المجلس الأعلى للماء والمناخ.. هل يكون إطارا للحل؟

بقلم: حنان أتركين”

صادمة هي الأرقام التي يقدمها وزير التجهيز والماء، في أي مناسبة تتاح له (يوم دراسي، جواب على سؤال شفوي، اجتماع باللجنة المعنية..) عن قطاع الماء، وعن ما أوصلتنا إليه “اللاسياسة” في هذا القطاع، الذي ظل مجالا “لحروب صغيرة” حول تنازع الاختصاص ما بين الوزير الوصي وكتابة الدولة به، وحول تفقيره من الأطر التي كانت رافعة للقطاع، وحول اللاتجاوب مع منطلقات وخلاصات الجلسة الملكية المخصصة لإشكالية الماء (المنعقدة بتاريخ 19 ماي 2019).. والنتيجة عشر سنوات عجاف، من التدبير، اقترنت بزواج سياسة “غرغري أو لا تغرغري” مع تغيرات مناخية غير مسبوقة، أوصلت بلادنا، مع الأسف، إلى أزمة غير مسبوقة في تدبير مواردها المائية..

جفاف دائم، وتدبير غير حكيم للموارد، واستغلال عشوائي لجزء كبير من مصادرها، سدود تعاني من ظاهرة الوحل، هشاشة مسجلة في منظومة الماء.. في مقابل غياب سياسة مائية مندمجمة، توعي بعقلنة الموارد المالية وبضرورية تدبير معقلن لها، وانعدام تصور للاستثمار بإمكانه الإجابة على طلبات التزود بالماء الشروب، إضافة إلى وجود صورة نمطية-ثقافية على مسألة تدوير المياه واستعمال المياه العادمة المعالجة.. إضافة إلى أن التصور الملكي لإدماج المكتبين الوطنيين للماء والكهرباء في مؤسسة واحدة، لاقتران مسألة الطاقة بالماء، لم تؤخذ بعد بعين الاعتبار كضرورة، وكمنطلق للتفكير في مسألة الماء والطاقة، المسألتين الأكثر أهمية في عالمنا اليوم والآن..

وهو ما يطرح إشكالية البدائل، التي يمكن اعتمادها، بدل الاكتفاء بانتظار “رحمة السماء”، عبر التفكير في تطوير البحث العلمي والتكنولوجي والاستفادة من خبرات دولية، لدول جعلت مقاومة الجفاف والتصحر أولوية أولوياتها، ثم الانتباه إلى المخزون المائي الكبير الذي توفره الواجهتين المتوسطية والأطلسية، والتي عبر مشاريع للتحلية، وسوف تجعلنا في حل من التبعية للمياه السطحية والجوفية الآخذة كمياتها في التراجع والأفول..

لكن، ككل سياسة، وككل تدبير في حاجة إلى إطار مؤسساتي جامع ودامج، بإمكانه أن يفكر، أن يتداول، أن يقترح، أن يوصي.. خارج تعقيدات الزمن السياسي، وحساباته الضيقة في بعض الأحيان، والتي لا تستحضر “الوطن”، ومآله، والعيش المشترك به، والسبل الكمينة لتحقيق ذلك.. لذا، تظهر ضرورة تفعيل المجلس الأعلى للماء والمناخ.. هذا التفعيل المرتبط بمراجعة إطاره القانوني، والدفع بالكفاءات إلى عضويته، وتحديد أولويات لعمله لا سيما على المدى القصير، فبلادنا في حاجة إلى نظرة مؤسساتي أخرى بخصوص هذا القطاع.. لا يعني ذلك تطاولا على الاختصاص التنفيذي للحكومة، ولا لإقتطاع جزء من صلاحيتها، كما نظر البعض في الماضي القريب إلى مؤسسات وهيئات الحكامة الدستورية، أبدا.. إنه مجلس تتيح تركيبته أوسع التمثيل الممكن للمتدخلين والمعنيين في القطاع، وتعين خبرة أعضائه على تقديم الخبرة المؤسساتية الضرورية في التدبير، لكن الحكومة هي التي تتخذ القرار، وفق منطق للتفضيل وحسابات الربح والخسارة، وهي التي تتحمل في النهاية وزر وتبعات ذلك..

لكنها في كل هذا المسلسل تتوفر على مؤسسة إلى جانبها لن تجد فيها سوى النصح والمؤازة، والمشورة السديدة.. ولهذا خلقت المؤسسات الاستشارية، وبهذه الغاية، تتأسس جدواها ومبرر عملها..

 

” دة/ حنان أتركين، عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization