توجهت قلوب فيطح، عضو فريق فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بسؤال شفوي آني إلى وزير التربية الوطنية والرياضة والتعليم الأولي، يهم سبل محاربة الغش في الامتحانات الإشهادية، خاصة في ظل تنامي ظاهرة الغش الإلكتروني المرتبط باستعمال الهواتف الذكية وتطبيقات التراسل الفوري.
وأكدت فيطح، في متن سؤالها، أن الامتحانات الإشهادية تشكل محطة حاسمة في المسار الدراسي للتلميذات والتلاميذ، وأحد المؤشرات الأساسية على جودة المنظومة التعليمية، إلى جانب أنها تشكل ركيزة مركزية لتعزيز تكافؤ الفرص وترسيخ مبدأ الاستحقاق والإنصاف بين المتعلمين.
وأبرزت عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة؛ أن التطور المتسارع لوسائل الاتصال الحديثة والتحول الرقمي أفرزا أشكالا جديدة ومتطورة من الغش، خاصة الغش الإلكتروني، الأمر الذي يفرض تحديات متزايدة أمام المنظومة التربوية ويستدعي اعتماد مقاربات متجددة تجمع بين البعد الوقائي والتأطيري والرقابي، بدل الاقتصار على المقاربة الزجرية وحدها.
وأضافت أن هذه الظاهرة أصبحت تثير قلقا متزايدا لدى الأسر والأطر التربوية والرأي العام الوطني، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على مصداقية الشهادات الوطنية وثقة المجتمع في المدرسة العمومية.
وفي هذا السياق، تساءلت فيطح عن الآليات الاحترازية والاستباقية التي تعتزم الوزارة اعتمادها للحد من ظاهرة الغش خلال الامتحانات الإشهادية المقبلة، كما تضمن سؤالها المحور المتعلق بتصور الوزارة لتطوير منظومة للمراقبة والتتبع الرقمي لمواكبة التطور التكنولوجي لوسائل الغش.
كما دعت فيطح إلى تعزيز برامج تكوين الأطر التربوية والإدارية، بما يمكنها من مواكبة التحديات الجديدة المرتبطة بالغش التكنولوجي، وضمان تنظيم امتحانات تستجيب لمعايير النزاهة وتكافؤ الفرص.
وختمت سؤالها بالتأكيد على ضرورة حماية مصداقية المدرسة العمومية وترسيخ الثقة في الشهادات الوطنية، لما لذلك من أهمية في دعم جودة التعليم وتحقيق الإنصاف بين جميع المتعلمين.
مراد بنعلي