على إيقاع الحركة التجارية التي لا تهدأ في سوق كاساباراطا، أحد أبرز الفضاءات التجارية النابضة في طنجة، اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يخوض محطة ميدانية جديدة، مساء الأحد 20 شتنبر الجاري، قبل يومين من موعد الاقتراع، في جولة قادها عبد اللطيف الغلبزوري، وكيل اللائحة المحلية للحزب بدائرة طنجة- أصيلة.
ومنذ دخول الغلبزوري إلى السوق، أخذت الجولة طابعا تواصليا مباشرا، بعدما اتجه نحو التجار والمهنيين، وتوقف عند عدد من المحلات والفضاءات التجارية، حيث تبادل معهم الحديث واستمع إلى ملاحظاتهم وانشغالاتهم المرتبطة بنشاطهم اليومي.
ولم تقتصر الجولة على المرور بين أروقة السوق، بل تحولت إلى سلسلة من اللقاءات القصيرة والنقاشات المباشرة، إذ طرح عدد من التجار أسئلتهم وملاحظاتهم، فيما تفاعل الغلبزوري معها، مقدما تصورات الحزب بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالاقتصاد المحلي وظروف ممارسة الأنشطة التجارية.
وفي فضاء يعرف حركة متواصلة للباعة والزبناء والمهنيين، بدا التواصل وجها لوجه هو العنوان الأبرز للمحطة، حيث حرص وكيل اللائحة على الاقتراب من التجار داخل أماكن اشتغالهم، والاستماع إلى ما يطرحونه من انتظارات، في مشهد أعطى للجولة طابعا ميدانيا واضحا.
ورافق الغلبزوري خلال هذه الجولة منير ليموري، رئيس مجلس جماعة طنجة والأمين الإقليمي للحزب، ومحمد سعيد أهروش، رئيس مجلس مقاطعة السواني، إلى جانب رضوان الحسوني، وصيف اللائحة المحلية، ومنسق قطب التواصل والتكوين والأنشطة الإشعاعية نصرو العبدلاوي، ومناضلات ومناضلي الحزب، والمناصرات والمناصرين.

وأضفى حضور ليموري وأهروش إلى جانب وكيل اللائحة ووصيفه على الجولة بعدا تنظيميا وسياسيا، فيما أسهمت مشاركة مناضلات ومناضلي الحزب ومناصريه في مواكبة مختلف محطات الجولة، التي امتدت وسط حركة السوق وتفاعل رواده.
وتكتسب محطة كاساباراطا أهمية خاصة في سياق الحملة الانتخابية بطنجة- أصيلة، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها السوق في الحياة التجارية للمدينة، باعتباره فضاء يستقطب يوميا أعدادا كبيرة من التجار والمهنيين والزبناء، ويشكل نقطة التقاء بين فئات مختلفة من سكان طنجة.
وفي هذا الفضاء تحديدا، أخذ النقاش الانتخابي بعدا عمليا، بعدما انصب جانب مهم من الحوار على القضايا التي تلامس الحياة المهنية للتجار، من ظروف ممارسة النشاط التجاري إلى الانتظارات المرتبطة بتحسين محيط العمل وتعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية.
كما شكلت الجولة مناسبة للغلبزوري للتعريف بتوجهات حزب الأصالة والمعاصرة والتأكيد على أهمية الإنصات إلى المهنيين والفاعلين الاقتصاديين عند بلورة السياسات العمومية، في وقت يضع فيه البرنامج الانتخابي للحزب قضايا القدرة الشرائية والنمو والاستدامة وإدماج الشباب ضمن تعاقداته الأساسية.

وتتقاطع هذه العناوين مع طبيعة النقاش الذي تعرفه الأسواق والفضاءات التجارية، حيث تظل القضايا الاقتصادية والاجتماعية حاضرة في اهتمامات المهنيين، وهو ما جعل التواصل معهم خلال الجولة جزءا أساسيا من النقاش الانتخابي الذي رافق محطة كاساباراطا.
وتأتي هذه الجولة ضمن سلسلة المحطات الميدانية التي يخوضها حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة- أصيلة خلال الأيام الأخيرة من الحملة، والتي تقوم على الانتقال إلى الأحياء والأسواق والفضاءات العمومية، وفتح قنوات مباشرة مع المواطنين والمهنيين بدل الاكتفاء باللقاءات المنظمة.
ومع اقتراب موعد الاقتراع في 23 شتنبر، شكلت كاساباراطا محطة جديدة في هذا المسار، حيث التقى الخطاب الانتخابي بالواقع اليومي للتجار والمهنيين، وتحول السوق إلى فضاء مفتوح للحوار والاستماع وتبادل الآراء حول القضايا التي تهم المدينة وساكنتها.
وهكذا، لم تكن جولة الغلبزوري ورفاقه مجرد محطة انتخابية عابرة، بل حملت طابعا ميدانيا واضحا، جعل من قلب الحركة التجارية لطنجة مسرحا لتواصل مباشر مع التجار والمهنيين، في واحدة من آخر محطات حزب الأصالة والمعاصرة قبل إسدال الستار على الحملة الانتخابية.



















مراد بنعلي