المصالح المحلية بعمالة إقليم تطوان والمصالح المركزية المعنية من أجل معالجة الوضعية.

وأوضح أن تطور هذه الاختلالات قاد إلى اتخاذ قرار فسخ عقد التدبير المفوض، رغم أن العقد كان يمتد على مدى عشرين سنة، مستحضراً وصفه لهذه العلاقة التعاقدية خلال أحد الاجتماعات بأنها أشبه بـ “زواج” طويل الأمد، لا يمكن إنهاؤه دون أن تترتب عنه تداعيات قانونية ومالية وتدبيرية.

وأضاف أن قرار الفسخ كانت له بالفعل انعكاسات على المؤسسة والساكنة وعلى استمرارية تدبير المرفق، غير أن المرحلة الانتقالية مكنت، بحسب تعبيره، من تجاوز جانب من هذه الصعوبات وضمان استمرار الخدمات الأساسية، في انتظار استكمال المساطر المرتبطة بالصفقة الجديدة.

وأكد الدامون أن الجماعة والمؤسسة تتجهان نحو صيغة تعاقدية جديدة تستثمر المنشآت التي أنجزت في إطار المشروع السابق، وتستكمل المكونات التي لم يتم إنجازها أو تشغيلها بالشكل المطلوب، مشددا على أن البنيات التي تم تشييدها تمثل رصيدا ينبغي الحفاظ عليه وتوظيفه في تطوير منظومة تدبير النفايات.

وفي ما يتعلق بأهداف التثمين، أشار إلى أن التصور الجديد يتجه إلى اعتماد نسبة تتراوح بين 20 و25 في المائة، مقارنة بالنسبة التي تضمنها العقد السابق، والمحددة في 55 في المائة، مع مراعاة واقع القطاع والإمكانات المتاحة والتطور الذي تعرفه التجارب الوطنية في هذا المجال.

كما لفت إلى أن المشروع يرتبط بتوجهات وطنية في مجال البيئة وتدبير النفايات، مذكرا بأن الملف كان يحظى بمواكبة القطاعات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها القطاع المكلف بالبيئة، الذي كانت له مسؤولية تتبع هذا المجال قبل إعادة توزيع بعض الاختصاصات الحكومية المرتبطة به.

مراد بنعلي

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة