بيطار: فريق البام يدعم البرنامج الحكومي ويدعو إلى محاربة الفساد وحماية القدرة الشرائية وإدماج الشباب

أكد النائب البرلماني عادل بيطار؛ دعم الفريق النيابي للبام؛ للتوجهات الإصلاحية التي يتضمنها البرنامج الحكومي، مع التشديد على ضرورة ترجمة الالتزامات الحكومية إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجابا على الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين.

واعتبر بيطار في مداخلة لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، والمخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، أن البرنامج يشكل امتدادا للمسار الإصلاحي الذي عرفه المغرب، واستحضرت المكتسبات التي تحققت في مختلف المجالات، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تقتضي تثمين هذه المكتسبات، واستكمال الأوراش المفتوحة، وتصحيح الاختلالات، وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويرسخ المصداقية السياسية.

وفي هذا السياق، أبرز فريق الأصالة والمعاصرة أن انسجام البرنامج الحكومي مع عدد من الالتزامات التي تضمنها البرنامج الانتخابي للحزب يعكس تقاطعا في الرؤى بشأن الأولويات الوطنية، ويؤسس لعمل مشترك يجعل المواطن في صلب السياسات العمومية، من خلال الوفاء بالوعود والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.

وفي محور محاربة الفساد والقطع مع الريع وتخليق الحياة العامة، شددت المداخلة على أن تعزيز الشفافية ومحاربة تضارب المصالح يشكلان مدخلا أساسيا لترسيخ الثقة في المؤسسات وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلاً عن حماية المال العام من مختلف أشكال الاستغلال غير المشروع.

وسجل الفريق أن الاختلالات المرتبطة بتضارب المصالح وتعدد حلقات الوساطة وضعف آليات الضبط والمساءلة أسهمت، بحسب ما ورد في المداخلة، في استفادة بعض الفئات من اختلالات السوق، بما انعكس على الأسعار والقدرة الشرائية للأسر.

كما انتقد ما وصفه بتطبيع حكومات سابقة مع الفساد والريع وتضارب المصالح، معتبرا أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب الانتقال من الشعارات إلى إصلاحات تشريعية ومؤسساتية واضحة.

وفي هذا الإطار، نوه الفريق بالتدابير التي يتضمنها البرنامج الحكومي، ولا سيما إرساء إطار قانوني لتنازع المصالح، ومراجعة بعض المقتضيات الجنائية المرتبطة بالمصالح غير المشروعة، وتعزيز التصريح بالممتلكات والمصالح، وحماية المبلغين عن أفعال الفساد، إلى جانب تفعيل آليات التنسيق والتتبع والمراقبة.

وأكدت المداخلة أن وضع قواعد واضحة لتحديد حالات تضارب المصالح والمنع والتنافي، وتنظيم الانتقال بين القطاعين العام والخاص، من شأنه أن يحد من تضارب التأويلات والممارسات، ويعزز الوقاية من استغلال الوظائف والمسؤوليات العمومية لتحقيق مصالح خاصة، مع احترام الاختصاصات الدستورية والضمانات القانونية والقضائية للأشخاص المعنيين.

وفي ما يتعلق بالشق الاجتماعي، اعتبر بيطار أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحد من غلاء المعيشة وإعادة التوازن إلى الأسواق تمثل أولويات ملحة للعمل الحكومي، داعيا إلى اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين إصلاح سلاسل الإنتاج والتوزيع والتسويق، وتحسين مداخيل الأسر، والحد من كلفة الخدمات الأساسية.

وتوقفت المداخلة عند التدابير التي يتضمنها البرنامج الحكومي في هذا المجال، ومن بينها ضمان وفرة المواد الأساسية، وتطوير منظومة تتبع تسويقها، وإصلاح مسالك توزيع اللحوم والأسماك، وتحديث أسواق الجملة، بما يسهم في الحد من الاختلالات التي تؤثر في الأسعار ومصالح المستهلكين.

كما أبرزت أهمية الإجراءات المرتبطة بتحسين الدخل الصافي للأسر، وإصلاح الضريبة على الدخل، وتطوير منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، والرفع التدريجي من الحد الأدنى للمعاشات، إلى جانب استكمال إصلاح أنظمة التقاعد وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وفي القطاع الصحي، شدد بيطار على ضرورة استكمال تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتوسيع التغطية الصحية لتشمل الفئات التي لا تزال خارج أنظمة التأمين، مع العمل على ضمان الاستدامة المالية لهذه الأنظمة وتحسين جودة الخدمات الصحية العمومية، وتقليص آجال الانتظار، وتوفير الموارد البشرية والأدوية والتجهيزات اللازمة.

أما في قطاع التعليم، فقد أكدت المداخلة أهمية محاربة الهدر المدرسي وتحقيق هدف «صفر انقطاع عن الدراسة»، وتعميم التعليم الأولي، وتأهيل المؤسسات التعليمية، وتحسين ظروف التمدرس، وتثمين مهنة التدريس، إلى جانب تعزيز البحث العلمي والابتكار والاستثمار في الفضاء الرقمي.

وشملت الالتزامات الاجتماعية التي استعرضها الفريق أيضا تيسير الولوج إلى السكن، واستكمال معالجة إشكالية السكن غير اللائق، والتعامل مع المباني الآيلة للسقوط، في إطار سياسة متكاملة للسكن والتعمير وإعداد التراب وسياسة المدينة.

وفي محور إدماج الشباب، سلطت المداخلة الضوء على إشكالية الشباب الموجودين خارج منظومات التعليم والتكوين والشغل، مشيرة إلى أن البرنامج الحكومي يتضمن التزاماً بوضع سياسة وطنية مندمجة تستهدف تأهيل وإدماج الشباب في سوق الشغل بشكل مستدام.

وفي هذا الصدد، جرى التأكيد على أهمية إرساء مسارات موحدة لمواكبة الشباب غير المتمدرسين وغير المستفيدين من التكوين وغير المشتغلين، وتوسيع العرض في مجال التكوين والتأهيل المهني، وربط التكوين بحاجيات المقاولات وسوق الشغل، فضلاً عن تحسين جودة فرص العمل وتوفير شروط الشغل اللائق.

كما أبرز الفريق أهمية دعم الحركية المهنية للشباب، وتيسير انتقالهم إلى فرص العمل والتكوين خارج مناطق إقامتهم، وتطوير برامج التطوع المدني واكتساب الخبرة، مع تعزيز حكامة السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة.

واعتبرت المداخلة أن نجاح هذه التدابير يظل رهيناً بقدرتها على توفير فرص فعلية ومستدامة أمام الشباب، وربط التكوين بالاحتياجات الاقتصادية، والحد من الهدر المدرسي والإقصاء من سوق الشغل.

وعلى مستوى السيادة الاستراتيجية، استعرض بيطار توجهات البرنامج الحكومي الرامية إلى تعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقي والبيئي والعلمي والتقني، باعتبارها عناصر أساسية لضمان استقرار البلاد وقدرتها على مواجهة التحولات والتحديات.

وفي مجال الطاقة، توقفت المداخلة عند التوجه نحو ضمان مخزون استراتيجي من المحروقات، وتعزيز مراقبة التموين، وتسريع تنفيذ استراتيجية الطاقات المتجددة، بما يدعم تنويع مصادر الطاقة وتقوية الأمن الطاقي الوطني.

أما في المجال المائي، فقد أكدت أهمية تنويع العرض المائي وتقويته، من خلال إنجاز السدود الصغرى والتلية وتثمين مياه الأمطار، وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر، فضلاً عن تطوير مشاريع الربط بين الأحواض المائية، وفق مقاربة تراعي الجدوى والتوازنات المائية للمناطق المعنية.

وفي ما يخص الأمن الغذائي، أبرزت المداخلة ضرورة الانتقال نحو تدبير مستدام لعوامل الإنتاج وإعادة تكوين القطيع، إلى جانب تعزيز السيادة الصحية البيطرية. كما توقفت عند أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، من خلال تكوين الكفاءات، وإدماج هذه التكنولوجيا في المنظومة التعليمية، وتشجيع الجامعات والمعاهد العليا على تطوير مشاريع البحث والابتكار.

وفي المحور الاقتصادي، اعتبر الفريق أن تحقيق الأهداف الاجتماعية الواردة في البرنامج الحكومي يمر عبر بناء اقتصاد أكثر دينامية وإنتاجية، وقادر على خلق الثروة وفرص الشغل، وتحقيق نمو أكثر شمولاً واستدامة.

وشددت المداخلة على ضرورة جعل الاستثمار والإنتاج والابتكار محركات أساسية للنمو، وتوسيع الوعاء الضريبي من خلال إدماج الاقتصاد غير المهيكل ومحاربة الريع والتهرب والغش، بدلاً من زيادة الضغط الجبائي على الأسر والطبقة الوسطى والمقاولات المنتجة.

كما استعرض بيطار التوجهات الماكرو-اقتصادية التي يتضمنها البرنامج الحكومي، المرتبطة بمعدلات النمو والتضخم وعجز الميزانية والمديونية العمومية، مؤكداً أهمية التوفيق بين الحفاظ على التوازنات المالية واستمرار الاستثمار المنتج وتمويل القطاعات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، اعتبر أن النمو الاقتصادي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتمويل الالتزامات الحكومية، وتحسين القدرة الشرائية، وتقوية الدولة الاجتماعية، وتعزيز الأمن الاستراتيجي، وتوسيع فرص الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، أشارت المداخلة إلى أهمية مواصلة تعزيز الإشعاع الدولي للمملكة وتنويع الشراكات والدفاع عن المصالح العليا للبلاد، مع التركيز على قضية الوحدة الترابية، والتعريف بالنموذج المغربي، وتطوير الدبلوماسية الاقتصادية والاستراتيجية، والعناية بقضايا المغاربة المقيمين بالخارج.

كما جدد الفريق التأكيد على ضرورة مواصلة العمل الوطني والدبلوماسي من أجل استكمال الوحدة الترابية، والدفاع عن الحقوق المغربية في استرجاع سبتة ومليلية والجزر المغربية المحتلة، في إطار رؤية تستند إلى الشرعية التاريخية والقانونية والحوار والوسائل السلمية.
وجددت المداخلة كذلك التأكيد على الموقف المغربي الداعم للقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية عادلة.

وفي ختام المداخلة، أكد فريق الأصالة والمعاصرة أن البرنامج الحكومي لا ينبغي أن يظل مجرد مجموعة من الالتزامات القطاعية، بل يتعين أن يشكل رؤية متكاملة لمغرب التنمية والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والكرامة.

وشدد الفريق على أن دوره داخل الأغلبية البرلمانية لا يقتصر على الدعم السياسي للحكومة، بل يشمل الإسهام في تنزيل البرنامج من خلال التشريع الفعال، والمواكبة الجادة، والمراقبة البناءة، والتفاعل المستمر مع انشغالات المواطنات والمواطنين.

وأكدت المداخلة أن دعم الحكومة يظل مرتبطاً بالوفاء بالتزاماتها وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات القدرة الشرائية والتشغيل والصحة والتعليم والعدالة المجالية وترسيخ دولة الحق والقانون.

كما تضمنت كلمة الفريق توجيه التحية والتقدير إلى القوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة والمؤسسات المكلفة بحماية أمن الوطن واستقراره، مع التشديد على أهمية العمل الجماعي والمسؤولية المشتركة في خدمة المصالح العليا للمملكة، وتحقيق تطلعات المغاربة إلى مستقبل أكثر عدلاً وتضامناً وازدهاراً.

خديجة الرحالي

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة