عشرون عاما من الحكم .. في الحاجة إلى نفس جديد!

الخرجة الإعلامية الأخيرة لمستشاري الملك محمد السادس، المنوني وعزيمان، يجب أن يقرأها الكثير من المسؤولين في هذا البلد قراءة دقيقة ومتأنية. لأنه عندما يكون السؤال حول حصيلة عشرين سنة من حكم الملك محمد السادس، ويجيب مستشار الملك بأن هناك نوع من عدم الرضى على الحصيلة، لأن مسلسل التنمية الذي انطلق منذ عشرين سنة لم يستفد منه الجميع داخل الوطن، فيجب أن يكف الكثيرون عن التطبيل والتهليل وبيع الوهم .

الملك في حاجة لمن يساعده على حل مشاكل هذا البلد، ولو بكلمة حق كأضعف الإيمان، وأن يتحمل كل مسؤول لمسؤوليته كاملة. لا يجب أن نكون جاحدين ولا مظلِّلِين، يجب أن نكون موضوعيين فقط !

في نظري المتواضع، الفترة ما بين 2002 و 2010 كانت الفترة الذهبية في العشرين سنة التي قضاها الملك في الحكم من يوليوز 1999 إلى يومنا هذا. فترة ازدهر فيها اقتصاد المملكة بشكل لا ينكره إلا جاحد، وتعددت فيها المبادرات والأوراش الكبرى، وتغيّرت فيها ملامح المملكة. لكن مستويات الحكامة في البلاد للأسف لم تكن تسير، في العشرين سنة الأخيرة، بنفس السرعة، ولم نستطع أن نضمن استفادة جميع المغاربة من محصول دوران العجلة الاقتصادية. قبل 2011، كانت الملكية تسير بسرعة البراق، وكانت الحكومات تحاول أن تواكب ذلك الإيقاع بما استطاعت من جهد وما توفَّر لديها من كفاءات، وكانت الجماعات الترابية خارج الزمن وخارج الموضوع وبدون صلاحيات ولا وسائل.

لكن ابتداء من سنة 2011، دخلت البلاد مرحلة جديدة تغيرت فيها ملامحها من جديد، بعد إقرار دستور جديد يعطي للحكومة وللبرلمان وللجماعات الترابية هامشا كبيرا للحركة وللمبادرة ويضع رهن تصرفها وسائل وموارد جديدة، ويحصر دور المؤسسة الملكية في أمور استراتيجية كبرى. لكن للأسف، ماحدث مباشرة بعد ذلك هو أن مختلف الفاعلين لم يكونوا في الموعد ولم يرقوا إلى مستوى التكليف الدستوري الجديد، في ظل غياب تام لأي تصوُّر واضح لتسيير شؤون المواطنين، وسيادة منطق “الكثير من الضجيج والقليل من الفِعل”، وظهور حركات احتجاجية بأشكال جديدة وخطاب جديد ووسائل جديدة لم يعد ينفع التعامل معها بعقل الدولة البيروقراطي القديم، ووصول المديونية إلى حد غير مسبوق…

يمكن أن نقول ببساطة بأن المغرب، في العشرين سنة الأخيرة، سار بسرعتين مختلفتين، مغرب الأوراش الكبرى ومغرب الفوارق الكبرى، مغرب حداثة البنيان ومغرب تخلف الإنسان. لكن إحداث تقارب بين المغربين ليس بالشيء المستحيل، ويتطلب سيادة فِكر جديد بوسائل جديدة وبخطاب جديد وبوجوه جديدة …

لا يمكن أن ننتظر الحلول من نفس تلك الوجوه التي تسببت بالأمس في معظم المشاكل التي نتخبط فيها اليوم، ولا يمكن أن نطلب الشيء من فاقِدِه. مغرب 2019 يعج بالكفاءات التي يكفي أن تنال الثقة لتعيد ذلك الأمل الذي فقده المغاربة، والتي لا يمكن في أي حال من الأحوال أن نحكم عليها بالفشل فقط لأن من سبقوها في المناصب أثبتوا فشلهم !

الملكية ستكون أقوى عندما سيكون باقي الفاعلين أقوياء، ويؤدون أدوارهم كما يجب، ويتحملّون مسؤولياتهم كاملة. الملكية ستكون أقوى عندما سيكون للحكومة تصوُّرا واضحا وكفاءات تكتسب شرعية الإنجاز، بعيدا عن شرعية الصراخ والضجيج والشعبوية، وعندما سيمارس البرلمان صلاحياته كاملة ويتحوَّل إلى سلطة تشريعية مستقلة يهابها الجهاز التنفيذي ويضرب لها ألف حساب، وعندما تعكس تشكيلة الجماعات الترابية خصوصيات المجتمع وتطور ذكائه الجماعي. أمَّا ضُعف مختلف الفاعلين اليوم فيعطي الانطباع بأننا أمام ملكية تفقد قوتها يوما بعد يوم …

الناس تنتظر في الذكرى العشرين لجلوس الملك محمد السادس على العرش خطابا يتبعه فِعلٌ يؤكده، وليس جردا لحصيلة يعرفها الجميع. والملك، في تقديري المتواضع، يجب أن يعود إلى ملء الساحة، لأن ما تركه من مجال للفاعلين، منذ سنة 2011، لم يستطيعوا ملأه ببساطة. والعامَّة للأسف لا تجد اليوم من يؤطرها ويشرح لها بأن لكلِّ مسؤول صلاحياته التي يجب أن يتحمَّل مسؤوليتها كاملة، والتي لا يمكن أن نحاسب مسؤولا آخر عليها مكانه. لذلك لا يجب أن نتفاجأ إذا كان المواطنون اليوم ينتظرون من الملك أن يتدخل في أبسط الأمور، لأنهم ببساطة لا يجدون أمامهم مسؤولا آخر، ولأنهم يضعون باقي المسؤولين في سلة واحدة…

الأمور لا تبشر بخير لأن الانطباع العام سلبي جدا، والانطباع للأسف أقوى من الحقيقة. وعندما يكون الانطباع سلبيا، لا تبقى أي فائدة في الحديث عن البراق وعن الطاقات المتجددة وعن الطرق السيارة وعن الموانئ وعن المطارات وعن صناعة السيارات وغيرها من المنجزات الحقيقية، لأن رصيد “مشروعية القول” تم استنزافه كاملاً خلال السنوات الأخيرة ولا مجال اليوم إلا ل “مشروعية الفِعل والإنجاز” …

المواطنون ينتظرون اليوم قرارات تريحهم وتخفف عنهم ما تعرّضوا له من ظُلم وحكرة وتعسف على جيوبهم وحقوقهم في السنوات الأخيرة من طرف فاعلين كانوا يرفعون شعارات كبيرة جدا نفذوا منها فقط ما يتعلق بالرقي بالوضعية الاجتماعية لأهلهم وعشيرتهم.

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization