أكدت منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، أن الحزب يدخل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة موحداً وقوياً، مستنداً إلى رصيد سياسي وتنظيمي راكمه على مدى ثمانية عشر عاماً، وإلى روح جماعية تجعل من الوحدة والتوافق أساساً في تدبير مختلف محطاته التنظيمية والسياسية.
وأوضحت المنصوري، في كلمتها خلال أشغال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة يوم السبت 25 يوليوز 2026 بمدينة سلا، أن الحزب واجه، منذ تأسيسه، العديد من التحديات والأزمات، لكنه كان يخرج منها في كل مرة أكثر قوة وتنظيماً، معتبرة أن ثقة المغاربة التي تُرجمت في انتخابات 2021، والتي جعلت الحزب القوة السياسية الثانية وطنياً، تشكل حافزاً لمواصلة العمل من أجل تصدر المشهد السياسي خلال الاستحقاقات المقبلة.
وأكدت أن هذه الدينامية لم تكن وليدة الصدفة، بل هي ثمرة عمل جماعي ومؤسساتي شاركت فيه مختلف هياكل الحزب ومناضلاته ومناضلوه، مشيدة بالمجهود الذي بذلته أكاديمية الحزب والأطر والخبراء في إعداد البرنامج الانتخابي، الذي وصفته بأنه برنامج واقعي، يستند إلى الدراسات الميدانية والإنصات لانشغالات المواطنات والمواطنين، ويقدم حلولاً عملية بعيداً عن الشعارات.
وفي السياق ذاته، نوهت بالمجهودات التي بذلتها منظمة النساء ومنظمة الشباب، إلى جانب الهياكل الجهوية والإقليمية والمحلية، في التعبئة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن هذا الانخراط يعكس قوة التنظيم وروح المسؤولية التي تميز حزب الأصالة والمعاصرة.

وشددت المنصوري على أن تدبير مرحلة اختيار المرشحات والمرشحين تم في أجواء ديمقراطية اتسمت بالحوار والتشاور والاختلاف المسؤول، قبل أن تُحسم مختلف الاختيارات بالتوافق، مؤكدة أن لجنة الانتخابات قامت بعمل ميداني واسع شمل مختلف أقاليم المملكة، بهدف الإنصات إلى المناضلات والمناضلين واختيار الكفاءات الأكثر قدرة على تمثيل الحزب وخدمة المواطنين.
وأكدت أن جميع من تقدموا بطلبات الترشح يحظون بالتقدير والاحترام، غير أن المسؤولية التنظيمية تفرض اتخاذ القرار الذي يخدم مصلحة الحزب والوطن، مضيفة أن المكتب السياسي اختار المجلس الوطني، باعتباره أعلى هيئة تقريرية بين المؤتمرين، للإعلان عن مرشحات ومرشحي الحزب للاستحقاقات التشريعية، تكريساً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأبرزت أن اختيار المرشحات والمرشحين لم يكن قائماً على الأسماء أو الاعتبارات الشخصية، وإنما على الكفاءة والاستحقاق وروح المسؤولية، مشددة على أن الحزب سيظل منفتحاً على جميع الكفاءات والطاقات الوطنية المؤمنة بقيم المواطنة والراغبة في الإسهام في بناء مغرب التنمية والعدالة والإنصاف.
كما أكدت أن مرشحات ومرشحي الحزب ملتزمون بالعمل الميداني، والقرب من المواطنات والمواطنين، والإنصات لانشغالاتهم، والوفاء للبرنامج الانتخابي الذي سيتبناه الحزب، مع الاستعداد الدائم لتحمل المسؤولية والخضوع للمحاسبة، معتبرة أن هذه المبادئ تشكل جوهر الممارسة السياسية التي يؤمن بها حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي ختام كلمتها، شددت منسقة القيادة الجماعية على أن الديمقراطية لا تُبنى بالفرجة أو بالاكتفاء بالانتقاد، وإنما بالمشاركة الفاعلة وتحمل المسؤولية والعمل الجاد، مهنئة جميع مرشحات ومرشحي الحزب ومناضلاته ومناضليه على مساهمتهم في إنجاح هذا المسار، ومؤكدة أن روح الوحدة والتماسك الداخلي ستظل مصدر قوة حزب الأصالة والمعاصرة، وأن الحزب سيواصل انفتاحه على كل الكفاءات الوطنية القادرة على الإسهام في خدمة الوطن وتعزيز مساره الديمقراطي والتنموي.







خديجة الرحالي / ياسين الزهراوي