النائب صباري لرئيس الحكومة: الاعتراف بالحقوق الإنسانية للمرأة الـمغربية لا يَضِيرُ الرجلَ في شيء لأمر ليس معركةً للنساء وحدهن

جدد النائب البرلماني محمد صباري، التأكيد في فريق الأصالة والـمعاصرة على أن العلاقة بين الـمرأة والرجل لا تقوم مطلقاً على الصراع والقطبية، بل هي علاقة يطبعها التكامل الخلاّق في إطار الفطرة الإنسانية التي فَطَرَ الله الناس عليها.

كما اعتبر النائب البرلماني في مداخلة وجهها خلال جلسة المساءلة الشهرية للسيد رئيس الحكومة، المنعقدة يومه الاثنين 17 يوليوز 2023، مسألة الاعتراف بالحقوق الإنسانية للمرأة الـمغربية لا يَضِيرُ الرجلَ في شيء، وأن الأمر ليس معركةً للنساء وحدهن، وليس شأنــاً خاصاً بالنساء فقط، بل الأمر شأن مشترك، من منطلق أن النساء شقائق الرجال، في العلم والعمل والسعي لإصلاح الـمجتمع ورقيه ونبوغه وتبوأه الـمكانة الـمتميزة بين الأمم.

وشدد صباري على أن التمكين الاقتصادي للنساء غيرَ معزولٍ عن الواقع الذي يـَحْفَلُ بمظاهر الحيف الاقتصادي الـممارس على الكثير من النساء، مشيرا إلى أن الأرقام في هذا الباب تكاد أن تكونَ صارخةً، إذ نجد أن حوالـي ثلاثة أرباع غير النشيطين في الـمغرب (73,1 في الـمائة) هن نساء، حسب ما كشفت عنه إحصائيات الـمندوبية السامية للتخطيط حول وضعية السكان النشيطين الـمشتغلين والخصائص البارزة لجودة الشغل خلال سنة 2022.

واعتبر النائب صباري أن الـمنجزات الـمحققة على مستوى الحقوق الإنسانية للـمرأة الـمغربية، لن تمنع من استعراض مختلف مظاهر التمييز الذي تعانـي منه الـمرأة في بلادنــا، مشيراً إلى أنه يبقى في مقدمتها الارتفاع الـمخيف والصادم في حالات العنف الـمسجلة ضد الـمرأة، حيث تلقّت النيابات العامة بمختلف محاكم الـمملكة سنة 2021 ما مجموعه 96.276 شكاية، بنسبة ارتفاع قاربت 50 في الـمائة مقارنة بعدد الشكايات الـمسجلة سنة 2020، التي لـم تتجاوز فيها الشكايات 64.251 شكاية، مع تسجيل تطور في عدد الجنايات والجنح الـمرتكبة ضد الـمرأة خلال سنوات 2019 و2020 و2021، والتي انتقلت من 19.019 حالة سنة 2019، ثـم سجلت انخفاضاً بفعل جائحة كوفيد سنة 2020، بتسجيل 18.275 حالة، لكن سرعان ما ارتفعت سنة 2020، بتسجيل ما مجموعه 23.879 حالة.

وهو الأمر الذي اعتبره النائب البرلماني، يُسائل مظاهر القصور التي بات يعرفها القانون رقم 103.13 الـمتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وضرورة إيجاد أجوبة تشريعية تحمي الـمرأة من مختلف حالات وصور العنف، الـمادية منها والرقمية على حدٍ سواء، منوهين في الوقت نفسه بالمجهود الذي يقوم به السادة والسيدات أعضاء مجموعة العمل الـموضوعاتية الـمؤقتة الـمكلفة بتقييم ظروف وشروط تطبيق القانون رقم 103.13 الـمتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، متطلعينَ إلى ما ستنتهي إليه من توصيات وجيهة في سبيل مراجعة هذا القانون الأساسي.

وارتباطــاً بموضوع العنف دائماً، سجل النائب البرلماني أن ثمة عنفـاً من نوع آخر، لا يقل خطورة وحساسية، أو ما تسمّيه اللجنة الـمعنية بالقضاء على التمييز ضد الـمرأة، بالـممارسة الضارة، التي يكاد جزء من الـمجتمع أن يطبّع معها، ويبحث لها عن الـمسوغات والـمبررات، التي تبقى في نظرنـا غير ذي موضوع، يتعلق الأمر بظاهرة تزويج القاصرات.

وفي ذات السياق، أشار النائب البرلماني إلى أن موضوع ظاهرة تزويج القاصرات يثير في فريق الأصالة والـمعاصرة الكثير من القلق الـممزوج بالأسى، ويعتبر ذلك وَصْمَةَ عـَارٍ وإساءة مركبة للمرأة الـمغربية، وهي طفلة، خصوصاً أن الأرقام ناطقة في هذا الباب، حيث تـم إلى حدود سنة 2021 تم سجيل ما مجموعه 28.930 طلباً بالإذن بتزويج القاصرات.

وتوقف النائب البرلماني عنذ مجموعة من القضايا الأخرى التي تمثل لدينا أولوية قصوى، من بينها إشكاليات الحضانة والولاية على الأطفال، وثبوت النسب، والـمصلحة الفضلى للطفل، وقضايا الطلاق والتطليق، وغيرها من التحديات الـمطروحة اليوم على النموذج الأسري في بلادنـا في ضوء ما طاله من تحولات مسّت بنيته العميقة.

وفي هذا الصدد، أكد النائب البرلماني أن مراجعة مدونة الأسرة، في ضوء الدعوة الـملكية السامية على أن يتم ذلك في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة، وخصوصيات المجتمع الـمغربـي، من خلال اعتماد الاعتدال والاجتهاد الـمنفتح، والتشاور والحوار، وإشراك جميع الـمؤسسات والفعاليات الـمعنية، تمثل مناسبةً مثلى للاعتراف القانونـي بحقوق الـمرأة ورفع مختلف مظاهر الحيف الذي تطالها بفعل مجموعة من الـممارسات التي لـم تعد مقبولة في مغرب اليوم.

إلى جانب هذا وذاك، اعتبر النائب البرلماني أن التمكين الـمؤسساتـي للكفاءات النسائية، مازال يطبعه الكثير من التردد، مما يسمح بتعميق الفجوة الحاصلة بين الجنسين، بوصفه أحد الـمؤشرات الأساسية لقياس التقدم الواقعي في وضعية الـمرأة، حيث احتل الـمغرب السنة الـماضية في مؤشر الفجوة بين الجنسين الذي يصدره الـمنتدى الاقتصادي العالـمي، الـمرتبة 136 من أصل 146 دولة.

وأثار النائب البرلماني لرئيس الحكومة مثالين دالين ويهم الأول، حضور الـمرأة في سلك القضاء، حيث إن الإحصائيات الواردة في تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2021 تفيد أن الـمغرب يتوفر على ما مجموعه 4235 قاضٍ وقاضية، موزعين من حيث الجنس بين: 3161 قاضٍ من مجموع قضاة الـمملكة، و1074 قاضية بنسبة 25.36 في الـمائة.

اما المثال الثانـي التي تطرق له النائب البرلماني فيتعلق بحضور النساء في الـمناصب العليا، حيث تؤكد الـمعطيات الرقمية الواردة فـي تقرير الـموارد البشرية الـمرفق بمشروع قانون الـمالية للسنة الـمالية 2023، أن التعيينات في الـمناصب العليا بلغت إلى غاية نهاية النصف الأول من سنة 2022 ما مجموعه 1403 تعييناً، منه 182 تعييناً يهمّ الـمرأة، وذلك بنسبة لا تتعدى 13 في الـمائة، وهو الأمر الذي يُسائل في العمق تفعيل الـمقتضيات الدستورية ذات الصلة بالـمناصفة بين النساء والرجال، وتقليص مختلف مظاهر اللامساواة.

– تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: ياسين الزهراوي

انتقل إلى الأعلى

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization