جداد: مشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة خطوةً متقدمةً لـمعالجة جزء من الإشكاليات الـمطروحة على مستوى الـواقع السجني

عبر فريق الأصالة والـمعاصرة بمجلس النواب، عن أمله ورغبته في جعل نص مشروع قانون رقم 43.22 يتعلق بالعقوبات البديلة، خطوةً متقدمةً لـمعالجة جزء من الإشكاليات الـمطروحة على مستوى الـواقع السجني في بلادنا.

وشدد النائب البرلماني مصطفى جداد في مداخلة له باسم الفريق النيابي خلال الجلسة التشريعية العامة المخصصة للتصويت على مشاريع القوانين الجاهزة، المنعقدة يومه الثلاثاء 24 أكتوبر 2023، على ضرورة تكاثف العمل الجماعي لـمختلف الـمتدخلين في الـمجال القضائي والحقوقي والقانوني، لترشيد الاعتقال وتفعيل التدابير البديلة، مما يُسهم في نهاية الـمطاف في أنسنة الفضاءات السجنية، وجعلها أماكنَ للتهذيب وتقويـمِ السلوك، والحيلولة دون تحولها إلى أماكن لإعادة إنتاج الجريمة.

ونوه النائب البرلماني بالأجواء الإيجابية التي ميّزت دراسة مشروع هذا النص في رحاب لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، والتعديلات الجوهرية التي أدخلت عليه، خصوصا على مستوى مقتضيات الـمادة الثانية، من خلال التنصيص على الغرامة اليومية في أحكام الفصل 2-35، وإضافة فرع خامس إلى مقتضيات الباب الأول الـمكرر الذي يحمل عنوان: في العقوبات البديلة، وتفصيل مقتضيات تطبيقها في الباب الخامس الـمكرر الذي يحمل عنوان: تنفيذ العقوبات البديلة، وذلك من خلال التنصيص على جملة من الـمقتضيات الـمرتبطة بكيفيات تطبيق الغرامة اليومية على الوجه الأمثل، بما يحقق الـمقاصد الاجتماعية والقانونية من تشريع العقوبات البديلة في النظام القانوني الـمغربي.

وذكر النائب البرلماني في مداخلته بالأرقام الرسمية الصادرة عن الـمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والتي كشفت على أن عدد السجناء في بلادنا قد تجاوزَ سَقْفَ مائة ألف سجينٍ، في الوقت الذي لا تتجاوز فيه الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية 64 ألفا و600 سرير.

وأوضح النائب البرلماني أن العقوبات البديلة ترتبط بإشكالية اكتظاظ السجون بفعل اللجوء الـمكثف إلى تدابير الاعتقال الاحتياطي، الذي سجل في بلادنا مستوياتٍ قياسيةٍ، حيث بلغ إلى غاية شهر يوليوز من السنة الجارية حوالي 39 في الـمائة، وهو رقــمٌ يظل مرتفعا جداً، ويتطلّب معالجته تضافر جهود مختلف الفاعلين والـمتدخلين.

واعتبر النائب جداد أن مشروع القانون رقم 43.22 يتعلق بالعقوبات البديلة، موضوع هذه الدراسة، سيشكل ثورةً حقيقيةً في منظومتنا القانونية وممارستنا القضائية، حيث عرّفها الفصل 1-35 من هذا الـمشروع بأنها العقوبات التي يُحكم بها بديلاً عن العقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة الـمحكوم بها خمس سنوات حبسا نافذا، كما يشكل التنصيص على حرمان الشخص الـموجود في حالة الـعود مقتضىً بالغ الأهمية، تحصيناً للمقتضيات القانونية الـمتعلقة بالعقوبات البديلة من أي انحرافٍ عن الـمقاصد النبيلة التي شُرِّعت من أجلها.

وأشار النائب البرلماني إلى أن الاستثناءات الـمنصوص عليها في أحكام الفصل 3-35 من هذا الـمشروع، تجد أهميتها في اتساقها الـمطلق مع الـمنطق الـمشار إليه سلفاً والقاضي بتحصين هذا النص، وجعل الحكم بالعقوبات البديلة عن سلب الحرية، منسجماً مع تطور الـمنظومة القضائية والحقوقية ببلادنا، خصوصا ما يتعلق بالاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة.

وأفاد النائب البرلماني أن مشروع القانون ميز بين ثلاثة مستويات من العقوبات البديلة: الأول؛ يَهُمّ العمل لأجل الـمنفعة العامة، والثاني يتعلّق بالـمراقبة الإلكترونية، من خلال جعل تحركات وتنقلات الـمحكومين بهذا الـمقتضى تحت الـمراقبة الإلكترونية، وذلك من خلال تسخير التكنولوجيات الحديثة في هذا الباب كما سارت عليه العديد من الدول، أما الثالث فينصرفُ إلى تقييدِ بعض الحقوق، أو فرض تدابير وقائية أو علاجية أو تأهيلية، من منطلق فلسفة عقابية تستلهم الـمرجعيات البيداغوجية في تقويـم السلوك الاجتماعي للأفراد، واختبار مدى جدية استعدادهم لتهذيب سلوكاتهم، بهدف جعلها متوائمة مع الـمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ومدى قدرتهم على الاستجابة لتدابير إعادة الإدماج بوصفه الغاية الـمثلى من أي تشريع يروم سلب الحرية: سجناً كانَ أم عقوبةً بديلةً.

وأبرز جداد أن العقوبات البديلة استقرت في باب تقييد حقوق الأفراد، أو فرض تدابير وقائية أو ذات طبيعة علاجية، في مزاولـة الـمحكوم عليهم بهذه العقوبات لنشاط ذي طبيعة مهنية، أو متابعة برنامج دراسي أو مهني، يعود بالنفع على الفرد وعلى الـمجتمع على حد سواء، كما نصّت التجارب الدولية في هذا الباب، وهو ما سار عليه مشروع القانون إلى منع الـمحكوم عليهم من مغادرة مكان معين، أو خلال أوقات معينة، أو منعهم من ارتياد أماكن ذات طبيعة محددة، أو خلال أوقات معينة، وهي مقتضيات تربوية تهدف إلى تحسيس الـمعني بهذه العقوبات بقيمة الحرية في صيغتها الـمطلقة، وحرية ارتياد مختلف الأماكن والفضاءات، وخلال مختلف الأوقات دون قيدٍ أو شرطٍ.

كما اعتبر النائب البرلماني أن التنصيص على إخضاع الـمحكوم عليهم للعلاج النفسي، أو العلاج ضد الإدمان، ظل مطلباً لكل الأصوات الحقوقية، أو الـمشتغلة في مجال محاربة الإدمان، من خلال مناداتها -مُجتمِعةً- بأن الحكم بعقوبات سالبة للحرية ضد أشخاص يوجدون في حاجة إلى العلاج أقربَ منه إلى الاعتقال، غير مجدٍ، ولـم يقدم أي نتيجة منذ عقود من الـممارسة القضائية، وهو ما يتطلّب ضرورة الرفع من أعداد الأطباء الـمتخصصين في معالجة مختلف أنواع الإدمان، وتخصيص مراكز كافية في هذا الباب، من خلال جعل السياسة الصحية متّسقة مع الـمستجدات التي تعرفها السياسة الجنائية ببلادنــا.

Edited by: Khadija Al-Rahali / Photography by: Yassin Al-Zahrawi

انتقل إلى الأعلى

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization