أكد؛ رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، كريم الهمس، أن المغرب بات يسير بخطى ثابتة نحو تعزيز تموقعه داخل سوق صناعة الألعاب الإلكترونية العالمية، بفضل الرؤية الاستراتيجية التي تنهجها الحكومة لتطوير هذا القطاع الواعد وتحويله إلى رافعة اقتصادية حقيقية قادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل.
وأوضح الهمس، في تعقيب خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين؛ الثلاثاء 26 ماي الجاري، أن قطاع الألعاب الإلكترونية لم يعد مجرد مجال ترفيهي، بل أصبح صناعة قائمة الذات تحقق أرقام معاملات ضخمة تتجاوز في كثير من الأحيان قطاعات السينما والموسيقى، مشيرا إلى أن السوق العالمية للألعاب الإلكترونية تجاوزت حاليا 300 مليار دولار، ما يجعلها من أسرع الصناعات نموا وربحية على الصعيد الدولي.
وفي هذا السياق، نوه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالرؤية التي تقودها الحكومة من أجل إدماج المغرب في هذا التحول الرقمي العالمي، معتبرا أن انخراط المملكة في هذا المجال يعكس طموحا اقتصاديا كبيرا ينسجم مع توجهاتها التنموية وانفتاحها على الاقتصاد الرقمي والصناعات المستقبلية.
كما أشاد بالنجاح الذي حققته الدورة الثالثة من معرض Morocco Gaming Expo 2026، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئاسة الفعلية لولي العهد الأمير مولاي الحسن، معتبرا أن هذا الحدث شكل محطة بارزة عززت صورة المغرب كوجهة صاعدة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية والتكنولوجيا الرقمية، خاصة في ظل المشاركة الواسعة لفاعلين دوليين وشركات متخصصة ومهنيين في القطاع.
وأضاف المتحدث أن المغرب يمتلك مؤهلات مهمة للاستفادة من هذا السوق العالمي الجديد، خصوصا في ظل توفره على طاقات شبابية متمكنة من الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة، مؤكدا أن الاستثمار في صناعة الألعاب الإلكترونية يمكن أن يسهم في بناء صناعة رقمية وطنية بمليارات الدولارات، وإحداث مئات الآلاف من فرص الشغل الحديثة ذات القيمة المضافة العالية.
واعتبر الهمس أن الجرأة في دخول هذا المجال تمثل خطوة استراتيجية ضرورية لمواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، وتمكين المغرب من المنافسة داخل القطاعات الرقمية المستقبلية، بما ينسجم مع تطلعات الأجيال الصاعدة المرتبطة بالتكنولوجيا والأنترنت والاقتصاد الرقمي.
تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي