من المالديف إلى الأمم المتحدة.. فاطمة الزهراء المنصوري في مرآة العالم: كيف استقبلت شخصيات دولية وصولها إلى رئاسة الحكومة؟

لم يبق تعيين المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة مع تكليفها بتشكيل الحكومة، يوم 29 شتنبر 2026، حدثا محصورا في المشهد السياسي الوطني، بل سرعان ما امتدت أصداؤه إلى عدد من العواصم والمؤسسات الدولية، من خلال تهان ومواقف صدرت عن رؤساء دول وحكومات، ومسؤولين دوليين، ووزراء وبرلمانيين وشخصيات سياسية من بلدان مختلفة.

وإذا كانت المناسبة تحمل بالنسبة إلى المغرب دلالة سياسية ومؤسساتية خاصة، باعتبارها المرة الأولى التي تتولى فيها امرأة رئاسة الحكومة، فإن ردود الفعل الدولية أظهرت أن الحدث قرئ أيضا من زوايا متعددة، من بينها مشاركة النساء في مواقع القرار، والعلاقات الثنائية، ومسار المنصوري السياسي الذي قادها من تدبير الشأن المحلي إلى المسؤولية الحكومية ثم قيادة حزب الأصالة والمعاصرة ورئاسة الحكومة.

في المالديف، كان موقف الرئيس محمد معز من أبرز المواقف الدولية؛ فقد وجه تهنئة رسمية إلى فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، واعتبر وصول أول امرأة مغربية إلى هذا المنصب محطة تاريخية للمغرب وللعالم العربي، كما ربط المناسبة بالقيادة النسائية ومشاركة المرأة في الحياة العامة، مؤكدا تطلع بلاده إلى مواصلة تعزيز العلاقات مع المغرب.

ومن البحرين، بعث الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة إلى المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، في موقف رسمي يعكس مستوى التواصل بين البلدين.

وحملت التهنئة البحرينية بعدا نسائيا إضافيا من خلال موقف الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البحرين ورئيسة المجلس الأعلى للمرأة، التي ربطت وصول امرأة مغربية إلى رئاسة الحكومة بمسار حضور المرأة في مواقع المسؤولية وصنع القرار، وأبرزت ما اعتبرته دلالة خاصة لهذا الاستحقاق بالنسبة إلى المرأة العربية.

ومن قطر، جرى اتصال هاتفي، بين معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ودولة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة في المملكة المغربية الشقيقة.

وفي بداية الاتصال، هنأ معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، دولة رئيسة الحكومة المغربية، بمناسبة توليها مهام منصبها، متمنيا لها التوفيق بما يخدم مصالح الشعب المغربي الشقيق.

وجرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ومن باكستان، جاءت تهنئة آصفه بوتو زرداري، السيدة الأولى وعضوة الجمعية الوطنية الباكستانية، محملة بدلالة رمزية خاصة. فقد استحضرت تجربة والدتها الراحلة بينظير بوتو، أول امرأة تتولى رئاسة حكومة في العالم الإسلامي، معربة عن أملها في أن يشكل وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة المغربية مصدر إلهام للنساء والفتيات، وأن يشجعهن على الانخراط في مواقع القيادة والمساهمة في التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وفي السياق نفسه، هنأ يوسف رضا جيلاني، رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني، المنصوري على تعيينها، متوقفا عند أهمية حضور المرأة في القيادة السياسية والخدمة العامة، بما يضيف بعدا برلمانيا إلى التفاعل الباكستاني مع الحدث المغربي.

وفي الفضاء الأوروبي، برز موقف دوبرافكا شويتسا، المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، التي هنأت المنصوري على تعيينها أول امرأة على رأس الحكومة المغربية، مؤكدة أهمية مواصلة العمل مع الرباط وتعزيز الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

ومن فرنسا، وجهت هيلين لابورت، رئيسة مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية في الجمعية الوطنية الفرنسية، تهنئتها إلى المنصوري، معربة عن أملها في استمرار وتعزيز علاقات الصداقة بين فرنسا والمغرب خلال المرحلة المقبلة.

أما في منظومة الأمم المتحدة، فقد اكتسبت التهاني بعدا مؤسساتيا خاصا، فقد هنأت آمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، المنصوري على توليها رئاسة الحكومة، معتبرة وصول أول امرأة مغربية إلى هذا المنصب إنجازا بارزا يرتبط بتقدم وإمكانات القيادة النسائية، ومؤكدة تطلع المنظمة إلى مواصلة شراكتها مع المغرب.

كما برز موقف سيما باهوس، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، في سياق التهاني التي ركزت على حضور النساء في مواقع القيادة وصنع القرار، فيما هنأت رانيا المشاط، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا، المنصوري ووصفت المناسبة بأنها لحظة تاريخية للمغرب والمنطقة.

وهنأ نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، المنصوري بمناسبة تعيينها، في موقف وضع الحدث ضمن سياق أوسع يتعلق بتطور حضور المرأة العربية في الحياة العامة ومواقع المسؤولية وصنع القرار.

ومن الأردن، وجهت أروى الحجايا، رئيسة كتلة عزم النيابية في مجلس النواب الأردني، تهنئة إلى المنصوري، معربة عن تقديرها لدلالة تولي امرأة رئاسة الحكومة المغربية، ومؤكدة أهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية وتوليها مواقع المسؤولية.

وفي كندا، برز موقف دانييل هينكل، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الكندية المغربية، التي اعتبرت وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة لحظة تاريخية، وربطت مسارها السياسي بإمكان فتح الطريق أمام مزيد من النساء للوصول إلى مواقع المسؤولية.

ومن مصر، صدرت تهنئة من مصطفى جمال، نائب رئيس حزب الاتحاد المكلف بالعلاقات الدولية والسياسات الخارجية، الذي هنأ المملكة والمنصوري بالمناسبة، مشيرا إلى أهمية الحدث في سياق العلاقات المصرية المغربية وحضور المرأة في الحياة العامة.

وتكشف هذه المواقف، الصادرة عن شخصيات تنتمي إلى فضاءات سياسية وجغرافية ومؤسساتية مختلفة، عن تعدد زوايا النظر إلى الحدث.

فبعض الشخصيات ركزت على كونه محطة مرتبطة بالقيادة النسائية، فيما استحضرت أخرى العلاقات الثنائية والتعاون الدولي، بينما تناولت شخصيات أممية ودولية المناسبة من زاوية مشاركة النساء في مواقع القرار.

وتبرز في هذا السياق خصوصية الموقف الباكستاني، خصوصا من خلال آصفه بوتو زرداري، التي استحضرت تجربة والدتها بينظير بوتو وربطتها مباشرة بوصول امرأة مغربية إلى رئاسة الحكومة. كما يكتسب موقف الرئيس المالديفي دلالته من خلال الربط بين تعيين المنصوري والقيادة النسائية والمشاركة في الحياة العامة.

وفي المقابل، حملت مواقف شخصيات أوروبية بعدا مرتبطا بالعلاقات الدولية، حيث شكل التعيين مناسبة للتأكيد على استمرار التعاون والشراكات القائمة مع المغرب.

أما حضور قيادات من منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، فيمنح الحدث بعدا آخر، بالنظر إلى تركيز هذه الشخصيات على قضية مشاركة النساء في مواقع القيادة، وهي قضية تتجاوز حدود التجربة المغربية إلى نقاش دولي أوسع.

ولا تقتصر دلالة هذه المواقف على عدد أصحابها، بل تكمن أيضا في تنوع خلفياتهم ومواقعهم.

فرؤساء دول وحكومات تعاملوا مع الحدث من زاوية دبلوماسية، وشخصيات نسائية بارزة توقف بعضها عند رمزية وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، فيما ربط مسؤولون دوليون المناسبة بقضايا القيادة والمشاركة العامة.

ويضاف إلى ذلك أن المنصوري لم تصل إلى رئاسة الحكومة من خارج المؤسسات، وإنما بعد مسار سياسي ومؤسساتي شمل تدبير الشأن المحلي بمراكش، والعمل البرلماني، والمسؤولية الحكومية، ثم قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يعينها جلالة الملك محمد السادس رئيسة للحكومة ويكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

وهذا المسار يجعل ردود الفعل الدولية تتجاوز في جزء منها مجرد الإشارة إلى كونها أول امرأة تتولى المنصب، لتتوقف أيضا عند تجربة سياسية راكمت خلالها المنصوري مسؤوليات متعددة داخل المؤسسات المنتخبة والحكومة والحزب.

ومن هذه الزاوية، فإن اتساع دائرة التهاني الدولية يقدم صورة متعددة الأبعاد عن الحدث المغربي؛ فهو بالنسبة إلى بعض الشخصيات محطة في مسار المرأة نحو مواقع القرار، وبالنسبة إلى أخرى مناسبة لتجديد التأكيد على العلاقات الثنائية، وبالنسبة إلى المؤسسات الدولية لحظة ترتبط بالنقاش العالمي حول القيادة النسائية.

وبين المالديف والبحرين وباكستان وفرنسا وكندا والدول العربية ومؤسسات الأمم المتحدة، تعددت الرسائل واختلفت خلفيات أصحابها، لكن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة فرض نفسه بوصفه حدثا لافتا في النقاش الدولي حول وصول المرأة إلى قمة السلطة التنفيذية.

وهكذا، تحولت لحظة 29 شتنبر 2026، التي أعلن فيها الملك محمد السادس تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، إلى مناسبة تجاوز صداها المجال الداخلي، وحضرت في رسائل ومواقف شخصيات سياسية ودولية من مناطق ومؤسسات مختلفة، كل منها قرأ الحدث من زاويته الخاصة، لكن عددا منها توقف عند حقيقة أن امرأة مغربية أصبحت، للمرة الأولى، على رأس الحكومة المغربية.

مراد بنعلي

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة