مدونة الأسرة بين الحداثة والأصالة: نحو تعزيز مكانة المرأة وضمان حقوقها

أثار النقاش حول مستجدات مدونة الأسرة جدلا واسعا في الأوساط المغربية، وهو جدل يعكس صراعا بين تيارين متناقضين. فمن جهة، يدعو تيار إلى تحديث القوانين بما يواكب التحولات الاجتماعية ويضمن العدالة والمساواة، ومن جهة أخرى، يتمسك تيار آخر بالقيم التقليدية المستمدة من الخطاب الأخلاقي الكلاسيكي.

هذا النقاش يبرز عمق التناقض بين الفكر الذكوري الذي يختزل دور المرأة في التبعية للرجل، وبين الواقع الذي يشهد على الدور الريادي الذي تؤديه النساء في مختلف مجالات الحياة.

في المخيال التقليدي، تصور المرأة كشخص تابع للرجل، معزول عن مواقع اتخاذ القرار، ولكن الواقع المغربي يشهد تحولا جذريا في أدوار النساء داخل الأسرة والمجتمع. فقد أثبتت المرأة حضورها القوي في مجالات متعددة، بدءا من دورها الأساسي في التربية، حيث تتحمل المسؤولية الكبرى في بناء الجيل القادم، إلى مساهمتها الفاعلة في التعليم والتوعية الثقافية والمجتمعية.

على المستوى الاقتصادي، أصبحت المرأة عنصرا فاعلا في تدبير الشؤون المالية للأسرة. ففي ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية، ازدادت مشاركة النساء في سوق العمل الرسمي وغير الرسمي. لم تعد المرأة مجرد داعمة داخل الأسرة، بل شريكا كاملا يساهم في تحقيق الاستقرار المادي وتنمية الأسرة. هذه التغيرات دفعت أيضا إلى إعادة النظر في تقسيم العمل داخل الأسرة، حيث بدأ نمط جديد من التعاون بين الزوجين يظهر، مما يعكس تطور الثقافة الأسرية نحو مزيد من التوازن والمساواة.

هذه التحولات واكبتها تشريعات أعطت للمرأة حقها الكامل و انصفتها اجتماعيا بما يتوافق مع مبدأ العدالة الاجتماعية و مواجهة التمييز الجندري و ذلك من خلال إصلاحات جد مهمة في مدونة الأسرة ساهمت في تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للنساء، وخاصة في مواجهة التمييز والعنف الأسري. و وضعت أسس من أجل تحقيق توازن عادل بين مسؤوليات الرجل والمرأة داخل الأسرة، بما يضمن استقرارها وسيرها على أسس تشاركية.

الحديث عن إصلاح مدونة الأسرة لا يعني التخلي عن القيم الأخلاقية الكلاسيكية التي تشكل جزءا من الهوية المغربية. بل على العكس، فإن التحدي يكمن في إعادة تفسير هذه القيم بشكل يعزز من مكانة المرأة وحقوقها دون الإضرار بالهوية الثقافية. القيم الأخلاقية ليست معيقة للحداثة، بل يمكن أن تكون دافعا لها إذا أعيدت صياغتها في ضوء مبادئ المساواة والعدالة.

إن تعزيز مكانة المرأة داخل الأسرة والمجتمع ليس مجرد قضية حقوقية، بل هو ضرورة ملحة لتحقيق التماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة. التوفيق بين الحداثة والأصالة في إطار قانوني عادل ومتوازن يمثل خطوة أساسية نحو بناء مجتمع متوازن وعادل، يعطي لكل فرد فيه حقه الكامل في المساهمة في تطوره وازدهاره.

احمد لحبابي

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization