أكد النائب البرلماني عادل الدفوف، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن مواكبة التجار والمقاولات في التحول نحو التجارة الإلكترونية أصبحت اليوم رهاناً اقتصادياً واجتماعياً حقيقياً، يرتبط بقدرة التجارة الوطنية على مواكبة التحولات المتسارعة في أنماط الاستهلاك والتسويق والأداء.
وأوضح الدفوف أن المؤشرات المسجلة في مجال التجارة الإلكترونية بالمغرب تعكس دينامية إيجابية ومتواصلة، حيث تجاوز حجم المعاملات الإلكترونية 22 مليار درهم، بمعدل نمو سنوي يفوق 30 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، معتبراً أن هذه الأرقام تؤكد المكانة المتزايدة للاقتصاد الرقمي داخل المنظومة الاقتصادية الوطنية.
وسجل النائب البرلماني أن هذا التطور يفرض التفكير في آليات توسيع قاعدة المستفيدين من هذا النمو، حتى لا تظل مكاسب التجارة الإلكترونية محصورة في المقاولات الكبرى أو الفاعلين الأكثر جاهزية رقمياً، داعياً إلى تمكين التجار الصغار والمتوسطين من الولوج إلى الفرص التي يتيحها التحول الرقمي.
وأشار إلى أن الارتفاع المسجل في حجم المعاملات الإلكترونية يندرج ضمن توجه عالمي تسارع بشكل ملحوظ بعد جائحة كوفيد-19، التي ساهمت في تغيير أنماط الاستهلاك والتسوق، وجعلت التجارة الإلكترونية خياراً أساسياً لدى الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وفي المقابل، شدد الدفوف على أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بمعالجة عدد من التحديات، وفي مقدمتها تعزيز الإطار القانوني المتعلق بحماية المستهلك، بما يضمن ترسيخ الثقة في المعاملات الإلكترونية وصيانة حقوق مختلف المتعاملين.
كما أبرز أهمية التوعية والتحسيس بمزايا وآليات التجارة الرقمية، مشيراً إلى أن العديد من التجار الصغار والمواطنين ما يزالون مترددين في الانخراط في هذا المجال بسبب التخوف من عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني وبعض المخاطر المرتبطة بالمعاملات الرقمية.
ودعا النائب البرلماني إلى تكثيف برامج المواكبة والتأطير الرقمي لفائدة التجار والمستهلكين، وتعزيز ثقافة الثقة والأمن الرقمي، بما يسهم في توسيع استخدام التجارة الإلكترونية، ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، ويتيح الاستفادة من الفرص التي توفرها الرقمنة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
Khadija Al-Rahali