أسئلة السلوك السياسي لمحترفي السياسة

 بقلم جمال مكماني  عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة

إن استحضار موضوع أهمية العمل على مصالحة المواطنين مع الممارسة السياسية الحزبية ببلادنا، قد أصبح ضرورة ملحة، بل انه يعتبر إحدى المهام الأساسية الملقاة اليوم على عاتق الأحزاب. لقد قلت مصالحة المواطن مع الممارسة السياسية الحزبية ولم أقل السياسة بمعناها العام؛ وذلك راجع بالأساس إلى كون المواطن يمارس السياسة ويخاصم الأحزاب. ولعله من بين المؤشرات الدالة على ذلك التفاعل اليومي للمواطن مع السياسيات العمومية ببلادنا، كما نتابع من داخل المنتديات الاجتماعية ( الفيسبوك مثلا)، فجميع تجارب المجتمعات التي أحرزت تقدما اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، قد أولت لعملية المشاركة السياسية الواسعة للمواطنين أهمية بالغة. إن جزء كبيرا من المواطنين نعتبره لا يهتم بالسياسة ولكن له تأثير فعال في صناعة الرأي العام، فبالرغم من أنه لا يمكن أن نعتبر كل المواطنين سياسيين، لكن بالإمكان اعتبار المواطن سياسيا لما يتحدث ويعبر عن المشترك داخل المجتمع. فصحيح أن تشجيع الإقبال على الحياة الخاصة وتعزيز ثقافة الاستهلاك وهيمنة النزعة الأبوية للحكومة بالترويج لخطاب الرعاية الاجتماعية، قد ساهم بشكل كبير في توسيع الهوة بين المواطن والاهتمام بالمجال العمومي، وجعل من السياسة حكرا على محترفي السياسة والنخب التكنوقراطية، إلا أن “النقاش العمومي” الذي وفرته الوسائط الاجتماعية، قد ألزم المواطنين بالتفكير في تجاربهم وطموحاتهم ومقارنتها بتجارب وطموحات الآخرين، كما أن هذا النقاش الجماعي قد حرر المواطن من شرنقة التوجيه والتحكم في الشعور الجمعي. وبدأ يساهم تدريجيا بتشكل الإرادة الجماعية التي تحولت إلى ضغط مستمر على أجهزة الدولة القانونية والسياسية. فالعداء المتصاعد اليوم اتجاه السياسة والسياسيين، ليس موجها اتجاه الممارسة السياسة في حد ذاتها- فالمواطن يعي جيدا أننا لا يمكن أن نعيش داخل مجتمع إنساني بدون ممارسة سياسية- ولكنه موجه ضد فئة محترفي السياسة التي هيمنت على المجال السياسي وجعلته حكرا لها، وما عدم مبادرتها إلى تهييء شروط المشاركة السياسية الواسعة للمواطنين إلا خير دليل على رغبتها في الحفاظ على هذا المجال لها لوحدها دون غيرها.

إن الدور المتنامي للحركات الاحتجاجية ولالتزامات المواطنين بتتبع السياسات العمومية، هو إشارة إلى إرادة التحرر من قبضة محترفي السياسة والنخب التكنوقراطية، وهو ما يؤشر على انبثاق فهم جديد للرابطة الاجتماعية، قائم على أساس تعميق وتوسيع مقاربات التنظيم الذاتي. وهذا الفهم الجديد للرابطة الاجتماعية، المنبثق ذاتيا، والذي ساهمت فيه بشكل كبير مسلكيات محترفي السياسة، سوف يدفع المواطنين إلى التفكير في الأشكال التنظيمية التي سوف يعتبرونها معبرا حقيقيا عن ألامهم وأمالهم، انطلاق من ذواتهم وليس انطلاقا من سلطات خارجية. وبطبيعة الحال، فان الأمر لا يتعلق سوى بنزوع جماعي نحو التنظيم الذاتي كإجابة موضوعية عن واقع مقلق ميزته الأساسية فقدان الثقة، وبهذا المعنى سوف لن يبقى المواطن محروما من المشاركة في بلورة القرار السياسي.

إن غياب ثقافة البراكسيس في برامج الحكومة الحالية، للتجاوب مع متطلبات المواطنين الآنية والغير القابلة للتأجيل، وحصر نفسها في القيام بمهام تقنية فقط، سوف يؤسس هو الأخر لفهم جنيني لحرية المواطن، فهم مغاير لسابقه من حيث الدفاع عن استقلاليته اتجاه الإكراه والقدرة عن اتخاذ القرار الذاتي بشكل مستقل.

لقد أن الأوان، لمبادرة محترفي السياسة إلى طرح سؤال ما الذي يحدث الآن؟ وكيف يمكن فهمه ومنحه المعنى؟ وما الذي ينبغي رميه من مسلكيات في سلة المهملات وبقايا الماضي؟ وما هي الأدوات الفكرية الكفيلة بالحفر تحت الأشياء والمؤسسات لتبيان حقيقة تمثلها لدى المواطنين؟

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization