أكد الدكتور طارق غيلان، رئيس مجلس جماعة- أصيلة، أن منطقة الأنشطة الاقتصادية بالمدينة دخلت مرحلة متقدمة من التنفيذ، باعتبارها مشروعا يراد منه احتضان مجموعة من المقاولات والشركات والوحدات الإنتاجية، بما يسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية وخلق فرص جديدة للشغل أمام ساكنة المدينة.
وأوضح غيلان أن إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ استغرق وقتا، خصوصا بسبب الإكراهات المرتبطة بتصفية الوعاء العقاري، قبل أن تتم معالجة هذه المرحلة وتجهيز المنطقة والانطلاق فعليا في عملية بيع البقع المخصصة للأنشطة الاقتصادية.
وأضاف أن العملية بلغت مراحلها الأخيرة، بعدما تم خلال الأسبوع الماضي بيع آخر بقعة كانت معروضة، ولم يتبق سوى بقعة واحدة، يرتقب أن تحتضن وحدة إنتاجية جديدة، بما يمهد لدخول مزيد من المشاريع إلى المنطقة.
وشدد رئيس مجلس جماعة أصيلة على أن الرهان لا يقتصر على استقطاب الشركات والمقاولات، وإنما يتمثل أيضا في ضمان استفادة شباب وشابات المدينة من فرص الشغل التي ستوفرها هذه الوحدات.
وأكد أن الجماعة لا يمكنها أن تفرض على الشركات تشغيل أبناء أصيلة حصرا، غير أن الهدف هو أن تكون لهم حصة مهمة من فرص العمل التي ستحدثها المشاريع المستقرة بالمنطقة.
وفي هذا الإطار، وجه غيلان دعوة مباشرة إلى شبان وشابات أصيلة إلى المبادرة والتفاعل مع هذه الدينامية، وعدم انتظار فرص الشغل بشكل سلبي، داعيا الباحثين عن العمل إلى إعداد ملفاتهم وإيداعها لدى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (الأنابيك) أو لدى الشركات والمقاولات المعنية بشكل مباشر.
كما حث الشباب على التعريف بمؤهلاتهم وتخصصاتهم ومواكبة المشاريع التي ستدخل مرحلة الإنتاج، حتى يكونوا في موقع يمكنهم من الاستفادة من فرص الشغل التي ستوفرها المنطقة.
وأكد غيلان أن الجماعة تعمل على تعزيز التواصل بين الشباب والمقاولات، بما يجعل المنطقة الاقتصادية فضاء للقاء بين المستثمرين والباحثين عن العمل، ويتيح توجيه الكفاءات المحلية نحو فرص الشغل المتاحة وفق حاجيات الوحدات الإنتاجية.
ويراهن المشروع، وفق هذا التصور، على الجمع بين تشجيع الاستثمار وتوفير فضاء ملائم للمقاولات من جهة، وتعزيز استفادة الساكنة المحلية من آثاره الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى، خصوصاً من خلال فتح آفاق جديدة أمام شباب أصيلة للاندماج في سوق الشغل.
مراد بنعلي