هل ” كورونا ” نتاج ” لنظرية المؤامرة”

د.فتاح أخياط

و نحن, نراقب المنحنيات البيانية, التصاعدية تارة و التنازلية تارة أخرى لتطور الحالة الوبائية “كوفيد 19” عبر العالم, نحصي عدد الوفيات و المصابين و المتعافين جراءه, متنقلين من قناة فضائية إلى أخرى, نبحث عن بصيص أمل وسط هذا الكم الهائل من السواد و الظلمة, التي خلفها هذا الوباء المرعب. نصادف و نتلفق أخبارا حول مؤامرة ما, سماها البعض “حرب باردة كامنة” بين الولايات المتحدة الأمريكية و الصين و حلفائهما. حيث إعتبرت الصين أن ظهور الفيروس بمدينة ووهان كان بسبب حضور 300 رياضي عسكري أمريكي للمشاركة في دورة الألعاب العسكرية الدولية في المدينة, وهو سبب نقل الفيروس إليها و أنه كان موجها لضرب كيانها الإقتصادي و الصناعي. رد الأمريكيين كان سريعا, و أول الردود جاءت على لسان الرئيس الأمريكي ترامب, عندما وصف فيروس كورونا بالفيروس الصيني و أتم و قال أن من المؤكد أن العالم يدفع ثمنا غاليا لما فعله الصينيون.

العلم كانت له وجهة نظره الخاصة. فالمختصين و الأطباء حاولوا تبديد “نظرية المؤامرة”, وحصر هذا الوباء في كل ما هو بيولوجي و علمي. إلا أنهم ووجهوا على نحو أنهم صنفوا هم أيضا ضمن نظرية المؤامرة و أنهم سخروا لخدمة أجندة جهة على حساب جهة أخرى. و هو ما جعل من وقع هاته المجهودات ذات الصبغة العلمية, لا تأثير لها على سيكولوجية الفرد. على قول أستاذ علم النفس بجامعة Bristol ستيفان ليونداوسكي ” أن أي دليل يضعف نظرية المؤامرة يفسر على أنه يدعمها”. يعني أن نظرية المؤامرة تحمل الناس على نبذ العلوم. من جهتها تؤكد كاري دوغلاس, عالمة النفس بجامعة Kent البريطانية في إحدى بحوثها, أن بعض الأفراد لديهم نزعة فطرية و تكاد تكون نرجسية للتفرد و التميز. و قد يتحقق هذا التميز عندما يشعر الفرد أن لديه معلومات نادرة أو تفسيرات سرية لبعض الأحداث العالمية. و هذا ما نلاحظه بالفعل في في ظل الإنفجار المطرد لوسائل التواصل الإجتماعي, حيث يمكن لأي كان أن يتحدث للعموم, ليصير مصدرا موثوقا للمعلومة التي تروج لنظرية المؤامرة.

إن سرعة إنتشار الفيروس و سوء تقديرات المسؤولين في الدول الصناعية الكبرى, للسيناريوهات المحتملة في مواجهة هذا الوباء في مراحله الأولى, و ما ستؤول إليه الأوضاع في العالم من جراء ذلك, عقدت من الأمور لدى هذه الدول, فكان السبيل الأني و الوحيد لطمأنة شعوبها و التخفيف من وطأة هذه الجائحة, على صحتهم النفسية و العقلية و صونا لكيانها الريادي في العالم. هو تفسير هذه المسألة المعقدة على أساس نظرية المؤامرة, و هي تصريف لظاهرة إجتماعية, تعكس حالة الشعور بالعجز في مواجهة الواقع و فهمه و العجز عن التفاعل معه و تغييره.

و من وجهة نظر خاصة, إذا إستعملنا مصطلح المؤامرة في السياق الجيوسياسي العالمي, فإننا يجب أن نعتقد بأن السياسات الخارجية للدول لا تعترف بالأخلاق و تستبيح إستعمال كل الوسائل المشروعة و غير المشروعة و خصوصا إذا تعلق الأمر بالدفاع عن الأمن القومي و المصالح الإقتصادية و توسعة النفوذ على المناطق الغنية بالثروات الطبيعية, فهي في الأخير إرادات قوة, و الذي ينجح فيها ليس هو الأحسن نية, بل الأكثر مكرا و ذكاءا و الأقدر على التأمر, وقد نخلص إلى أن السياسات الخارجية للدول هي في جلها سلسلة مؤامرات. و حتى الدول التي لم تستطع النهوض و اللحاق بركب الدول المتقدمة, لم يكن من المستغرب أن يتجدر في وعيها السياسي بأن كل العالم يتأمر عليها.

إن القواسم المشتركة الكبرى اليوم بين الأفراد على إختلاف مرجعياتهم العقائدية و العرقية و الجغرافية و الثقافية, و التي هي المدخل الأساسي لمفهوم المشترك الإنساني , تدفعنا إلى قراءة الأحداث بعمق و وعي و محاولة إستخلاص الدروس و العبر مما يعيشه العالم حاليا بسبب جائحة كورونا. فإستغلال المشترك الإنساني, يغني التفكير الإنساني و يوفر له السند الفلسفي النظري, للمضي قدما نحو مواطنة عالمية في أفق التكامل و التعاضد بين الأفراد, عوض الإرتداد و الإرتماء إلى قاع الإعتقادات الغامضة الناتجة عن نظرية المؤامرة. لأنه, إذا كان الرهان اليوم هو الإيمان بوجود مجال للتعايش الكوني, فقط ينبغي إكتشافه و بناؤه بعيدا عن “نظرية المؤامرة”.

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization