أكد محمد اكليوين، رئيس مجلس مقاطعة الفداء بالدار البيضاء، أن المشاريع التي حظيت بإجماع أعضاء المجلس خلال الدورة العادية لشهر يونيو تشكل خارطة طريق تنموية متكاملة تروم الارتقاء بالبنيات التحتية وتعزيز العرض الاجتماعي والثقافي والرياضي لفائدة ساكنة المقاطعة.
وأوضح اكليوين أن الرؤية الاستثمارية التي يعتمدها المجلس تستند إلى تشخيص دقيق لحاجيات الساكنة ومتطلبات التنمية الحضرية، مشيرا إلى أن المقاطعة تتوفر على مؤهلات مهمة تستوجب إطلاق مشاريع مهيكلة قادرة على تحسين ظروف العيش وتوفير فضاءات جديدة للشباب والأطفال والأسر.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس المقاطعة أهمية مشروع المكتبة الوسائطية الرقمية باعتباره فضاء حديثا للمعرفة والتكوين والانفتاح على التكنولوجيا، إلى جانب مشروع مركز إيواء الشباب الذي سيوفر خدمات اجتماعية وتربوية لفئات واسعة من الشباب المحتاجين للمواكبة والدعم.
كما شدد على أن مشروع المركز متعدد الاختصاصات التابع للهلال الأحمر سيشكل إضافة نوعية للعرض الاجتماعي والصحي بالمقاطعة، من خلال تقريب الخدمات الأساسية من المواطنين وتعزيز آليات التكفل بالفئات الهشة.
وفي المجال الرياضي، أكد اكليوين أن بناء وتجهيز المركب الرياضي الفداء وتهيئة ملعب الفداء الشباب يندرجان ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى توسيع قاعدة الممارسة الرياضية وتوفير فضاءات ملائمة للشباب، بما يسهم في تشجيع المواهب الرياضية وتعزيز أدوار الرياضة في الإدماج الاجتماعي.
أما على المستوى البيئي والترفيهي، فقد اعتبر أن مشروع المنتزه الإيكولوجي الترفيهي يمثل خطوة مهمة نحو توفير متنفس حقيقي للساكنة وتعزيز المساحات الخضراء داخل المجال الحضري، انسجاما مع متطلبات التنمية المستدامة وتحسين المشهد العمراني للمقاطعة.
وفي ما يتعلق بتهيئة الفضاءات العمومية، أكد رئيس مجلس المقاطعة أن إعادة تهيئة ساحة السراغنة وسوق بوجدور ستسهم في تحسين جاذبية المنطقة وتأهيل مرافقها الحيوية، بما ينعكس إيجابا على الحركة الاقتصادية والتجارية وظروف استقبال المرتفقين.
وأشار اكليوين إلى أن المصادقة بالإجماع على هذه المشاريع تعكس وجود إرادة جماعية داخل المجلس من أجل الدفع بعجلة التنمية المحلية، مؤكدا أن المكتب المسير سيواصل العمل والتنسيق مع مختلف الشركاء والمؤسسات المعنية لتجاوز الإكراهات المطروحة وتسريع إخراج هذه المشاريع إلى حيز التنفيذ.
وختم بالتأكيد على أن هذه الأوراش ليست مجرد مشاريع معزولة، بل تشكل جزءا من رؤية تنموية متكاملة تستهدف بناء مقاطعة أكثر جاذبية وتوازنا، قادرة على الاستجابة لتطلعات الساكنة ومواكبة التحولات التي تعرفها مدينة الدار البيضاء.
Ibrahim Al-Sabbar