احتضن؛ مقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالدار البيضاء، اليوم السبت 18 يوليوز 2026، أشغال منتدى المرأة البامية الذي نظمته الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة الدار البيضاء أنفا، تحت شعار “التمكين الاقتصادي للنساء: الواقع والآفاق”، بحضور رئيسة المجلس الوطني للحزب نجوى ككوس، والمدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ونائبتي رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء مليكة مزور ومريم ولهان، والباحثة في علم الاجتماع سناء أمجود، ورئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بغرفة التجارة والصناعة والخدمات إبراهيم بن زوينة، فيما تولت الدكتورة فتحية برنص تسيير أشغال المنتدى.
وفي كلمته، أكد إبراهيم بن زوينة أن تنظيم هذا المنتدى يعكس الأهمية التي يوليها حزب الأصالة والمعاصرة لقضية التمكين الاقتصادي للنساء، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز مكانة المرأة كشريك أساسي في التنمية، مبرزا أن النساء يشكلن رافعة حقيقية لإنجاح المشاريع التنموية وخلق الثروة، ما يستوجب مواصلة الجهود لفتح آفاق أوسع أمامهن لتحقيق ذواتهن والإسهام في ازدهار المملكة.
وأضاف بن زوينة أن إحداث برامج للتكوين والتأطير وإرساء شراكات فعالة يهدف إلى تطوير قدرات النساء وتعزيز حضورهن في المجال الاقتصادي، مشيرا إلى أن المنتدى شكل مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل تحسين المناخ الاقتصادي، وتشجيع إحداث المقاولات النسائية، ودعم الاستثمار النسائي، إلى جانب إبراز الدعم الذي يقدمه الحزب للمرأة وتمكينها من إظهار كفاءاتها ومؤهلاتها.
من جهتها، اعتبرت مليكة مزور أن موضوع المنتدى يلامس أحد أهم رهانات تحقيق التنمية بالمغرب، مؤكدة أن المرأة المغربية تزخر بكفاءات كبيرة تستحق توفير كل الظروف الملائمة لإبراز طاقاتها، مشيدة بالفضاء الذي يوفره حزب الأصالة والمعاصرة للمرأة من أجل التعبير عن مؤهلاتها وتطوير مسارها السياسي والمهني.

كما شددت مزور على أهمية ترسيخ الثقة في المرأة وإسنادها مناصب المسؤولية واتخاذ القرار، مستعرضة تجربتها في تدبير الشأن المحلي، ومؤكدة حرصها على مواكبة ودعم المقاولات النسائية.
وختمت بالتأكيد على أن الصعوبات التي تواجه النساء ينبغي أن تتحول إلى حافز لبناء مستقبل أكثر نجاحا وتميزا.
بدورها، أكدت مريم ولهان أن موضوع التمكين الاقتصادي للنساء يفرض نفسه باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية شاملة، معتبرة أن أي مشروع تنموي لا يمكن أن يحقق أهدافه إذا تم إقصاء المرأة التي تمثل نصف المجتمع.
وأوضحت ولهان أن التمكين الاقتصادي لم يعد يقتصر على توفير فرص الشغل أو فتح آفاق الولوج إلى سوق العمل، بل أصبح يرتكز على التكوين المستمر، وتنمية القدرات، وتعزيز الكفاءات بما يضمن استقلالية النساء ومساهمتهن الفاعلة في الاقتصاد الوطني
كما استعرضت أبرز ما جاء به النموذج التنموي الجديد في ما يتعلق بالتمكين الاقتصادي للمرأة، باعتباره خيارا استراتيجيا تؤطره المرجعيات الوطنية والمواثيق الدولية، ويستهدف تحقيق تنمية أكثر إنصافا واستدامة.
وشكل المنتدى مناسبة لتبادل الأفكار والخبرات بين مختلف المتدخلين، وفتح نقاش مسؤول حول السبل الكفيلة بتعزيز مشاركة النساء في الدورة الاقتصادية، وتوسيع فرص ريادة الأعمال النسائية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص وتعزيز التنمية الشاملة.

تحرير: إبراهيم الصبار- تصوير: ياسين الزهراوي