أكد النائب البرلماني يونس أشن، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن تأهيل الشباب وإعدادهم للاندماج في سوق الشغل يظل من بين الرهانات الكبرى التي تفرض تعزيز منظومة التكوين المهني؛ وجعلها أكثر قدرة على الاستجابة لحاجيات الاقتصاد الوطني ومواكبة التحولات التي تعرفها مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وفي هذا السياق، ثمن أشن المجهودات التي تبذلها الحكومة من أجل توسيع عرض التكوين المهني وتسريع وتيرة بناء وتأهيل المؤسسات التكوينية، مشيراً إلى أن الأرقام المسجلة خلال السنوات الأخيرة تعكس دينامية إيجابية في هذا المجال، حيث بلغ عدد المتدربات والمتدربين برسم الدخول التكويني 2025-2026 حوالي 746 ألفاً و500 متدربة ومتدرب، مقابل نحو 540 ألفاً خلال موسم 2021-2022، وهو ما يعكس توسعاً ملحوظاً في قاعدة المستفيدين من التكوين المهني.
وشدد النائب البرلماني على أن هذا الورش الاستراتيجي يحتاج إلى مزيد من الجهود لتقريب خدمات التكوين من مختلف الأقاليم، مستحضراً إقليم الدريوش كنموذج للمناطق التي ما تزال تعاني محدودية العرض التكويني، حيث لا يتوفر سوى على مركزين للتكوين المهني، الأمر الذي يستدعي تطوير البنيات التكوينية وتنويع التخصصات المتاحة بما يستجيب لتطلعات الشباب وحاجيات سوق الشغل المحلية.
وأكد أشن أن توسيع شبكة مؤسسات التكوين المهني يجب أن يحظى بأولوية خاصة في المناطق التي تعرف خصاصاً في هذا المجال، بما يضمن تحقيق الإنصاف المجالي وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية، ويتيح للشباب فرصاً متكافئة لاكتساب المهارات والكفاءات الضرورية للاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
كما دعا إلى مواصلة الاستثمار في تأهيل مراكز التكوين المهني وتجهيزها بالتقنيات الحديثة، وربط التكوين بالحاجيات الفعلية للقطاعات الاقتصادية الواعدة، حتى يصبح التكوين المهني رافعة حقيقية للتشغيل والتنمية، وأداة فعالة لتمكين الشباب من الكفاءة والشغل والكرامة.
Khadija Al-Rahali