في الذكرى 11 لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة : الأمين العام يوجه رسالة لكل المناضلات والمناضلين

إلى الأخوات والإخوة مناضلات ومناضلي حزب الأصالة و المعاصرة في مختلف ربوع الوطن، وخارجه،

تحل اليوم الذكرى الحادية عشرة لتأسيس حزب الأصالة و المعاصرة، وهي مناسبة لنستحضر ما تتطلبه خدمة القيم الأساسية للمشروع المجتمعي الذي يحمله الحزب، من وحدة وصبر وأناة ومثابرة وحكمة وتواضع ونكران ذات.

تأتي هذه الذكرى في سياق محطة فاصلة من العهد الجديد، وبعد مضي عشرين سنة منه، حافلة بالمنجزات وبقرارات شجاعة للتحديث والإصلاحات والمصالحات، أضحت بصفة لا رجعة فيها مكسبا لكل المغاربة، على درب بناء وتوطيد المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي.

لكن السنوات العشرون تلك، تعلن أيضا عن التحديات التي يتعين علينا جميعا المساهمة في رفعها، مسترشدين في ذلك، قبل كل شيء، بمرجعية حزبنا المنتصرة لخيار الديمقراطية الاجتماعية وبخارطة الطريق التي قدمها جلالة الملك في خطابه الموجه إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد.

ذلك أن كسب تحديات ضمان أثر ملموس للسياسات التنموية خاصة الاجتماعية منها، وتجديد النموذج التنموي، وإنتاج جيل جديد متكامل من المخططات القطاعية، والانفتاح وعدم الانغلاق على الذات خاصة في بعض القطاعات الاقتصادية والمهنية، والتسريع الاقتصادي والنجاعة المؤسساتية، وإرساء منظومة جديدة للعدالة الاجتماعية من شأنها التقليص من التفاوتات المجالية، وإدماج نخبة جديدة من الكفاءات لإنجاح هذه الأوراش، يتطلب من حزبنا، وفي نطاق الأدوار التي أناطها الدستور بالأحزاب السياسية، تقديم مساهمات جادة ومقترحات بناءة وتعبئة شاملة، وترافعا عن مشروعنا المجتمعي المرتكز على قيم الحداثة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وكونية حقوق الإنسان والتنوع والتسامح، والعمل دون كلل، وبشجاعة، على دحر مشروع الإسلام السياسي والمركب الريعي المصالحي المرتبط به موضوعيا والذي أعاق، بتوجهه الذي يجمع بين الاستغلال السياسي للمشترك الديني والليبرالية المتوحشة، تحقيق عدد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية خلال الثمان سنوات الأخيرة، وأضاع على بلادنا زمنا ثمينا، ويوشك اليوم، بانعدام كفاءة مسيريه، وبالمصلحية الذاتية للفاعلين الاقتصاديين المرتبطين به، أن يجهض الآمال التحديثية التي فتحها خطاب العرش الأخير، عنوانا للمرحلة الثانية من العهد الجديد.

غير أن من واجبي كأمين عام لحزبكم، أن أصارحكم القول، إن ممارسة حزبنا لكامل أدواره في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ بلادنا، تتوقف، من جهة، على معالجتنا جميعا للأمراض الخمس: الانتظارية، والعجز عن تنخيب الشباب والنساء، وبناء زعامات حزبية جديدة، والنزوع التحريفي لمرجعية الحزب، والعجز عن الوساطة الفعالة، والعجز عن تعبئة وإنتاج الخبرة الحزبية، ومن جهة ثانية، على امتلاك الشجاعة السياسية والأخلاقية لإخضاع تجربتنا لمحك النقد الذاتي البناء.

ولئن كانت لعلاج هذه الأمراض كلفة آنية، نتحملها بكل شجاعة في الطريق إلى مؤتمرنا الرابع ، مؤتمر الانبعاث، فإن لهذا العلاج آثار إيجابية ستظهر لا محالة، صحة ونجاعة، على جسمنا الحزبي، إذ لا يتعلق الأمر بنظر قصير، ظرفي، ذاتي، مصلحي، انتهازي وضيق، إلى محطة استحقاق تنفيذي أو انتخابي، فالرهان الذي يتعين كسبه هو أكبر من ذلك، رهان ممارسة حزبنا لكل أدواره الدستورية، وتقديم عرض سياسي بديل يواجه ويوازن عرض قوى الإسلام السياسي الحامل لمخاطر المس بقيم المجتمع الديمقراطي، وبقيم تامغربيت، وذلك كيفما كان موقعنا خلال ولاية معينة، أغلبية أو معارضة.

ومن هذا المنظور فإن الاحتكام للآليات والضوابط القانونية، وإلى سبل الانتصاف القضائي، وإلى مؤسسات الحزب وأنظمته الأساسية والداخلية، عوضا عن الممارسات التنظيمية ما قبل الحديثة ك”التسويات” و”الترضيات” و”التفاهمات غير المؤسساتية”، هو، عنوان على صحة الجسم الحزبي، ومناعته ومقاومته للأمراض الخمس، ومؤشرات بداية تعافيه منها، إنه علامة على بداية تكريس المنطق التعاقدي القائم على إعادة تعريف معنى المسؤولية الحزبية وعلى المأسسة والحقوق والواجبات وعلى تخليق الممارسة الحزبية فرديا ومؤسساتيا، وهي البيئة المؤسساتية الضرورية لكي يمارس أي حزب أدوراه الدستورية كاملة في تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينھم السياسي، وتعزيز انخراطھم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، والمساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين، والمشاركة في ممارسة السلطة.

ضمن هذا الأفق، أدعوكم للعمل على أولويتين مستعجلتين:

دعم أشغال اللجنة التحضيرية الحائزة على الشرعية القانونية والمؤسساتية، لاستكمال أشغال الاستعداد الجيد لمؤتمر حزبنا الرابع، مؤتمر الانبعاث، ولنعبئ جميع الكفاءات التي يزخر بها حزبنا لتجهيز قوتنا الاقتراحية، في إطار المساهمة الإيجابية والبناءة، إلى جانب كل القوى السياسية والمدنية والمجتمعية التي تقاسمنا قيمنا، لجعل الآمال الكبرى التي تفتحها المرحلة الثانية من العهد الجديد، واقعا ملموسا، والاستفاقة من الكوابيس التي سببها الحزب الأغلبي لبلادنا خلال السنوات الثمانية الأخيرة.

حكيم بن شماش

الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization