زهور الوهابي: الشباب متتبع اليوم بشكل كبير للعمل السياسي ويراقب أدق التفاصيل لكنه عازف عن “الشأن الانتخابي” وله في ذلك مبرراته !

أكدت، عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة السيدة زهور الوهابي، في مدخل حديثها، خلال حلولها ضيفة على جلسة تواصلية مباشرة “عن بعد” من تنظيم مبادرة طارق بن زياد TIZI، مساء يوم السبت 02 ماي الجاري، ضمن حلقة تناولت موضوع “التأطير السياسي للمجتمع: الشباب كحل ضد العزوف”، (أكدت) على أهمية وسائل التواصل عن بعد إثر تفشي جائحة كورونا ببلادنا، واعتبرت أن هذا النقاش حول الشباب والعزوف السياسي يأتي في خضم وطني حول الجائحة وتبعاتها، وكذا في سياق نقاش مجتمعي واسع حول الموضوع الذي أثار ضجة وجدالا واسعين ألا وهو مشروع القانون رقم 22.20، هذا النقاش يشكل أحد مداخل تدارس واقع العزوف السياسي لدى فئة الشباب.

وقالت الوهابي إن أول عهدها بالممارسة السياسية ترسخ لديها وهي طالبة بالجامعة حيث كانت تنتمي إلى فصيل الطلبة القاعديين- موقع طنجة، فكان الاحتكاك المبدئي بمجال السياسة عن طريق الملفات المطلبية للطلبة وبالتعبير عن مواقف معينة تجاه الواقع الدولي أو المشهد الوطني بشكل خاص.

وفي فترة من مسارها، مارست الوهابي العمل الجمعوي لمدة 7 سنوات، وبعد نقاشات مطولة مع الأصدقاء كانت الوهابي من الرعيل الشبابي الأول الذي التحق بحزب الأصالة والمعاصرة إبان مرحلة التأسيس أي سنة 2008، حيث وجدت هذه الأخيرة في التوجه الديمقراطي الحداثي للبام توجها يجيب عن تساؤلات لطالما طرحته وهي طالبة في الجامعة وفي مراحل أخرى من مسار الحياة بشكل عام. وشكل الانخراط الفعلي في الحزب، مدخلا لإسماع صوتنا كشباب، تقول الوهابي، والحديث عن التغيير وتحقيق طموحات الشباب لا تتم إلا عن طريق الانخراط الفعلي وليس الاكتفاء بالتتبع والإنصات عن بعد.

العزوف عن السياسية لدى الشباب، لماذا؟

أوضحت الوهابي، أن الشباب متتبع اليوم بشكل كبير للعمل السياسي ويراقب أدق التفاصيل في هذا السياق، ولعل وسائط التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير، والواقع أن الشباب عازف عن “الشأن الانتخابي”. كما أن الديمقراطية الداخلية الحزبية تشكل أحد الأسباب التي تعزز الثقة لدى الشباب تجاه السياسة. وإذا كانت الأحزاب تقوم بدور “الوساطة” من أجل إيصال المطالب الشعبية إلى المؤسسات التي تدبر الشأن العام الوطني وفي مستوى أقل الشأن المحلي، هل هذه المؤسسات استجابت بالشكل الكافي وتجاوبت مع المطالب الأمر الذي من شأنه تعزيز -مرة أخرى- ثقة الشباب. واليوم هناك شباب مغربي يبتكــــر في تصوره ومنظوره لما هو سياسي، والـأمثلة متعددة في هذا الإطار ومنها “التيفوات” التي ظهرت في مدرجات ملاعب كرة القدم مؤخرا.

المطلوب إذن، تقول الوهابي، هو إعادة الاعتبار للسياسة وإعادة نفس الاعتبار للعمل الحزبي وفسح المجال أمام الأحزاب في اتخاذ القرار وعدم فرض أي شكل من أشكال الوصاية عليها. ودعت المتحدثة إلى مساهمة جماعية في التعريف بأنشطة الأحزاب على مستوى تنظيم الأنشطة المختلفة وتأطير الشباب وغيره، مؤكدة على دور الإعلام العمومي في هذا الإطار، كما أن المنظمات الشبيبية تفتقد إلى الدعم العمومي المباشر لها.

عضو لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، وفي سؤال عن هاجس التحضير للانتخابات المقبلة بالنسبة للأحزاب، قالت إن هناك أولويات اليوم في أجندة بلادنا، والتحضير للانتخابات ليس أوانه هذا من جهة. ومن جهة أخرى الأحزاب السياسية لا يجب أن “تبخس” العمل السياسي من خلال مجموعة من السلوكات والتراشق ..

فالحزب المطلوب اليوم في المشهد العام هو الذي يتواصل بشكل يومي ويتجاوب كذلك مع المواطنين، وهذا الأمر ينطبق على حزب الأصالة والمعاصرة بهياكله وطنيا، جهويا وإقليميا ومحليا وتنظيماته الموازية والمهنية المختلفة حيث الاشتغال على طول أيام السنة وليس فقط في الفترة التي تسبق الانتخابات بقليل، إضافة إلى الجانب المتعلق بالأنشطة ذات الطابع التنظيمي والتأطيري لفائدة المواطنات والمواطنين.

وفي سؤال عن غياب الانسجام الحكومي، قالت الوهابي، إن غياب الانسجام ليس وليد اليوم بل منذ سنوات، فالتحالف القائم أساسه التهافت على الحقائب الوزارية، وليس الترافع عن برامج عمل أو إيديولوجية معينة، والتعيينات الحكومية بمنطق الترضيات يعطينا حكومة هشـــة وحتى قرارتها تكون هشة.

وذكرت المتحدثة بكون البام وإبان انتخابات 2016، أعلن على لسان أمينه العام السابق السيد إلياس العماري أنه لن يدخل التحالف الحكومي الذي يترأسه”البيجيدي” بسبب اختلاف الإيديولوجيات والمشاريع والتصور حول مجموعة من المواضيع. هذا الوضوح كان سيد الموقف رغم أن حزب الأصالة والمعاصرة احتل المرتبة الثانية في تلك الانتخابات.

واسترسلت الوهابي، مشيرة إلى أن الحكومة -مثلا- صادقت في مجلسها على مشروع القانون 22.20، واليوم يخرج علينا الوزراء فيما يشبه إعلان “التبرؤ” من المشروع، وهو شكل من أشكال غياب الانسجام، وهناك مجموعة من مشاريع القوانين على مستوى البرلمان يتم تعطيلها سبب أن مكونات الأغلبية غير منسجمة فيما بينها.

وفي سياق متصل بالشأن الانتخابي، ذكرت عضو لجنة العدل والتشريعي، أن الناخب المغربي اليوم يصوت على الشخص وليس البرنامج الحزبي، فقبل الحديث عن التحالفات يجب الحديث عن إعداد الناخب الذي يصوت على برامج مقترحة من طرف أحزاب منسجمة داخل حكومة قوية موحدة الرؤى والتصورات. والمحاسبة عن تحمل المسؤولية يجب أن تنطلق من مدى التزام الفاعل الحزبي الذي يدير الحكومة بمضامين برنامجه الانتخابي.

ما بعد جائحة كورونا؟

المطلوب اليوم من الحكومة أن تكون صادقة وحاضرة مع المواطنات والمواطنين بشكل دائم ومستمر، (رئاسة الحكومة، وزارة الصحة، وزارة الاقتصاد والمالية …). أما بعد الجائحة، نرجو أن تتغير الأولويات عند السلطة التنفيذية وتوجيه الاهتمام الأكبر إلى الصحة، التعليم والبحث العلمي، ومن زاوية أخرى إعادة الصدق إلى العمل السياسي لتعزيز الثقة لدى المواطن والتجاوب مع مطالبه المتعددة وخاصة الاجتماعية منها والاقتصادية، تقول الوهابي.

باقي المداخلات جاء على لسان كل من: البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية السيدة إيمان اليعقوبي، النائب البرلماني عن حزب الاستقلال السيد عبد المجيد الفاسي الفهري، والمستشار الجماعي بمجلس مدينة الرباط عن فيدرالية اليسار الديمقراطي السيد عمر الحياني، فتحدثوا كل واحد عن تجربته في العمل السياسي والانخراط الحزبي، حيث اختلفت الإيديولوجيات والمدارس، لكنها أجمعت على أهمية انخراط الشباب في الأحزاب خاصة والسياسة بشكل عام لإحداث التغيير الفعلي المنشود.

بخصوص العزوف السياسي للشباب فكل متدخل كانت له وجهة نظرة خاصة، فهناك من يرى أن هناك فعلا عزوف بينما وجهة نظر أخرى تعتبر أنه ليس هناك عزوف وأن هناك بالفعل انخراط للشباب، مع المطالبة بتمكين هذه الفئة من كل الآليات والوسائل التي تمكنها من الانخراط الفعلي والفعال في العمل السياسي، ومنها على سبيل المثال تسجيل الشباب إلكترونيا في اللوائح الانتخابية، وأن على الشباب أن يبادر وعلى الأحزاب أن تبادر من جهتها.

مـــــراد بنعلي

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization