حين يتحول الجدل حول فاطمة الزهراء المنصوري إلى استهداف لرمزية المرأة ومكانة مراكش

لا يمكن قراءة حجم الهجوم الذي تتعرض له الأستاذة فاطمة الزهراء المنصوري بمعزل عن السياق السياسي والثقافي الذي ما زال، في بعض جوانبه، يحمل رواسب عقلية متحفظة تجاه نجاح المرأة وولوجها إلى مراكز القرار. فكلما برزت امرأة في المشهد السياسي بكفاءة وحضور قوي، تحركت أصوات تحاول التقليل من نجاحها أو التشكيك في مشروعيتها، ليس دائما بناء على تقييم موضوعي للأداء، بل أحيانا بدافع رفض غير معلن لفكرة المرأة القادرة على القيادة والتأثير.

والتاريخ السياسي المعاصر يؤكد أن النساء حين أتيحت لهن الفرصة استطعن قيادة دول ومؤسسات بكفاءة عالية، من قبيل انجيلا ميركل التي قادت ألمانيا لسنوات بحكمة سياسية جعلتها واحدة من أقوى الشخصيات في العالم، أو مارغريت تاتشر التي تشكل تجربة بارزة في قيادة دولة بحجم المملكة المتحدة، و التي تظل رمزا لحضور المرأة في المجال السياسي، إضافة إلى نماذج عربية ومغربية أثبتت أن المرأة قادرة على النجاح متى توفرت لها شروط الثقة والإنصاف.

لقد استطاعت فاطمة الزهراء المنصوري، سواء اتفق معها البعض أو اختلفوا، أن تفرض اسمها داخل المشهد السياسي الوطني كواحدة من الوجوه النسائية التي راكمت تجربة في التدبير والعمل الحزبي والمؤسساتي. وهذا الحضور لم يأت من فراغ، بل من مسار سياسي واضح، ومن قدرة على التموقع داخل لحظة سياسية تعرف تحولات عميقة في طبيعة النخب المنتظرة لقيادة المغرب في المستقبل.

لكن ما يجب الانتباه إليه أيضا، هو أن استهداف المنصوري لا يقرأ فقط كاستهداف لشخصها، بل يحمل في عمقه استهدافا رمزيا لمدينة نفسها. فهذه المدينة لم تكن يوما مجرد وجهة سياحية أو فضاء احتفاليا، بل كانت دائما مشتلا للنخب والكفاءات والطاقات السياسية والثقافية والفكرية.

فمن مراكش خرجت كفاءات وازنة طبعت مسارات فكرية وإعلامية وإدارية داخل المغرب وخارجه، وساهمت في ترسيخ حضور المدينة ضمن النخبة الوطنية

ومع ذلك، يبدو أن بعض الأصوات لا تزال تجد صعوبة في تقبل فكرة أن تكون لمراكش مكانة أكبر داخل معادلة القرار الوطني، أو أن تفرز المدينة شخصية سياسية مؤهلة لقيادة الحكومة مستقبلا. والحال أن الأمر لا يتعلق بمنطق الامتياز الجهوي أو التعصب المحلي، بل بمنطق سياسي طبيعي يقوم على الاعتراف بالكفاءة حيثما وُجدت.

فحين يطمح أبناء مراكش إلى أن تتولى إحدى كفاءات مدينتهم قيادة الحكومة المقبلة، فهم لا يطالبون بامتياز استثنائي، بل يعبرون عن حق مشروع في التمثيل السياسي وفي المساهمة في إنتاج النخب الوطنية. فالمغرب اليوم في حاجة إلى تجديد حقيقي للنخب، قائم على الكفاءة والقدرة على التدبير والرؤية السياسية، لا على الحسابات الضيقة أو منطق الوصاية التقليدية على المجال السياسي.

إن معركة تحديث الحياة السياسية في المغرب لا يمكن أن تنجح دون تحريرها من الأحكام المسبقة تجاه النساء، ودون فتح المجال أمام الكفاءات الجهوية لتأخذ مكانها الطبيعي في صناعة القرار الوطني. لذلك، فإن الدفاع عن حق امرأة ناجحة في أن تُقيَّم بميزان الكفاءة لا بميزان الصور النمطية، هو في العمق دفاع عن مغرب المؤسسات، ومغرب تكافؤ الفرص، ومغرب يؤمن بأن المستقبل يُصنع بالكفاءة لا بالوصاية.

يوسف بوشيح

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization