الوهابي: علينا تخطي مرحلة تركيب أجزاء السيارات إلى مرحلة إنتاج القطع تحسباً لمغادرة الشركات الأجنبية

سلطت النائبة البرلمانية زهور الوهابي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، الضوء على كل مكامن الضعف التي يعرفها قطاع الصناعة الوطنية بحيث أن نسبة نمو القطاع بأكمله (2,5%) تقل بكثير عن معدل النمو الاقتصادي، مما يعني أن النمو الاقتصادي لا يمكنه لحد الساعة الاعتماد على الصناعة الوطنية التي ما زالت تبحث عن نفسها وعن إقلاع واعد.

ولاحظت زهور الوهابي في مداخلة ألقتها باسم فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، اليوم الاثنين 30 دجنبر 2019، خلال الجلسة العمومية المخصصة لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل السيد رئيس الحكومة، حول موضوع: ” الاستراتيجيات القطاعية المعتمدة في المجال الصناعي”، (لاحظت) فيما يخص مساهمة القطاع الصناعي برمته في إنتاج الثروة، أنه منذ سنة 1997 عرفت هذه المساهمة تراجعا مستمرا، حيث تقلصت نسبتها من حوالي 28,5% من الناتج الداخلي الخام إلى حوالي 20,5% فقط سنة 2018، مما يعني أن القيمة المضافة للصناعة الوطنية تقلصت ب 8 نقط مئوية، أو ما يعادل 9 مليار درهم سنة 2018، مقارنة مع مستوى المساهمة الصناعية المسجلة سنة 1997.

من جانب آخر، ذكرت زهور الوهابي بأن القطاع الصناعي يعاني من ازدواجية فروعه المنتجة، لأن هناك فروع متقدمة تكنولوجيا وإنتاجية، وهي الفروع التي استفادت من الانفتاح الاقتصادي للمغرب والتفكيك الجمركي، وتتسم هذه الفروع العصرية بغزو الاستثمار المباشر الأجنبي الذي استهدفها.

ولفتت النائبة البرلمانية إلى أن المغرب لم يستفد لحد الآن من نقل تكنولوجية السيارات والمعارف المتعلقة بهذا النشاط، واليد العاملة الوطنية هي منشغلة بعمليات التركيب فقط ذات القيمة المضافة والأجور المنخفضة، مشيرة إلى أن كلفة اليد العاملة الوطنية بفرع صناعة السيارات تمثل ثلث (33%) نفس الكلفة بتركيا ورومانيا، مما يعني أن المغرب لا يبيع للشركات الأجنبية خدمات بقيمة مضافة عالية، ولكن يبيع ساعات عمل للتركيب البسيط الذي هو في مقدور جميع دول العالم تقريبا.

وبالنسبة للأجور الموزعة في معامل صناعة هياكل السيارات، أفادت النائبة البرلمانية أنها تعادل تقريبا متوسط الأجور الوطنية في القطاعات الأخرى، أما الأجور بمعامل صناعة قطع السيارات، فهي أقل بنسبة 20% من متوسط الأجور الوطنية، في حين أن الرواتب بفروع التجهيزات الإلكترونية والكهربائية للسيارات، فتقل بنسبة 70% عن متوسط الأجور الوطنية.

لذلك، تقول زهور الوهابي، “ينبغي لبلادنا أن تتخطى مرحلة تركيب أجزاء السيارات، لترتقي إلى مرحلة إنتاج قطع السيارات بصنع وطني، وبفضل خبرات وكفاء ات وطنية، ويجب تشجيع المقاولات المغربية القحة على ولوج هذا الميدان، لأنه مادامت المقاولات الوطنية تدير ظهرها لهذا الفرع الصناعي، فإن صناعة السيارات يمكن أن تغادر المغرب وقتما شاءت. وهنا، يجب أن نستحضر التهديدات الفرنسية الأخيرة بسحب صناعاتها من المغرب”.

