أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن الملاحظات والتوصيات التي تضمنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن خارطة الطريق الخاصة بالتكوين المهني تشكل فرصة لتطوير الأداء وتجويده، مبرزا أن الوزارة تعتمد مقاربة تروم تعزيز الربط بين التكوين وحاجيات سوق الشغل.
وأوضح، في هذا الإطار، خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين خصصت لمناقشة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2024- 2025، أنه تم إنجاز دراسات قطاعية لتحديد الحاجيات في الكفاءات وتشخيص مدى ملاءمة عرض التكوين العمومي مع متطلبات القطاعات الاقتصادية، إلى جانب تطوير مرجعي وطني للمهن والكفاءات يشمل حاليا 20 قطاعا اقتصاديا، من خلال إعداد 759 بطاقة للمهن و873 بطاقة مرجعية للمهن والكفاءات، وذلك بشراكة مع المهنيين.
وأضاف أن الوزارة تعمل أيضا، بتعاون مع الفاعلين المهنيين، على تطوير معاهد ذات تدبير مفوض في عدد من القطاعات، من بينها صناعة السيارات والطيران والنسيج والطاقات المتجددة واللوجيستيك والبناء والأشغال العمومية.

من جهة أخرى، استعرض السيد السكوري معطيات تهم قطاع الماء، نيابة عن الوزير المشرف على القطاع، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الوزارة تعتمد، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، مقاربة تقوم على تنويع مصادر التزويد بالماء وتسريع تعبئة الموارد المائية غير الاعتيادية، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة وتثمين مياه الأمطار.
وأوضح أن المغرب يتوفر حاليا على 17 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 410 ملايين متر مكعب سنويا، مقابل نحو 46 مليون متر مكعب سنة 2021، مشيرا إلى أن الوزارة تواصل تنزيل عدد من المشاريع في هذا المجال، من بينها أربعة مشاريع قيد الإنجاز بطاقة إضافية تصل إلى 447 مليون متر مكعب سنويا، إلى جانب مشاريع مبرمجة بعدد من جهات المملكة.
وأبرز أن القدرة الإنتاجية الإجمالية لمشاريع تحلية مياه البحر يرتقب أن تتجاوز 1,7 مليار متر مكعب سنويا في أفق 2030، مع اعتماد الطاقات المتجددة لتزويد هذه المحطات بحاجياتها الطاقية، موازاة مع تطوير منظومة صناعية وطنية مرتبطة بالتحلية ورفع نسب الإدماج المحلي، فضلا عن توسيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لتبلغ 100 مليون متر مكعب سنويا ابتداء من سنة 2030.


تغطية: سارة الرمشي/ ياسين الزهراوي