أجمع مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية انعقدت يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، على المصادقة على مشروع القانون رقم 34.21، الذي يقضي بتعديل وتتميم القانون رقم 25.90 المنظم للتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة الكبرى ذات المنفعة العامة، في خطوة تروم تحديث الإطار القانوني المنظم لقطاع التعمير.
وأكد كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أثناء تقديمه لمضامين المشروع، أن هذا النص التشريعي يتجاوز مجرد إدخال تعديلات تقنية على قانون مضى على اعتماده أكثر من ثلاثة عقود، إذ يعكس توجها حكوميا يهدف إلى مواكبة التحولات العمرانية والديموغرافية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، عبر إرساء منظومة قانونية أكثر فعالية واستجابة للمتغيرات الراهنة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المشروع يستند إلى رؤية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، في مقدمتها تعزيز حماية حقوق المواطنين من خلال ضمان إحداث أحياء تستجيب لمعايير الجودة، وتتوفر على التجهيزات الأساسية والمساحات الخضراء والمرافق العمومية، إلى جانب وضع إطار قانوني يؤطر التجزئات العقارية المخصصة لمعالجة الحالات الاجتماعية الطارئة، ومنها إعادة إسكان المتضررين من الكوارث الطبيعية.
وأضاف أن المشروع يراهن كذلك على تحسين مناخ الأعمال عبر تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليص آجال دراسة ملفات التراخيص، وإرساء قواعد قانونية أكثر وضوحا ومرونة، بما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز المبادرات في قطاع التعمير والإسكان.
وفي السياق ذاته، أبرز السيد بن إبراهيم أن الإصلاح الجديد يولي أهمية خاصة للرفع من جودة التهيئة العمرانية، من خلال التنصيص على النقل التلقائي للطرق والشبكات والمساحات غير المبنية إلى الملك العمومي الجماعي مباشرة بعد التسلم المؤقت للأشغال، فضلا عن منح رؤساء المجالس الجماعية صلاحية استرجاع تكاليف إصلاح العيوب التي قد تشوب الأشغال المنجزة، بما يضمن حماية المصلحة العامة وتحسين جودة المشاريع العمرانية.


تغطية: سارة الرمشي/ ياسين الزهراوي