وأضافت النائبة البرلمانية مبينة في مداخلتها باسم فريق الأصالة والمعاصرة، “بأنه مع مطلع سنة 2030، إن لم نقل قبل هذا التاريخ، لن يتمكن المغرب من تصدير سياراته بنفس الوتيرة إلى بلدان أوروبا، لأن الاتحاد الأوروبي سيفرض حواجز جمركية وغير جمركية على استيراد السيارات التي تستعمل الوقود، بالنظر للتطورات التي حدثت في مجال صناعة المحركات الكهربائية”.

أما فيما يخص صناعة الطائرات، فأكدت زهور الوهابي بأن كل الملاحظات الواردة بخصوص صناعة السيارات تنطبق أيضا على صناعة الطائرات، مع إضافة افتقار المغرب إلى سياسة تهدف إلى وضع تصور لنوعية الطائرات التي يريد أن يتخصص في المساهمة في صنعها، مشيرة إلى أن هذا “الفرع الصناعي يشكو من قلة المناطق الصناعية، لأن الأراضي المتوفرة بمدينة الدار البيضاء تم التهافت عليها، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها. وعلاوة على ذلك، فمدة إيجار المناطق الصناعية التي هي في حوزة المكتب الوطني لتطوير المطارات، هي غير كافية للمستثمرين لأنها لا تتجاوز 10 سنوات”.

كما نبهت النائبة البرلمانية أن تفاقم عجز الميزان التجاري راجع إلى ضعف الحمولة التكنولوجية للصادرات الوطنية، لأن 80% من السلع الصناعية المصدرة تحتوي على تكنولوجيا بخيسة. أما الصادرات ذات التكنولوجيا العالية، فتمثل حوالي 10% من المنتوجات الصناعية المصدرة، مقابل 25% كمتوسط لجميع بلدان المعمور. فضلا عن ذلك، تمثل الصادرات الصناعية التي تتطلب تكنولوجيا ضعيفة جدا 42% من مجموع الصادرات المصنعة، مقابل 16% فقط كمتوسط لدول العالم بأسره.

بدعوى احترام الالتزامات المتعلقة بمطابقة النظام الجبائي الوطني مع القواعد والمعايير الدولية، قالت زهور الوهابي “الحكومة جاءت بعدة تدابير ضريبية في إطار قانون المالية لسنة 2020، تعتبر تراجعا عن عدد من التحفيزات التي تستفيد منها حاليا المقاولات الصناعية، وبوجه خاص ما يتعلق برقم أعمالها الموجه للتصدير، والتي لا بد وأن يكون لها تداعيات سلبية على القدرات التنافسية للقطاعات المصدرة في الاقتصاد الوطني، فضلا عن كونها تمس بالسيادة الاقتصادية الوطنية “.

وأخيرا دعت النائبة البرلمانية في مداخلتها، إلى مراجعة النظام الجبائي التفضيلي المطبق على مناطق التصدير الحرة، وذلك بتطبيق سعر موحد محدد في 15% (عوض 8,75%) بالنسبة للضريبة على الشركات، و20% (بدل 80%) بالنسبة للضريبة على الدخل، على المنشآت التي تزاول نشاطها في هذه المناطق.

كما اقترحت زهور الوهابي، إلغاء الإعفاء الخماسي المتعلق برقم المعاملات المترتب عن التصدير، مع الإبقاء على هذا الإعفاء بصفة انتقالية بالنسبة للمقاولات التي لم تستنفذ بعد الاستفادة من هذا الامتياز في تاريخ دخول قانون المالية حيز التنفيذ.

لذلك، تخلص زهور الوهابي بالقول “وفي انتظار النموذج التنموي المرتقب، يتعين عليكم السيد رئيس الحكومة التفكير مليا في القادم من الأيام في نظام جبائي قار ومحفز ومشجع للمقاولات بكافة أصنافها، من أجل الولوج إلى عالم التصنيع الذي نعتبره صمام الأمان لتنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة”.

خديجة الرحالي

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization