المعرض الدولي للنشر والكتاب .. مؤلف مشترك بتوقيع خالد حاتمي يعيد طرح سؤال النموذج الاقتصادي

في لحظة سياسية يطغى عليها منطق الاستقطاب، يخرج خالد حاتمي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، من مربع الاصطفاف الحزبي ليخوض تجربة فكرية غير مألوفة، واضعا نفسه في قلب نقاش اقتصادي يتجاوز الحسابات الضيقة.

اختيار حاتمي أن يرتدي قبعة المحلل الاقتصادي والاشتغال إلى جانب النائب البرلماني السابق عبد اللطيف بروحو، ليس مجرد تقاطع عابر، بل محاولة لإعادة توجيه النقاش العمومي نحو أسئلة أكثر إلحاحا: كيف يمكن للاقتصاد المغربي أن يصمد في عالم متقلب؟.

الكتاب المشترك، “الاقتصاد الوطني في مواجهة التوترات الدولية الكبرى”، يطرح نفسه كأرضية للنقاش، لكنه في الآن ذاته يثير تساؤلات حول حدود هذا التقارب: هل نحن أمام تحول فعلي في طريقة إنتاج الأفكار الاقتصادية، أم مجرد لحظة توافق ظرفية تفرضها تعقيدات المرحلة؟.

ينطلق العمل من تشخيص يكاد يحظى بإجماع: العالم تغير، وسنة 2019 كانت آخر محطة “مستقرة” قبل دخول الاقتصاد العالمي مرحلة الاضطراب الدائم.

غير أن ما يميز طرح حاتمي هو محاولته نقل هذا التحول من مستوى الوصف إلى مستوى البناء، عبر التأكيد على ضرورة امتلاك المغرب لأدوات صمود حقيقية، لا تكتفي بالحفاظ على التوازنات، بل تسعى إلى خلق دينامية نمو جديدة.

لكن هذا الطموح، رغم وجاهته، يفتح الباب أمام نقاش نقدي مشروع؛ فالكتاب يدعو إلى مضاعفة الناتج الداخلي الخام في أقل من عقد، وإلى تأهيل الرأسمال البشري، وتسريع التحول الرقمي، والانخراط في الصناعة من الجيل الخامس.

وهي أهداف تبدو من حيث المبدأ ضرورية، لكنها تطرح سؤال الإمكان: هل تتوفر الشروط المؤسساتية والاقتصادية لتحقيق هذه القفزة؟، أم أن الأمر لا يزال في مستوى الرؤية أكثر منه في مستوى السياسات القابلة للتنفيذ؟.

في بنية الكتاب، يظهر جهد واضح في تحليل مكونات الاقتصاد الوطني، من خلال التوقف عند مؤشرات مثل مردودية الاستثمار العمومي (ICOR) وفعالية السياسات النقدية والجبائية، غير أن التحدي الحقيقي، كما يلمح إليه العمل نفسه، لا يكمن فقط في التشخيص، بل في القدرة على ترجمة هذه المعطيات إلى قرارات عملية تحدث أثرا ملموسا.

أما في الشق الاستشرافي، فيراهن حاتمي على إعادة تعريف دور الدولة، لتتحول من فاعل تقليدي إلى “محفز” و”حاضن” للمبادرات، وهو طرح يعكس وعيا بتحولات الاقتصاد العالمي، لكنه يظل بدوره رهينا بمدى قدرة الإدارة العمومية على مواكبة هذا التحول، في ظل إكراهات الحكامة والنجاعة.

ولا يغيب البعد الجيو- اقتصادي عن هذا الطرح، حيث يدعو الكتاب إلى اندماج أذكى في المبادرات الدولية الكبرى، مثل “طريق الحرير” الصيني و”البوابة العالمية” الأوروبية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي واقتصاد المعرفة.

غير أن هذا التوجه يثير بدوره سؤال التموضع: كيف يمكن للمغرب أن يوازن بين هذه المشاريع المتنافسة دون أن يجد نفسه في موقع التبعية؟.

في المحصلة، يقدم حاتمي من خلال هذا العمل إسهاما يستحق النقاش، ليس فقط لأنه يجمع بين ضفتين سياسيتين، بل لأنه يحاول إعادة ترتيب أولويات النقاش العمومي حول الاقتصاد.

ومع ذلك، فإن قيمة هذا الطرح ستظل مرتبطة بقدرته على تجاوز مستوى التشخيص والطموح، نحو تقديم أجوبة دقيقة وقابلة للتنفيذ على أسئلة التنمية المعقدة.

بين الجرأة الفكرية وإكراهات الواقع، يظل السؤال مفتوحا: هل يشكل هذا الكتاب بداية لمسار جديد في التفكير الاقتصادي بالمغرب، أم مجرد محطة عابرة في نقاش لم يحسم بعد؟.

يوسف العمادي

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization