توجهت؛ عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سلمى أبلحساين، بسؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، بخصوص الرؤية الحكومية الجديدة لمحاربة الهدر المدرسي، وانعكاساتها على جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، في سياق تحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030.
وجاء في متن السؤال أن المغرب التزم، في إطار خطة التنمية المستدامة لعام 2030، بتحقيق الهدف الرابع المتعلق بضمان تعليم جيد ومنصف وشامل للجميع، بما يشمل تمكين جميع الفتيات والفتيان من استكمال التعليم الابتدائي والثانوي، وفق الغاية 4.1، والقضاء على الفوارق بين الجنسين وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، وفق الغاية 4.5.
وأبرزت أبلحساين أن الجهود المبذولة على المستوى الوطني، في إطار القانون الإطار رقم 51.17 وخارطة الطريق 2022-2026، أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة في مجال الحد من الانقطاع عن الدراسة، من خلال عدد من التدابير، من بينها مؤسسات الريادة، ومدارس الفرصة الثانية، وبرامج الدعم الاجتماعي المباشر.
غير أن السؤال نبه إلى استمرار الهدر المدرسي، الذي لا يزال يهم نحو 280 ألف تلميذة وتلميذ سنوياً، وفق المعطيات الواردة فيه، مع تركز الظاهرة أساسا في السلك الإعدادي، وفي صفوف الفتيات بالوسط القروي.
وسلطت المتحدثة الضوء على الخصوصيات المجالية لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، ولا سيما الطابع الجبلي والقروي لعدد من أقاليمها، والتفاوتات المسجلة في الولوج إلى المؤسسات التعليمية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالنقل المدرسي والداخليات، وهي عوامل تبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربة مجالية تراعي خصوصيات المنطقة وظروف التمدرس بها.
وفي هذا السياق، اعتبرت أبلحساين أن حلول البرنامج الحكومي الجديد تستدعي تقييم حصيلة التدابير المعتمدة واستشراف المرحلة المقبلة، بما يعزز الجهود الرامية إلى الحد من الانقطاع عن الدراسة وضمان استمرارية التمدرس، خصوصا في المناطق القروية والجبلية.
وطالبت أبلحساين وزير التربية الوطنية بالكشف عن الرؤية التي تعتزم الحكومة اعتمادها لمحاربة الهدر المدرسي خلال المرحلة المقبلة، ومدى انسجامها مع أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030.
كما تساءلت عن آليات الرصد المبكر للتلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة وسبل مواكبتهم، إلى جانب التدابير المبرمجة لتعزيز العرض المدرسي بالمناطق القروية والجبلية، خاصة ما يتعلق بالداخليات ودور الطالبات والمدارس الجماعاتية والنقل المدرسي، وضمان استمرار تمدرس الفتاة القروية.
مراد بنعلي