الحجر الصحّي وحقوق الإنسان

النقاش الذي عرفته بعض المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي حول حقوق الإنسان، بمناسبة إعلان السلطة عن حالة الطوارئ الصحية، رافقه شعور جمعي بالحاجة إلى “قوة الدولة”، و”صرامتها” في تطبيق قرارها القاضي باحترام الحجر الصحّي من طرف الجميع، أي القوة الضابطة التي تمكن من خلق الفضاء العام المطلوب في ظرف معين لمصلحة الجميع.

وحدث على إثر هذا خلاف بين مواطنين وحقوقيين جعل البعض يعتقد بأن حقوق الإنسان موضوع مؤجل لا ينبغي إثارته في هذا الظرف، وهذا خطا فادح، إذ أن حقوق الإنسان ليست حقوقا ظرفية، بل هي ملازمة للإنسان في جميع أحواله وظروف معيشه اليومي، ولا توجد لحظات استثنائية يصبح فيها الإنسان أقل إنسانية ولا يستحق فيها حقوقه، إلا لحظات هدر الكرامة.

ولعل سبب طرح مشكل حقوق الإنسان في هذا الظرف بالذات هو سلوك بعض رجال السلطة الذين اضطروا إلى اللجوء إلى العنف لجعل بعض المواطنين يحترمون قرار الدولة، حيث ظهر أن البعض أعلن العصيان على القرار الرسمي بالحجر الصحي، وظهر بذلك مقدار ضعف الوعي المواطن والتفكير العقلاني والواقعي عند كثير من الناس.

ومن تمّ وجب التدقيق التالي:

إن الحجر الصحّي الذي أعلنته الدولة ليس انتهاكا لحقوق الإنسان ولا اعتداء على المجتمع، بل هو قرار من أجل مصلحة الكل، إذ لا حلّ في غياب لقاح فعال إلا بهذا الحجر، ويدخل هذا ضمن ما يسمى “علة الدولة” أو La raison d’état، الذي يعطيها الحق في استعمال القوة المشروعة من أجل مصلحة المجتمع.

والتزام المواطنين بقرار الدولة هو تنازل حكيم وإرادي عن حريتهم في التنقل لكنه ليس تنازلا أبديا، بل هو محدود باستمرار الوضعية المشكلة، وعلى الدولة القيام بحملات تحسيس مكثفة في هذا الاتجاه، حيث من الخطأ مطالبة الناس بالمكوث في بيوتهم دون توضيح أن ذلك ليس مسا بحقهم المبدئي في التنقل، ولكنه إجراء مؤقت تفرضه ظروف قاهرة، وكذلك دون توفير شروط العيش الكريم لهم وخاصة العائلات المعوزة.

من جانب آخر على السلطة التعامل مع المواطنين “العصاة” بمنطق القانون، والذي هو الاعتقال والمحاكمة طبقا للنص الذي صادق عليه البرلمان، ولكن ليس من حق رجال الأمن أن يتجاوزوا حدود ذلك، حيث أنّ الضرب والتنكيل والعنف غير المبرّر يُعدّ انتهاكا للقانون ولحقوق المواطنين المخطئين، والذين ينصّ القانون على معاقبتهم بالسجن والغرامة في إطار المساطر المعمول بها، لا على إهانتهم أو سوء معاملتهم.

ولم أجد في هذا الصدد أبلغ ولا أوضح من خطاب السيدة ميركيل التي توجهت إلى الشعب الألماني بالعبارات البليغة التالية:

“أعرف مدى صعوبة عمليات الإغلاق من الحكومات على حياتنا وصورتنا الديمقراطية، هذه قيود لم نشهد مثلها من قبل في ألمانيا، ودعوني أؤكد لكم بالنسبة لشخص مثلي حارب جاهدا للحصول على حقوق وحرية التنقل والسفر، أنني لم أكن لأقبل بهذه القيود لولا أهميتها وضرورتها القصوى، ولا يمكن وضع هكذا قيود في دولة ديمقراطية بسهولة، وسيتم إقرار هذه القيود بشكل مؤقت فقط، لكن لا غنى عنها الآن لإنقاذ الحياة. نحن بلد ديمقراطي لا نعيش على الإكراه، ولكن بالمعرفة والمشاركة، وهذه مهمة تاريخية لا يمكن تحقيقها إلا معا. يمكننا قبول القيود الحالية والتضامن مع بعضنا البعض، هذا الوضع جدّي ومفتوح وهذا يعني أننا سنعتمد بشكل أساسي على كيفية التزام كل شخص باتباع القواعد وتنفيذها، وعلينا أن نثبت أننا نتصرف بحبّ وعقلانية حتى ننقذ الأرواح”.

أحمد عصيد

عن موقع “هسبريس” الإخباري

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization