أكد النائب البرلماني محمد اشرورو، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن إنجاح ورش الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يظل رهينا بتوفير موارد بشرية صحية كافية ومؤهلة، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي إصلاح صحي ناجح.
وأوضح اشرورو، في مداخلته الموجهة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار حول موضوع “الرفع من الطاقة الاستيعابية لكليات الطب والصيدلة”، أن الحكومة قامت بمجهودات مهمة في هذا المجال، سواء عبر إحداث أربع كليات جديدة للطب والصيدلة، مما رفع العدد إلى تسع مؤسسات وطنية، أو من خلال الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية من 2700 مقعد سنة 2021 إلى 6500 مقعد سنة 2025، مع برمجة 8000 منصب إضافي سنة 2026.
واعتبر أن هذه الخطوات تعكس وعيا متزايدا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري الصحي، غير أن التوسع الكمي، حسب تعبيره، يواكبه عدد من الإشكالات المرتبطة بقدرة مؤسسات التكوين على استيعاب هذا الارتفاع المتزايد في أعداد الطلبة وضمان جودة التكوين.
وأشار النائب البرلماني إلى أن الرفع من الطاقة الاستيعابية لكليات الطب والصيدلة يظل خطوة إيجابية، لكنها غير كافية لوحدها في ظل الخصاص الكبير والمتنامي الذي تعرفه المنظومة الصحية الوطنية على مستوى الموارد البشرية.
ودعا اشرورو إلى مضاعفة الجهود المالية والتقنية لإحداث عدد أكبر من كليات الطب والصيدلة، بما يضمن التنزيل الأمثل للورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية، مؤكدا أن نجاح هذا الورش الاستراتيجي يبقى مرتبطا بقدرة المغرب على توفير العدد الكافي من الأطباء والصيادلة والأطر الصحية المؤهلة، بما يستجيب لحاجيات المواطنين ويعزز جودة الخدمات الصحية.
خديجة الرحالي