تجارب سريرية مع الصين واستيراد اللقاح من روسيا الحكومة تحول المواطنين إلى فئران تجارب!

عجائب الحكومة تتواصل يوما بعد يوم وبين كل لحظة ولحظة هناك قرار، وبين القرار والقرار يتموقع قرار ثالث يتأرجح بين الأول والثاني، بينما صناع هذا القرار من داخل “المختبر الحكومي” غير مستقرين على رأي واحد، والمواطن المغربي يدفع تكلفة الارتجالية والعشوائية

الأزمة التي أفرزتها جائحة كورونا تنعكس حاليا على المواطن عبر عدة تجليات لعل أبرزها استمرار هاجس الخوف وعنصر الترقب مما قد يأتي، في الوقت الذي مازال فيه وباء كورونا يحصد معدلا يوميا لا يقل وطنيا عن 30 شخصا في حين يتموقع عدد المصابين بين 1500 و 2000 بشكل يومي كذلك. كل هذا يحدث بينما الوزارة الوصية على قطاع الصحة لم تستقر في رأيها على اختيار “الوجهة” المناسبة التي ستجلب الخلاص للمواطنين وتوفر لهم اللقاح المناسب ولعل تلك الوجهة تشكل بداية مرحلة القضاء على الوباء.

بتاريخ 20 غشت 2020 أعلنت وزارة الصحة أن المغرب سيشارك في التجارب السريرية للقاح تطوره شركة سينوفارم الصينية بل وأضافت الوزارة أن المغرب سيتمكن من انتاج اللقاح المطلوب على اعتبار تبادل الخبرة بين الرباط وبكين مع الاشارة إلى أن المواطن المغربي سيكون من بين الأوائل ممن سيتلقون التلقيح بناء على التعاون الذي يجمع بين البلدين.

بمعنى آخر أن المواطن المغربي يستوعب أن هامش التفاؤل من المفروض أن يتسع أمام هذا المعطى، ذلك أن للصين صيت كبير في مجال محاربة الأوبئة هذا من جهة. كما أن الصين تعاطت مع وباء كورونا بشكل جعلها تحتويه بشكل كبير حتى قلت عندها الإصابات التي تصل حاليا في مجموعها إلى 85269 حالة وتسجل الصين معدل إصابة يومي أقل من 20 حالة على الرغم من أن مدينة ووهان الصينية كانت هي منطلق الوباء

نقول ان هامش التفاؤل يجب أن يتسع ايضا ونحن نعلم ان فترة 7 أشهر مرت على بداية انتشار الوباء كانت لها تداعيات كبيرة، وتسببت للمواطنين المغاربة في أزمة تعددت تفاصيلها وملامحها. وصار هؤلاء ينتظرون كل إشارة لعودة الحياة الى طبيعتها، رغم أن مجموع الإصابات وصل في المغرب الى 97264 حالة، وكذلك فإن منظمة الصحة العالمية في سياق متصل تتحدث عن كون إمكانية العودة لن تكون متاحة إلا مع مقدم العام 2022.

وأمام عنصر الانتظار والترقب، واستشراف نتائج هذا التعاون الصيني-المغربي المعلن عنه من خلال اتفاقية وقعت بهذا الشأن ستخرج علينا وزارة الصحة مجددا، لتعلن أنها وقعت أمس الجمعة 18 شتنبر الجاري، اتفاقا مع شركة آر-فارم الروسية، لشراء لقاح للوقاية من وباء كورونا، يتم إنتاجه بموجب ترخيص من شركة أسترازينيكا البريطانية، بينما لم تقدم الوزارة أية معطيات عن تكلفة وكمية الطلب؟؟؟.

ودون الخوض مجددا في موضوع تعاطي القطب الروسي مع الوباء والجهود التي بذلتها في سبيل معالجة الوباء وكونها أول دولة عبر العالم تعلن عن إنتاج لقاح ضد كورونا منتصف غشت الماضي، يتضح إذن أن وزارة الصحة المغربية وقعت اتفاقيتين لنفس الغرض خلال “أقل” من شهر واحد، في ظل هذه الظرفية الاستثنائية التي تشهدها بلادنا بسبب استمرار تفشي فيروس كورونا وتواصل فرض حالة الطوارئ الصحية من طرف السلطات العمومية كإجراء وقائي احترازي، “أقل” من شهر واحد شكل فترة لتشتيت الجهود على ما يبدو ما بين وجهات مختلفة على الرغم من الهدف واحد ألا وهو إيجاد اللقاح المناسب للوباء.

لكن الملاحظ أن مصلحة المواطن مغيبة إلى مستوى وصل فيه هذا الأخير إلى تقاذف مصيره بين تعدد الاتفاقيات والشركات المتخصصة في إنتاج اللقاحات، متنقلا بين بكين وموسكو عابرا لندن كمحطة مؤقتة، مصير يجعل هذا المواطن أقرب في حاله إلى فأر تجارب لا حول له ولا قوة، وهو الذي مرت عليه تجارب قاسية خلال فترة الحجر الصحي وما زال يكابد نتائج الأزمة التي ترتبت عن انتشار الوباء.

فهل تدرك وزارة الصحة ما تفعله وهل تعي جيدا ما يتمخض عن قراراتها؟، أم أنها تصر على التصرف بارتجالية حتى وإن كانت اللحظة تستوجب الكثير من التأني والتعقل.

Murad Benali

انتقل إلى الأعلى

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization