بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية، الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة، أتوجه بأصدق عبارات التقدير والاعتزاز إلى المرأة المغربية، تقديرا لنضالاتها المتواصلة وإسهاماتها النوعية في بناء الوطن، وإيمانا بدورها المحوري في تحقيق التنمية وترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة والعدالة الاجتماعية.
وتكتسي هذه المناسبة الوطنية دلالة خاصة هذه السنة، في ظل تعيين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة من طرف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتكليفها بتشكيل الحكومة، في خطوة تاريخية تعكس ما بلغته المرأة المغربية من حضور في مواقع المسؤولية، وتجدد النقاش حول ضرورة تعزيز تمثيلية النساء في مراكز القرار وتوسيع مشاركتهن في تدبير الشأن العام.
كما يشكل هذا التعيين حافزا لمواصلة العمل من أجل تحويل المكتسبات إلى فرص أوسع أمام النساء، بما يضمن حضورهن الفعلي في مختلف مستويات القيادة وصناعة السياسات العمومية.
إن هذه المناسبة الوطنية ليست فقط لحظة للاحتفاء بما حققته المرأة المغربية من مكتسبات، بل هي أيضا محطة لتجديد الالتزام بمواصلة مسار الإصلاح، وتعزيز مكانة النساء في مختلف المجالات، وضمان مشاركتهن الفعلية في مراكز القرار، وتمكينهن اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، بما يكرس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
ومن موقعي رئيسة لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، أؤكد أن النهوض بأوضاع المرأة ليس مطلبا نسائيا فحسب، بل هو اختيار مجتمعي وديمقراطي، ورهان استراتيجي لبناء مغرب الإنصاف والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وأجدد، بهذه المناسبة، التزامنا بمواصلة الترافع من أجل تعزيز الحقوق المكتسبة، والتصدي لكل أشكال التمييز والعنف والإقصاء، وتوسيع آفاق المشاركة السياسية للنساء، مع إيلاء عناية خاصة للنساء في وضعية هشاشة، ولنساء العالم القروي، وللأجيال الصاعدة من الفتيات، بما يضمن استفادتهن من فرص التنمية والتمكين، ويعزز حضورهن في الحياة العامة.
إننا في منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة نؤمن بأن مغرب المستقبل لا يمكن أن يحقق طموحاته التنموية والديمقراطية دون مشاركة كاملة وفاعلة للمرأة، ودون الانتقال من الاعتراف بدورها إلى تمكينها الحقيقي من الإسهام في صناعة القرار وتوجيه السياسات العمومية.
كما نعتبر أن الرمزية التي يحملها تعيين امرأة على رأس الحكومة تكتسب قيمتها الحقيقية حين تواكبها إرادة متواصلة لتوسيع فرص النساء والفتيات، وإزالة الحواجز التي تحول دون مشاركتهن الكاملة في مختلف المجالات.
وفي هذا اليوم الوطني، تحية تقدير لكل امرأة مغربية تناضل وتعمل وتبدع وتقاوم التحديات، ولكل امرأة تجعل من طموحها قوة للتغيير، ومن حضورها رافعة للتقدم، ومن التزامها أساسا لمغرب أكثر إنصافا وازدهارا.
معا من أجل مغرب تكون فيه كرامة المرأة حقا مصونا، ومساواتها واقعا ملموسا، وتمكينها خيارا لا رجعة فيه.
عاشت المرأة المغربية حرة، كريمة، فاعلة وشريكة في صناعة المستقبل.
قلوب فيطح
رئيسة منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة
10 أكتوبر 2026