Advanced Regionalization and the Generation of Change: An Analysis of the Intersections Between the Royal Discourse and Generation Z Protests, Amid the Challenges of Spatial Justice and the Redistribution of Local Power

منذ إقرار دستور 2011، ظل مشروع الجهوية المتقدمة أحد الأعمدة الكبرى في رؤية الدولة المغربية لبناء نموذج تنموي متوازن يحقق العدالة المجالية ويعيد توزيع السلطة والموارد بين المركز والجهات.

لكن بعد أكثر من عقد من الزمن على هذا الورش، يبدو أن الواقع لا يزال دون مستوى الطموح. فجاء خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة عيد العرش لسنة 2025 ليعيد النقاش إلى الواجهة، متزامنا مع بروز احتجاجات جيل Z خلال شهر سبتمبر 2025، والتي كشفت عن تحولات عميقة في بنية الوعي السياسي والاجتماعي للمغاربة، وخصوصا فئة الشباب.

هذه التقاطعات بين الخطاب الملكي، والاحتجاجات الشبابية، والرهانات المجالية، تفتح الباب أمام قراءة جديدة للعلاقة بين الجهوية المتقدمة كإصلاح مؤسساتي وجيل Z كقوة اجتماعية ناشئة تطالب بإعادة توزيع السلطة والفرص والخدمات وفق منطق المساواة والكرامة الترابية.

جاءت الجهوية المتقدمة في المغرب كمشروع لتجاوز الاختلالات التاريخية بين الجهات، ولتحقيق تنمية تعتمد على الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكل منطقة. فالمغرب ليس كتلة متجانسة، بل فسيفساء من المجالات الغنية بتنوعها، من السهول الساحلية إلى المناطق الجبلية والصحراوية، ولكل منها حاجياتها وتحدياتها الخاصة.

رغم ذلك، فإن التنزيل العملي للجهوية ظل في كثير من الأحيان محكوما بمنطق إداري أكثر من كونه سياسيا أو ديمقراطيا.

فالمجالس الجهوية ما تزال محدودة الصلاحيات، وتعتمد ماليا على تحويلات الدولة، دون استقلال حقيقي في القرار أو قدرة على صياغة سياسات عمومية جهوية مبدعة؛ وهو ما يجعل الجهوية المتقدمة في صورتها الحالية أقرب إلى لامركزية إدارية موسعة منها إلى حكم جهوي فعلي.

إن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن في هيكلة المؤسسات الجهوية بقدر ما يتمثل في بناء نخب جهوية قادرة على التفكير المحلي وصناعة القرار الترابي، لأن العدالة المجالية لا يمكن أن تتحقق بقرارات مركزية فقط، بل بتمكين الجهات من أن تصبح فاعلا رئيسيا في التنمية.

في خطاب عيد العرش لسنة 2025، دعا جلالة الملك محمد السادس إلى تسريع وتقييم ورش الجهوية المتقدمة، مؤكدا أن العدالة المجالية ليست مجرد مطلب تنموي، بل هي أساس متين للتماسك الوطني والاجتماعي. وأكد جلالته على أن التفاوتات بين الجهات لا تُعالج بالخطابات أو بالإجراءات الظرفية، بل بإصلاح هيكلي يضمن لكل جهة حقها في التنمية والازدهار وفق مقوماتها الذاتية. كما أشار الخطاب الملكي إلى أن الوقت قد حان لتوسيع مفهوم الجهوية ليشمل القطاعات الحيوية الثلاثة: التعليم، الصحة، والتشغيل، عبر آليات تدبير لا مركزية تتيح لكل جهة تصميم سياساتها القطاعية في انسجام مع خصوصياتها السوسيو-اقتصادية.

هذا التحول المفاهيمي من الجهوية الإدارية إلى الجهوية القطاعية والوظيفية يجعل خطاب 2025 نقطة مفصلية في مسار الإصلاح الترابي بالمغرب، وهو في الوقت نفسه جواب استراتيجي غير مباشر على الاحتجاجات الشبابية التي اندلعت بعد الخطاب بأسابيع قليلة، في شهر شتنبر، لتعبر عن عطش جماعي للعدالة والكرامة والفرص المتكافئة.

