فريق البام النيابي يؤكد أن ندرة المياه غدت معضلة عامة تسترعي اهتماما متزايداً من لدن كافة الخبراء الدوليين

دعا فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، الحكومة للانتباه إلى أهمية وأولوية وكذا مكامن الخطر الناجم عن عدم التعامل الجدي والمسؤول مع تحديات الصدمات المائية التي صارت تعرفها وتجتازها بلادنا خلال العقود والسنوات الأخيرة.

وأكد النائب عبد الفتاح العوني، في مداخلة له باسم الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة لرئيس الحكومة، المنعقدة يومه الاثنين 12 دجنبر 2022، أن مسألة ندرة المياه لم تعد مشكلة خاصة ببلادنا، بقدر ما غدت معضلة عامة تلقي بظلالها على مختلف أقطار العالم، ومن ثم باتت تسترعي اهتماما متزايداً وقلقاً متعاظماً من لدن كافة الخبراء والدارسين والمتتبعين على الصعيد الدولي.

فعلى الصعيد الدولي العام، اعتبر النائب البرلماني أنه يجدر بنا التنبيه إلى أن مشكلة التغير المناخي لم تعد مسألة عرضية بل أمست قضية جوهرية خطيرة ومهددة لكوكب الأرض برمته، الشيء الذي يستلزم استنفار وتعبئة كافة الجهود من قبل المتدخلين المعنيين بغاية التصدي لمخاطر هذه المشكلة الطبيعية.

أما على المستوى الوطني، فأشار العوني إلى الحيز الذي احتله هذا الموضوع في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الحالية، حين أكد على ضرورة إدراك الطابع البنيوي لظاهرة الجفاف التي تتسم بها بلادنا، ومن ثم وجوب إيلاء كامل الاهتمام لإشكالية الماء في جميع جوانبها. لأن “الماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية”، يؤكد صاحب الجلالة.

وذكر النائب البرلماني إلى ما خلصت إليه اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي في تقريرها العام الصادر في شهر أبريل من سنة 2021؛ من كون “البيئة والموارد الطبيعية.. تتعرض لضغوطات قوية تحت تأثير التغير المناخي.. (وكذا) تأثير السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية التي لا تأخذ في الاعتبار، بشكل كاف، ضرورة استدامة الموارد والتوازن البيئي”.

وهو ما اعتبره النائب البرلماني يعكس في نظر هذه اللجنة الهشاشة التي تعاني منها بلادنا إزاء معضلة التغير المناخي؛ هذا ناهيك عن الأسباب ذات الصلة بطرق الاستغلال المفرط والاستعمال العشوائي، لهذا المورد الطبيعي الحيوي والتي لا تأخذ بعين الاعتبار ندرته وفق الصورة اللازمة والمطلوبة، وبالتالي “فإن المبادرات التي قام بها المغرب قصد التكيف مع هذا الوضع تبقى محدودة” على حد تعبير صائغي تقرير اللجنة المذكورة، يؤكد النائب البرلماني.

وذكر العوني بتأكيد العديد من الخبراء والباحثين المغاربة على كون المغرب يعد أحد الأقطار ذات العمق الحضاري العريق فيما يتعلق بتدبير الموارد المائية، حيث عمد الأجداد المغاربة منذ زمن طويل إلى ابتكار طرق تدبيرية غاية في الذكاء سمحت لهم باستدامة الاستفادة من هذا المورد الحيوي، حين بادروا إلى استخدام نظام “الخطارات” بالمناطق الواحية، ونظام “توزيع حصص الماء بالتناوب” في المناطق الجبلية؛ مما يعكس وعيا مبكرا لدى ساكنة هذه البلاد بأهمية هذا المورد الأزرق وضرورة حمايته والحفاظ عليه.

كما أشار النائب العوني إلى إقدام المغرب، مباشرة بعد استقلاله ـ بفضل عبقرية المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله ـ إلى العمل على بناء السدود وقنوات تحويل وتوزيع المياه، مما شكل مكسبا هاما للمغرب في مجال تدبير قطاع الماء، وهو المكسب الذي صار مبعث فخر بالنسبة لكافة المغاربة.

وتطرق العوني للجهود الكبيرة والمحمودة التي بذلتها بلادنا خلال العقود الأخيرة، بهدف تحقيق الأمن المائي للمغاربة، من خلال إعداد مخططات وطنية للماء والوقاية من أخطار الفيضانات وتدبير مواسم الجفاف، وإطلاق مشروع تحلية مياه البحر ببعض المناطق، وكذا إدراج المناطق القروية ضمن نطاق البرنامج الوطني للتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة.

وبالتالي شدد النائب البرلماني على ضرورة سن سياسة تخطيط متزنة بعيدة المدى تساعد متخذي القرار على القيام بتدبير استباقي لمسألة شح المياه وندرته؛ بما فيه إعادة النظر في الترسانة القانونية لبلادنا، خاصة قانون 95.10 الذي أسس لقواعد التدبير المندمج والتشاركي واللامركزي للموارد المائية، والذي أقر كذلك بأن الماء يبقى “ملكا عموميا لا يمكن خوصصته”، وشدد أيضا على ضرورة حماية الجودة والتدبير المندمج لهذا المورد الأزرق.

بالرغم من ذلك كله؛ يؤكد النائب العوني أن الجهود المبذولة لم ترقى، في الحقيقة، إلى مستوى طموحات المغاربة؛ خاصة وأن العديد من التقارير الدولية تقر بسير المغرب في منحى تنازلي فيما يرتبط بموارده المائية، بسبب تدهور جودتها بمختلف أنواع الملوثات الصلبة منها والسائلة.

Edited by: Khadija Al-Rahali / Photography by: Abdul-Rafi' Al-Qusair

انتقل إلى الأعلى

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization