أكدت؛ عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب خديجة حجوبي؛ أن ظاهرة تسول الأطفال واستغلالهم في الفضاءات العمومية أصبحت من القضايا الاجتماعية التي تستدعي المزيد من اليقظة والتعبئة، بالنظر إلى انعكاساتها السلبية على حقوق الطفل وكرامته ومستقبله.
وأوضحت حجوبي خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن ظاهرة التسول تظل ظاهرة عالمية، غير أن العديد من الفضاءات العمومية بالمملكة، خاصة بالمدن الكبرى والمناطق السياحية، وكذا بمحيط المدارات الطرقية والأسواق الأسبوعية وأبواب المساجد والمقابر، تعرف تزايداً ملحوظاً في حالات تسول الأطفال واستغلال بعض الأمهات لأطفالهن في هذا السلوك.
وفي هذا السياق، ثمنت حجوبي المجهودات والإجراءات التي باشرتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة للتصدي لهذه الظاهرة والحد من آثارها الاجتماعية والإنسانية، مشيدة بعدد من المبادرات والبرامج التي تم إطلاقها لحماية الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال.
وأبرزت حجوبي أهمية برنامج حماية الأطفال من الاستغلال في التسول، باعتباره آلية عملية للتدخل والوقاية والتكفل بالأطفال المعنيين، كما نوهت بإحداث الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة التي تعزز التنسيق بين مختلف المتدخلين على المستوى المحلي.
كما أشادت بإحداث مراكز المواكبة لحماية الطفولة، والتي تسهم في تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي والتربوي للأطفال في وضعية هشاشة، فضلاً عن إعداد بروتوكول ترابي للتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة بشراكة مع رئاسة النيابة العامة وعدد من القطاعات والمؤسسات المعنية.
وأكدت أن مواجهة استغلال الأطفال في التسول تتطلب مواصلة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكثيف برامج الوقاية والتحسيس والمواكبة الاجتماعية للأسر الهشة، بما يضمن حماية الأطفال من كافة أشكال الاستغلال ويصون حقوقهم الأساسية.
وختمت حجوبي مداخلتها بالتأكيد على أن حماية الطفولة مسؤولية جماعية تستوجب تعبئة شاملة لمختلف المؤسسات والفاعلين، من أجل توفير بيئة آمنة للأطفال وضمان تنشئتهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتكفل لهم فرص الاندماج والنمو السليم.
Khadija Al-Rahali