قالت عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب حورية ديدي، خلال مداخلة لها اليوم الإثنين 18 ماي الجاري، حول النهوض بالأوضاع الاجتماعية والمهنية لبحارة الصيد الساحلي، “إن فئة البحارة تُعد من الركائز الأساسية لمنظومة الصيد البحري بالمغرب، بالنظر إلى دورها المحوري في تأمين المنتوج السمكي والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني”.
وأوضحت ديدي أن هذه الفئة، رغم أهميتها، ما تزال تعيش أوضاعاً اجتماعية ومهنية هشة، معتبرة أنها تشكل الحلقة الأضعف داخل المنظومة، في ظل ظروف عمل قاسية، وضعف الحماية الاجتماعية، وعدم استقرار الدخل.
وأشارت ديدي إلى أن عدداً كبيراً من البحارة يشتغلون في ظروف تفتقر لشروط السلامة المهنية، إلى جانب غياب تغطية اجتماعية وصحية فعلية، ما يجعلهم عرضة لمخاطر مهنية جسيمة دون مواكبة اجتماعية كافية، خاصة مع تأثير فترات الراحة البيولوجية والتقلبات المناخية وارتفاع تكاليف المعيشة على أوضاعهم المعيشية والاستقرار الاجتماعي لأسرهم.
كما نبهت ديدي إلى الانعكاسات السلبية لارتفاع أسعار الغازوال على نشاط الصيد البحري واستدامة فرص الشغل التي يوفرها القطاع، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بعمليات التفريغ ببعض المناطق، مستشهدة في هذا الإطار بالمشاكل المطروحة بجهة الشرق، خاصة بإقليم الدريوش.
ودعت ديدي كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري إلى اتخاذ تدابير استعجالية لتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للبحارة، خصوصا العاملين في الصيد الساحلي، بما يضمن كرامتهم ويعزز استقرارهم الاجتماعي.
كما طالبت بتسريع تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية لفائدة البحارة وضمان استفادتهم الفعلية منها، إلى جانب إقرار تدابير لدعمهم خلال فترات التوقف المؤقت عن العمل، خاصة أثناء الراحة البيولوجية، مع تحسين شروط السلامة والوقاية من المخاطر المهنية داخل قطاع الصيد البحري.
Edited by: Khadija Al-Rahali / Photography by: Yassin Al-Zahrawi