أكد؛ المستشار البرلماني أحمدو أدابدا، أن النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة يظل من الأوراش الاجتماعية الكبرى التي تستوجب مواصلة الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن لهذه الفئة التمتع الكامل بحقوقها والاندماج الفعلي داخل المجتمع.
وثمن أدابدا، خلال تعقيبه على جواب كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي بشأن العناية بالأشخاص في وضعية إعاقة، الخطوات التي اتخذتها الحكومة في هذا المجال، وعلى رأسها إطلاق مسطرة بطاقة شخص في وضعية إعاقة وإحداث المنصة الرقمية الخاصة بها، معتبرا أن هذه المبادرة تشكل تقدما مهما في اتجاه توحيد معايير الاستفادة من الخدمات الاجتماعية وتحسين آليات الاستهداف.
وفي المقابل، شدد المستشار البرلماني على أن تطلعات الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم تتجاوز الحصول على بطاقة تعريفية، لتشمل الحق في الولوج إلى خدمات عمومية دامجة ومؤسسات تعليمية مؤهلة، فضلا عن توفير الولوجيات بالمرافق العمومية؛ وخلق فرص حقيقية للتكوين والتشغيل تمكن هذه الفئة من تحقيق الاستقلالية والعيش الكريم.
وأشار أدابدا إلى أن عددا من الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، رغم الأدوار المهمة التي تضطلع بها في المواكبة والتأطير، ما تزال تواجه تحديات مرتبطة بالتمويل والاستدامة وتجويد الخدمات، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جودة الدعم المقدم للأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم.
كما لفت إلى استمرار الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الأساسية بين المدن الكبرى والمناطق القروية والنائية، سواء فيما يتعلق بمراكز التأهيل والترويض أو بالخدمات الطبية والاجتماعية المتخصصة، معتبرا أن هذه الاختلالات تطرح تحديا حقيقيا أمام تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية.
وأكد عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين؛ أن نجاح سياسات الإدماج يقتضي اعتماد مقاربة شمولية ومندمجة تتجاوز التدخلات القطاعية المحدودة، من خلال تعبئة مختلف القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية حول هدف مشترك يتمثل في الإدماج الكامل للأشخاص في وضعية إعاقة داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
وختم أدابدا مداخلته بالتأكيد على أن الرهان اليوم لا يقتصر على توفير خدمات اجتماعية لهذه الفئة، بل يتجسد في تمكينها من ممارسة مواطنتها الكاملة والإسهام الفعلي في التنمية، باعتبارها طاقة مجتمعية قادرة على الإبداع والعطاء متى توفرت لها الشروط الملائمة.
Sarah Al-Ramshi