صباري يستعرض ضمن أشغال المنتدى البرلماني الاقتصادي الأورومتوسطي والخليجي لبرلمان البحر الأبيض المتوسط التحديات الكبرى للمملكة

رحب؛ النائب الأول لرئيس مجلس النواب، محمد صباري؛ بالمشاركين في المنتدى البرلماني الاقتصادي الأورومتوسطي والخليجي لبرلمان البحر الأبيض المتوسط، الذي ينظمه مجلس المستشارين بالمملكة المغربية وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، حيث يتحَاورُ البرلمانيون وممثلو الحكومات والفاعلون الاقتصاديون، وقادة المنظمات الاقتصادية الدولية والإقليمية في شأن قضايا تزداد أهميتها وراهنيتها في السياقات الدولية والإقليمية، التي تعرف بهشاشتها والتحدياتِ التي تَطرحُها.

وأشاد صباري باختيار محاور هذا المنتدى التأسيسي، والتي ترتبط على نحو جدلي في ما بينها، وهي الهواجس والإشكالات المشتركة نَفْسُهَا التي يواجهها الخليج العربي والمنطقة الأورمتوسطية، مضيفا أنها تحديات مزمنة أضحت تتناسل، فتنتج أزمات جديدة وتتسع مجاليا. وهي بالتأكيد إشكالات تاريخية، ذلك أن العودة إلى التاريخ الحديث، تذكر بأن برلمان البحر الأبيض المتوسط، وريث الجمعية البرلمانية للمتوسط التي كان برلمان المملكة المغربية من مؤسسيها الرئيسيين في سنة 2005، انطلق في 1992 كآلية للاتحاد البرلماني الدولي في مَالَقا تحت اسم مؤتمر الأمن والتعاون في منطقة حوض المتوسط، وذلك  في أفق هاجس سائد آنذاك لمواجهة ثلاث تحديات كبرى، وتقديم الإجابة البرلمانية عليها، وهي التعاون السياسي والأمن من أجل تحقيق الاستقرار، وثانيا تحقيق التعاون الاقتصادي من خلال تنمية مشتركة وبناء شراكات، وثالثا الحوار بين الحضارات وحقوق الإنسان.

وأضاف النائب الأول لرئيس مجلس النواب أنه وبعد ثلاثين عامًا على انطلاق هذا التفكير البرلماني الذي انبثق عنه إطار برلماني جهوي مُمَأسس، “نجد أنفسنا أمام نفس التحديات بل وأمام أوضاعٍ جدِّ معقدة، وأمام أزماتٍ مستعصية الحل، مسترسلا أن منطقة المتوسط، وما في خلفيتها من البلدان، تعرف اليوم نزاعات داخلية مدمرة تدفع ملايين البشر إلى النزوح والهجرة واللجوء مع كل المآسي الإنسانية التي تعاني منها شعوب البلدان غير المستقرة”.

وفي ذات السياق، أوضح المتحدث ذاته أن منطقة المتوسط هي إحدى الجغرافيات التي تشهد فوارقَ حادة في الثروات وجني ثمار التقدم البشري، فضلا عن أنها المنطقة التي باتت تتكدس فيها الأسلحة أكثر فأكثر، وحيث حركاتُ الهجرة غير النظامية أضحت تتسبب في الكثير من المآسي التراجيدية، وتَتجسد فيها الاختلالات المناخية في صورها المقلقة كالجفاف، والاجهاد الفائق للتربة والموارد المائية والبحرية …وغيرها، مضيفا أن إغلاق الحدود بين أكثر من بلدين مع تأثير ذلك على الاستثمارات والمبادلات، بما لا يسعف ارتفاع أسعار الطاقة وكلفة الإنتاج في تحقيق النهوض الاقتصادي على النحو الذي كان مخططا له في أكثر من بلد، وبالموازاة مع ذلك يسَائِل الأمن الغذائي السياسات الدولية في هذا المجال.

كما شدد على أنه لاشك أن المنتدى يعتبر فرصة وفضاء لصياغة نواة رؤية مشتركة من أجل الأمن والسلم والتنمية المشتركة في بلدان الخليج العربي والمنطقة الأرومتوسطية، وهو تفكير وورش تدعمه عدة عوامل، وذلك بالنظر إلى ثروات المنطقتين، إذ ثمة إمكانيات هائلة لبناء التكامل الاقتصادي والتكنولوجي، حيث تتوفر بلدان الخليج على موارد طاقية هائلة، “ونفخر بأن أشقاءنا في هذه البلدان وظفوها لإحداث تحولات كبرى في اقتصاداتها، وحيث تتوفر إمكانيات هائلة لإنتاج الطاقة من مصادر متجددة في مجموع الخليج وجنوب وشرق المتوسط. ولنا أن نفخر أيضا في المغرب بما تحقق بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في هذا المجال، الذي يرعى نهضة زراعية كبرى توفر الغذاء للمغاربة وتعزز صادرات البلاد، وتنمية صناعية في عدد من القطاعات الرائدة (تصنع المملكة 700 ألف سيارة في السنة، أي بواقع أكثر من سيارة واحدة في كل دقيقة)، مسترسلا أن المنطقتان تتوفران فضلا عن ذلك على المهارات التكنولوجية العالية والصناعات المتطورة (في أوروبا تحديدًا) والبنيات الأساسية للنقل البحري والجوي، فيما هما تقعان في مجال استراتيجي بين الشمال والجنوب، وتتوفر المنطقتان على أسواق كبرى، وهي مفتوحة على مئات الملايين من المستهلكين في مناطق أخرى من العالم.

وفي ذات السياق، كشف صباري أن جميع إمكانيات التكامل هذه تحتاج إلى القرار السياسي، وإلى جرأة في القرار الاقتصادي من جانب القطاع الخاص، كما تحتاج إلى التخلص من التمثلات المسبقة عن بعضنا البعض، وإلى احترام سياقات وخصوصية كل بلد وخلفيته الحضارية والثقافية، وهي تحتاج إلى تحويل التكنولوجيا والمهارات من الشمال إلى الجنوب وشرق المتوسط، وإلى التضامن في إقامة التجهيزات الأساسية في البلد الواحد كما عبر الحدود بين البلدان.

وشدد المتحدث ذاته على أنه ينبغي “أن نعمل ونترافع في الإطارات متعددة الأطراف من أجل تخليص المنطقة أساسًا من أسباب وانعكاسات الحروب والنزاعات والأزمات، فلا تنمية دون استقرار جماعي، ودون سلم، ودون دول قوية، كما أن التنمية تحتاج إلى الاستقرار والتماسك الاجتماعِيَّيْن، وإلى الإدماج والتصدي لجميع أنواع الهشاشة”، مبرزا أنه “لا شك أننا جميعًا ندرك أن الطموحات المشروعة تزداد أكثر في زمن الرقميات ووسائل التواصل المتطورة والمتسارعة”، مؤكدا أنه ليس هناك حاجة إلى التفصيل في استغلال الحركات الإرهابية وفلول المتطرفين لأوضاع عدم الاستقرار والنزاعات لبناء وسائل وخطابات الدمار التي يستعملونها ضدًّا على إرادة الحياة والتعايش والأمن والاستقرار والطمأنينة.

وأشار صباري إلى “أن شعوبنا في هذه المنطقة تعبت من الحروب وعدم تسوية النزاعات، وباتت تتطلع إلى آفاق من الازدهار المشترك”، مبرزا كذلك أنه مما لا شك فيه أيضا أنه دون احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وسلامة ترابها الوطني، لن يتوفر المناخ الضروري للاستثمار والمبادلات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والثقافية والرمزية. ومن جهة أخرى، فإن جزءًا من المنطقة المتوسطية يقع في إفريقيا، القارة التي تتوفر على إمكانيات هائلة للتطور والتقدم، “والتي علينا أن نستحضرها في كل السياسات الدولية”.

وأضاف أن هذه القارة هي المستقبل تستحق العدالة الاقتصادية والمناخية وإعادة الاعتبار التاريخي والحضاري والإنساني، ملحا على  أن إفريقيا تحتاج إلى الشراكات والاستثمارات، وبالأساس تحتاج إلى أن يعرفها العالم أكثرَ وأفضلَ وأعمقَ ويقدِّرُ إمكاناتها وقدراتها على الإسهام في صناعة المستقبل وإثراء العالم.

واستغل النائب الأول لرئيس مجلس النواب وجود عدد من قادة المنظمات الاقتصادية معنا اليوم، ليؤكد معهم أنه ليس أخلاقيًا أن ينعم العالم بالثروات الناجمة عن التقدم الصناعي والتكنولوجي والمبادلات الدولية، وتبقى إفريقيا على الهامش، وهي القارة التي تزود العالم بالعديد من المواد الأولية التي لامحيد عنها في عدد من الصناعات والتحولات التكنولوجية.

وختم صباري بأنه إذا كان ميلاد منظمة التجارة العالمية، في مراكش، على أرض المملكة المغربية عام 1994 في مؤتمر الكًاتْ – اتفاقية التجارة والتعريفة الجمركية- قد تمخض عن مسلسل طويل من المفاوضات بهدف تحقيق الازدهار العالمي، فإن الأوضاع في إفريقيا تُسائل مجموع مكونات النظام الاقتصادي العالمي السائد اليوم. “إن لإفريقيا دين على العالم ينبغي إن يُردَّ. وبالتأكيد فإن منطقة الخليج العربي وحوض البحر الأبيض المتوسط، ينبغي أن يتكاملا مع القارة الإفريقية”.

 

Ibrahim Al-Sabbar

انتقل إلى الأعلى

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization