أكد النائب البرلماني المصطفى جداد، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن التكوين المهني يشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز قابلية تشغيل الشباب، بالنظر إلى دوره المحوري في تأهيل الرأسمال البشري والاستجابة للتحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل.
وفي هذا الإطار، ثمن جداد مختلف الإجراءات التي باشرتها الحكومة من أجل إصلاح قطاع التكوين المهني وجعله ضمن أولويات السياسات العمومية، مشيدا بتنزيل خارطة الطريق الخاصة بالتكوين المهني، وإطلاق الجيل الجديد من مؤسسات التكوين المتمثلة في مدن المهن والكفاءات، إلى جانب مراجعة البرامج والمناهج التكوينية بشكل دوري لضمان ملاءمتها مع متطلبات سوق الشغل.
كما نوه بالمجهودات المبذولة للرفع من أعداد المستفيدين من التكوين المهني والتكوين بالتدرج والتكوين داخل المقاولات، فضلا عن مواصلة عصرنة الفضاءات البيداغوجية وتطوير بنيات الاستقبال والتأطير.
وسجل النائب البرلماني أن هذه المكتسبات، رغم أهميتها، لا تعفي من مواصلة الإصلاحات الرامية إلى الارتقاء بالقطاع إلى مستوى التطلعات، داعيا إلى استكمال ورش مدن المهن والكفاءات المتبقية وإطلاقها في أقرب الآجال، بما يضمن توسيع العرض التكويني وتقريبه من مختلف جهات المملكة.
وأكد جداد على ضرورة ملاءمة عروض التكوين المهني مع خصوصيات المجالات الترابية ومتطلبات النسيج الاقتصادي المحلي، من خلال تنويع التخصصات التكوينية وفق حاجيات كل جهة وإقليم، بما يعزز فرص الإدماج المهني للشباب ويستجيب لمتطلبات سوق الشغل الجهوية.
كما دعا إلى تنويع العرض في التكوين التأهيلي بما ينسجم مع السياسات القطاعية الأخرى، خاصة في مجالي التربية الوطنية والصحة، وإعداد خريطة توقعية جهوية تعتمد على برمجة شاملة وواقعية للعرض التكويني والموارد الضرورية، وفق حاجيات كل إقليم ومؤهلاته الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد النائب البرلماني على أهمية اعتماد برامج وتعاقدات جهوية بين الدولة والقطاعات المعنية، بهدف تفعيل التكوين وفق الحاجيات الحقيقية للاقتصاد الوطني ومتطلبات التنمية الترابية، بما يجعل التكوين المهني رافعة فعالة للتشغيل والتنمية المستدامة.
Khadija Al-Rahali