فاس.. الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري تشيد بالعناية الملكية لتثمين مكونات التراث المادي واللامادي لبلادنا

أشادت؛ وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، أمس الأربعاء 07 دجنبر 2022، بفاس، بالعناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة لتثمين مختلف مكونات التراث المادي واللامادي للمملكة.

وأوضحت الوزيرة المنصوري، في كلمة خلال ورشة علمية نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف بتعاون مع وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس بدعم من الوزارة حول موضوع “بين فاس والقدس: حماية العمارة الأثرية وصيانتها واجب مشترك للإنسانية”، تلاها نيابة عنها السيد رضا كنون، المفتش العام لقطاع إعداد التراب الوطنِي والتعمير، أن هذه العناية السامية تأتي اعتبارا لكون التراث المادي واللامادي للمملكة يشكل رافعة مهمة للتنمية المجالية، والذي تشكل المدن العتيقة والقصور والقصبات إحدى مكوناته الرئيسية.

وتابعت أن الوزارة عملت على وضع التراث المعماري في صلب برامجها الاستراتيجية عبر توظيف آليات ناجعة للتدخل مع اعتبار واستحضار الأبعاد التشريعية والتنظيمية والعمرانية والتمويلية والعقارية وبإشراك باقي القطاعات الحكومية والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني في اتخاذ القرار بخصوصه وبمستقبله.

واستعرضت، في هذا السياق، برنامج عمل الوزارة الذي يتمحور حول إنجاز استراتيجية وطنية خاصة بالمدن العتيقة والقصبات وأخرى تعنى بالمشاهد الطبيعية، ووضع إطار مرجعي قانوني لكل التدخلات عبر تغطية المدن العتيقة بتصاميم التهيئة ورد الاعتبار لهذه الأنسجة بشراكة مع الوكالات الحضرية.

كما يتعلق الأمر، حسب الوزيرة، بتغطية المدن العتيقة بميثاق الهندسة المعمارية الذي يعد دليل التدخل المعماري الذي يتم العمل به من طرف المنظومة المحلية قصد المحافظة على النسق العمراني للمدن وإدماج عناصر معمارية أصيلة تستند للموروث المعماري والزخرفي التقليدي، وإنجاز مشاريع ترميم ورد الاعتبار لمجموعة من القصور والقصبات بالمناطق شبه الصحراوية (17 قصرا وقصبة).

ويهم الأمر كذلك إحداث الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط كمؤسسة تعنى بتأطير عملية التدخل في مجال المباني الآيلة للسقوط وعمليات التجديد الحضري وذلك وفق رؤية استباقية تهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة والحفاظ على المشهد العمراني والتاريخي والحضاري للأنسجة العتيقة.

وأشارت الوزيرة المنصوري أيضا إلى الإسهام في برامج تثمين المدن العتيقة للرباط ومراكش وسلا ومكناس وتطوان والصويرة والبرنامج التكميلي لتثمين المدينة العتيقة لفاس والشطر الثالث من برنامج المباني الآيلة للسقوط لإعادة تأهيل المدينة القديمة للدار البيضاء.

وتابعت أنه تم أيضا إبرام اتفاقية بين الوزارة ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وجامعة غرف الصناعة التقليدية بالمغرب والهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، تهدف إلى وضع إطار لشراكة تعمل على تعزيز إمكانية إدماج مواد ومنتوجات الصناعة التقليدية في إنجاز وتزيين وتأثيث البنايات والمنشآت العمرانية وذلك بغية الحفاظ على خصوصية المعمار التقليدي الأصيل وتوفير فرص مستدامة للشغل مع تشجيع وتثمين المنتوج الوطني وإدخاله في الدورة الاقتصادية.

ومن ضمن المحاور الهامة، أشارت الوزيرة إلى التحسيس والتعريف بالخصوصيات المعمارية للأنسجة العتيقة عبر إصدار مؤلف “أطلس المدن العتيقة”، وإدراج تكوين تخصصي ما بعد دبلوم الهندسة المعمارية يُعنى بالتراث المعماري ومهنه على مستوى المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية.

في سياق متصل، أفادت ذات المسؤولة الحكومية بأن جل ربوع المملكة تختزن تراثا عمرانيا متنوعا حافظ على حضور مؤثر في نمو إطارنا المبني المعاصر، معتبرة أن المدن العتيقة والقصور والقصبات في المغرب شبه الصحراوي والعمارة القروية بجبال الأطلس والريف والنمط العمراني المميز للمناطق الشرقية والأقاليم الجنوبية للمملكة، بالإضافة إلى المنتوج العمراني لفترة الحماية، تشكل نماذج عمرانية أعطت المغرب خصوصية مجالية كانت نتيجة لتفاعل المقومات المحلية، والإنسانية والمادية مع المبادئ الأساسية لثقافتنا.

وأشارت إلى أن منظومة المدن العتيقة التي تتوزع على 32 مدينة مغربية لعبت ولا تزال أدوارا ووظائف متعددة على مستوى السكن والتجارة والصناعة والترفيه والعلاقات الاجتماعية مما جعلها بأن تكون منذ قرون من الزمن “مدنا مستدامة وشاملة ودامجة”.

وأبرزت الوزيرة أن الخصوصيات العمرانية والمعمارية للمجال المغربي تعكس تنوعا في المواد المستعملة في البناء واختلافا في الوظائف وفي ظروف العيش وتنوعا في المواقع الجغرافية، وكل ذلك يشكل غنى تراثيا عظيما.

وأكدت أن خير دليل على هذا الغنى هو الاعتراف والتنويه الدولي بهذا التراث، حيث تم إدراج مجموعة من المواقع الأثرية وبعض المدن العتيقة كفاس ومراكش ومكناس وتطوان والصويرة والرباط ضمن لائحة التراث العالمي الإنساني من طرف منظمة اليونسكو التي أشادت بالمجهودات المبذولة في سبيل إنقاذ هذا التراث من الضياع والتلف.

ولاحظت المنصوري أنه على الرغم من المجهودات التي ما فتئ المغرب يبذلها للمحافظة على تراثه المعماري والعمراني، لا يزال هذا التراث عرضة لمجموعة من التحديات العمرانية والسوسيو-اقتصادية بفعل عوامل عديدة يتداخل فيها ما هو طبيعي وبشري.

من جهة أخرى، أكدت الوزيرة أن مسألة حماية وصون التراث العمراني والمعماري من الأخطار التي تعترضه شكلت أحد اهتمامات الهيئات الدولية والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، مشيرة إلى أنه تم إصدار العديد من المواثيق الدولية التي تعتبر مرجعا لجميع الدول في سن وتطوير القوانين والتشريعات المنظمة لعملية الحفاظ ورد الاعتبار له، وتقدم خطوطا عريضة للمفاهيم المتعلقة برعاية وصيانة واحترام التراث وعدم التعرض له بما يحط من قيمته التاريخية والفنية.

وشددت على أنه، بحكم تركيبة إشكالية التراث بشكل عام، كان من اللازم التفكير في إطار عقلاني للتدخل بمنهج ووسائل ملائمة، ينصب على ضبط الجانب المؤسساتي والإطار التنظيمي وإمكانيات التمويل دون إغفال جانب تكوين المتدخلين في مجال المحافظة ورد الاعتبار لهذا التراث.

وخلصت الوزيرة المنصوري إلى أن عملية رد الاعتبار للتراث المعماري والعمراني تقتضي توفير العديد من الإمكانات المادية والفنية والبشرية لدعمه وتثمينه من أجل أن يضطلع بدوره التنموي في المجتمع، ومن أجل أن يحافظ على خصوصياته وأصالته في قالب معاصر يستجيب لمعطيات الحاضر.

تجدر الإشارة إلى أن انعقاد هذه الورشة، التي جرت بحضور المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف ، وأمين عام هيئة الرئاسة بجامعة القدس، وممثل سفارة دولة فلسطين بالرباط وشخصيات أخرى، يندرج في إطار زيارة وفد من المُهندسين الفلسطينيين من القدس للمملكة المغربية في الفترة ما بين 5 و 12 ديسمبر الجاري.

وعرفت الورشة مشاركة خبراء من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة ومهندسين فلسطينيين من جامعة القدس، ومن اليونيسكو والإيسيسكو ووكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس وجمعية فاس سايس، بالإضافة إلى رئيس جمعية المهندسين المعماريين في القدس، والهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين والوكالة الحضرية لفاس، فضلا عن عدد من الأساتذة الباحثين المنتمين للجامعات وللمدارس العليا بجهة فاس مكناس.

Sheikh Al-Wali 

انتقل إلى الأعلى

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization