أثار النائب البرلماني عبد الفتاح عمار؛ مجموعة من الإشكالات المرتبطة بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية، مؤكدا أن الواقع الميداني يطرح أسئلة حقيقية تتطلب أجوبة عملية وملموسة.
وأوضح النائب البرلماني خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن المعطيات المقدمة بشأن تعميم المراكز الصحية لا تعكس، حسب تعبيره، الوضع الحقيقي ببعض الأقاليم، مشيرا على وجه الخصوص إلى إقليم سيدي بنور، الذي سبق أن أثار وضعه الصحي أربع مرات تحت قبة البرلمان دون تلقي أجوبة وافية إلى حدود الساعة.
وأضاف أن عددا من الاتفاقيات الموقعة في هذا الشأن، والتي تمت بحضور السلطات الإقليمية، ما تزال لم تفعل بالشكل المطلوب، حيث لا تزال العديد من المشاريع الصحية متعثرة ولم تر النور بعد، ما يطرح تساؤلات حول مدى استفادة بعض المناطق من البرامج المعلنة.
وشدد المتدخل على أن الحق في الصحة حق أساسي للمواطنين، ولا ينبغي أن يخضع لأي اعتبارات سياسية أو حزبية، مبرزاً أن عدداً من الجماعات الترابية، من بينها جماعة أولاد عمران، ما تزال تعاني خصاصاً مهماً في البنيات الصحية والخدمات الأساسية، في مقابل الإعلان عن مشاريع مماثلة في مناطق أخرى.
كما لفت عمار إلى أن ساكنة إقليم سيدي بنور تواجه صعوبات يومية في الولوج إلى الخدمات الصحية، نتيجة خصاص في الموارد البشرية الطبية، وضعف التجهيزات، وبعد المرافق الصحية عن عدد من الدواوير والمراكز السكنية.
وفي هذا السياق، دعا النائب البرلماني إلى القيام بزيارات ميدانية للأقاليم المتضررة للوقوف على واقع القطاع الصحي عن قرب، مع اعتماد إجراءات تحفيزية موجهة لفائدة الأطر الطبية، خاصة بالمناطق النائية والقروية، من خلال توفير امتيازات مادية ومهنية كفيلة بضمان استقرارهم وتحسين التغطية الصحية.
وختم مداخلته بالتأكيد على أن الحلول ممكنة وواقعية في حال توفر الإرادة، وأن المواطنين ينتظرون إجراءات عملية تضمن لهم حقهم في العلاج والخدمات الصحية في ظروف لائقة.
Khadija Al-Rahali