شكلت احتجاجات جيل Z في شتنبر 2025 لحظة فارقة في المشهد السياسي والاجتماعي المغربي؛ فخلافا للأجيال السابقة، لم تكن هذه الاحتجاجات مؤطرة حزبيا أو نقابيا، بل قادها جيل رقمي، متشبع بثقافة عالمية، ومتمرد على الأساليب التقليدية للتعبير والمطالبة؛ لم يرفع هذا الجيل شعارات أيديولوجية أو مطالب سياسية صريحة، بل عبر عن رفض عميق للإقصاء المجالي والاجتماعي، وعن إحساس بعدم تكافؤ الفرص بين الجهات، خصوصا في مجالات التعليم الجيد والرعاية الصحية وفرص الشغل الكريم.

جيل Z في المغرب هو أول جيل ولد ونشأ في ظل الجهوية المتقدمة ودستور 2011، لكنه لم يلمس بعد ثمارها؛ لذلك جاءت احتجاجاته كتعبير عن خيبة أمل في الوعود التنموية، وكدعوة لإعادة النظر في كيفية تدبير السياسات العمومية من منظور جهوي حقيقي.

لقد أعادت هذه الاحتجاجات طرح سؤال عميق حول ما إذا كانت المشكلة في النموذج التنموي الوطني نفسه، أم في عدم تفعيل الجهوية كآلية لتقريب القرار من المواطن.

إن جيل Z يطالب اليوم بنقل فعلي للسلطة والمسؤولية إلى الجهات، بما يجعل السياسات العمومية تصاغ وتنفذ من داخل الميدان، لا من المكاتب المركزية في الرباط.

إن التفكير في جهوية الصحة والتعليم والتشغيل لم يعد ترفا فكريا، بل ضرورة وطنية، ففي قطاع الصحة، يمكن لكل جهة أن تطور منظومتها الطبية وفق حاجياتها السكانية والجغرافية، مع إشراك الجماعات المحلية والمجتمع المدني في التدبير لضمان كفاءة الموارد وتحسين الخدمات.

وفي قطاع التعليم، من المنطقي أن تصاغ المناهج والبرامج جزئيا بما يتلاءم مع الخصوصيات الاقتصادية والثقافية للجهة، مع الحفاظ على الإطار الوطني الموحد لضمان مستوى موحد من الجودة.

أما في قطاع التشغيل، فيجب أن تتوفر كل جهة على استراتيجيات تشغيل جهوية تراعي واقع سوق العمل المحلي، وتشجع على الابتكار وريادة الأعمال، وتربط بين التعليم ومتطلبات الاقتصاد الجهوي. لتعزيز هذه المقاربة، يمكن إحداث برلمانات جهوية منتخبة ديمقراطيا بصلاحيات محدودة، لتصبح منصات حقيقية لصنع القرار المحلي وربط السياسات بالمساءلة الشعبية، مع إمكانية إشراك الشباب والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في صياغة الاستراتيجيات الجهوية.

ولتفعيل هذه الجهوية القطاعية بشكل عملي، يمكن اعتماد مجموعة من التوصيات:

– خلق يرلمانات جهوية،
– تجهيز الجهات ببيانات محينة ودقيقة عن حاجيات السكان في الصحة والتعليم والتشغيل لتوجيه السياسات المحلية بفعالية،
– إنشاء صناديق جهوية للتنمية تمول مشاريع تعليمية وصحية ومهنية حسب أولويات كل جهة،
– وتفعيل شراكات بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدني لضمان تنفيذ المشاريع بشكل يراعي خصوصيات كل جهة.

كما يجب إشراك الشباب، خصوصاً جيل Z، في المجالس واللجان الجهوية لضمان تلبية مطالبهم وإدماجهم في عملية اتخاذ القرار، وربط التقييم والمساءلة بالتنفيذ عبر مؤشرات أداء واضحة لكل جهة، بحيث يمكن قياس نجاح الجهوية في تحسين العدالة المجالية والفرص المتاحة لكل ساكنة.

لقد أظهرت احتجاجات شتنبر 2025 أن جيل Z لم يعد يطالب بالتغيير من الهامش، بل من الداخل، من داخل الفضاء الوطني المشترك؛ إنه يطالب بعدالة مجالية حقيقية، وبجهوية متقدمة تكون مرآة لعدالة اجتماعية واقتصادية، لا مجرد هيكل إداري، إذا كانت الجهوية المتقدمة مشروع الدولة، فإن جيل Z هو مشروع المجتمع؛ والتقاء المشروعين هو وحده الكفيل ببناء مغرب جديد: مغرب الجهات المتوازنة، والمواطن الفاعل، والدولة المنفتحة على ذكاء أجيالها.

– إيمان الماجي، عضو المجلس الوطني لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة، طالبة باحثة في سلك الدكتوراه.

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization