When the Campus Becomes a School for Citizenship

لم يعد دور الأستاذ الجامعي اليوم محصوراً في التلقين ونقل المعارف، وتطوير البحت العلمي والابتكار، بل أصبح فاعلاً مركزياً في صناعة الوعي الجماعي، من خلال فتح فضاءات للنقاش والتفكير حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تهم مستقبل الوطن. . فبين الجامعة والسياسة، هناك جسرٌ من القيم، عنوانه المواطنة الفاعلة والشباب الواعي.
جامعة التفكير لا جامعة التلقين

الجامعة اليوم ليست مجرد قاعات للدراسة أو امتحانات للتقييم، بل فضاء لتكوين الإنسان الحر، القادر على التفكير والنقد والمبادرة. الأستاذ الجامعي الذي يطرح على طلبته أسئلة حول العدالة المجالية، التفاوت الاجتماعي، التشغيل، وتغير المناخ، لا يخرج عن مهمته الأكاديمية، بل يوسّعها لتشمل بناء الحس المدني وروح الانخراط في الشأن العام.

فحين يُشرك الطلبة في تحليل واقعهم المحلي أو الوطني، فهو يُربّي فيهم الجرأة على التفكير، ويمنحهم أدوات الفهم والمشاركة. بهذا المعنى، يصبح الأستاذ الجامعي منشّطاً للنقاش العمومي داخل الجامعة، يربط بين العلم والمواطنة.

بين توجيهات جلاله الملك ورهانات الواقع

في خطابه بمناسبة عيد العرش الأخير، أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن عدداً من المناطق، لاسيما بالعالم القروي، ما تزال تعاني من مظاهر الفقر والهشاشة، وهذا لا يتماشى مع تصورنا لمغرب اليوم… فلا مكان” اليوم ولا غداً لمغرب يسير بسرعتين… ” .رسالة واضحة: لا يمكن أن تتحقق التنمية إلا بالعدالة المجالية والمشاركة الشاملة .

وجاء المجلس الوزاري الأخير ليترجم هذه التوجهات عبر التأكيد على إطلاق “جيل جديد من البرامج المندمجة للتنمية المجالية”، بهدف الحد من الفوارق وضمان السير الجماعي نحو مغرب منصف ومتوازن. من هنا، يبرز الدور الحيوي للأستاذ الجامعي في جعل هذه التوجهات الوطنية موضوعاً للنقاش والفهم والتحليل داخل الجامعة.

الجامعة والأحزاب: رافدان لثقافة المشاركة

لكن إشعال الوعي لا يكتمل داخل أسوار الجامعة فقط. فالأحزاب السياسية بصفه عامه و حزب الاصاله و المعاصره خاصتا، مدعو بدوره إلى مدّ الجسور نحو الجامعة، لا بغرض الاستقطاب الكلاسيكي، بل من أجل الاحتضان الفكري للكفاءات الشابة. على حزبنا أن يرى في الطالب الجامعي مشروع فاعل سياسي، لا مجرد ناخب محتمل.

إن الكفاءات الحزبية مطالبة بتطوير أساليب تواصلها مع الشباب الجامعي، عبر الندوات والورشات واللقاءات، لتشجيعهم على التفكير في السياسة كأداة للتغيير الإيجابي والمشاركة في صياغة القرار العمومي. فالشباب الجامعي هم كفاءات المستقبل، والوطن يعوّل عليهم في بناء مغرب المعرفة والعدالة والتنمية.

تكامل الأدوار من أجل مغرب يسير بسرعة واحدة

الجامعة تمنح أدوات التفكير، والأحزاب تفتح مساحات الفعل، والدولة تضع الإطار الاستراتيجي عبر التوجيهات الملكية. وحين تلتقي هذه المكونات الثلاثة، يصبح للطالب الجامعي مسار واضح: من قاعة الدرس إلى ساحة النقاش ومن النقاش إلى الفعل السياسي والمدني.

إن الرهان اليوم هو على تربية مواطنية جديدة تجعل من الجامعة مختبراً للديمقراطية، ومن الشباب قوة اقتراحية مؤثرة، تسهم في صنع مغرب يسير فعلًا بسرعة واحدة، كما دعا إليه جلالة الملك.

خاتمة

الأستاذ الجامعي ليس فقط معلماً للعلوم، بل مربٍّ على قيم المواطنة. والأحزاب ليست فقط مؤسسات للتمثيل، بل فضاءات للتعبير والمسؤولية. وبين الاثنين، يتكوّن جيل جديد من الشباب الجامعي الذي يؤمن أن السياسة ليست صراعاً على المواقع، بل التزاماً جماعياً ببناء المستقبل.

الدكتور خالد التمسماني
عضو نادي التفكير للأساتذة الجامعيين لحزب الأصالة والمعاصرة
الرئيس المشارك للجنة البيئة والتنمية المستدامة

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization