أكد النائب البرلماني عبد الرحيم واعمرو؛ أن تحديث وثائق التعمير في المجالين الحضري والقروي يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية ترابية متوازنة والاستجابة للتحولات الديمغرافية والعمرانية التي تشهدها مختلف الجماعات الترابية، داعيا إلى مواصلة هذا الورش الاستراتيجي وربطه ببرامج التأهيل والتنمية المحلية.
وثمن واعمرو خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، المجهودات التي تبذلها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في تطوير المنظومة التعميرية وتحديث أدوات التخطيط العمراني.
كما نوه النائب البرلماني بمصادقة الحكومة على مشروع القانون رقم 34.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية، معتبرا أن هذه الخطوة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر بتأهيل المجال العمراني وضمان انسجام التجزئات السكنية مع وثائق التعمير المحدثة، بما يعزز جاذبية الاستثمار ويحسن جودة الفضاءات العمرانية.
وسجل واعمرو بإيجابية التقدم المحرز في تغطية التراب الوطني بوثائق التعمير، حيث ارتفعت نسبة التغطية من 73 في المائة سنة 2020 إلى 89.5 في المائة خلال الولاية الحكومية الحالية، وهي حصيلة تعكس، بحسب تعبيره، نجاح الجهود الرامية إلى توسيع التأطير التعميري واعتماد جيل جديد من الوثائق يهدف إلى تحفيز الاستثمار وتحسين إطار العيش وتبسيط مساطر البناء والتعمير.
وفيما يتعلق بالعالم القروي، شدد النائب البرلماني على ضرورة أن تشمل هذه الدينامية مختلف المناطق القروية عبر اعتماد وثائق تعمير مرنة تراعي خصوصيات السكن القروي وتستجيب لحاجيات الأسر، بما يضمن حقها في البناء والتوسع في إطار قانوني منظم، بعيدا عن التعقيدات الإدارية والتكاليف التي تفوق إمكاناتها.
كما دعا إلى ربط عملية تحديث وثائق التعمير ببرامج تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، التي لا تزال تعاني من خصاص في البنيات الأساسية والخدمات الضرورية، من قبيل الطرق والتطهير السائل والإنارة العمومية والتزود بالماء الصالح للشرب والمرافق الاجتماعية.
وأكد واعمرو أن نجاح هذا الورش يقتضي تعزيز المقاربة التشاركية بين مختلف المتدخلين، وتسريع وتيرة الرقمنة وتوحيد المساطر الإدارية، حتى تتحول وثائق التعمير إلى رافعة حقيقية للتنمية المحلية وتحسين جودة الحياة، بدل أن تكون عائقا أمام إنجاز المشاريع والاستثمارات.
وفي ختام مداخلته، جدد النائب البرلماني تأكيده على أهمية مواصلة هذا المجهود الإصلاحي، مع ربط وثائق التعمير بآليات التمويل والتنفيذ والتتبع والتقييم، بما يضمن انعكاس آثارها بشكل ملموس على جودة السكن والخدمات الأساسية وتحقيق العيش الكريم للمواطنين.
Khadija Al-Rahali