نقاش: محاولة لرفع بعض التباسات سؤال “القاسم الانتخابي”

بقلم: جمال مكماني

كنت قد وقفت على الفرق بين النقاش السياسي المُموه وبين النقاش السياسي الأصيل والمسؤول من خلال مساهمة بعنوان “النقاش السياسي المزيف”، احتضنتها جريدة المساء عدد يوم 18 شتنبر 2020، لفتتُ الانتباه حينها إلى ضرورة خلق الحافزية للتفكير في قضايا قائمة وأساسية، مع تجنب الوقوع تحت آفة الموضوعات المضللة، ارتباطا بجولة المشاورات التي قامت بها وزارة الداخلية مع الأحزاب، حيث لم يكن قد ظهر هذا النقاش المستجد، لكنه يفرض نفسه اليوم ويسترعي الانتباه، لذلك يقع ضمن انشغالات مؤسستنا الحزبية وضمن مجال تداولها السياسي. لقد أصبحت الدعوة إلى بلورة موقف صريح من هذا الموضوع ملحة وأساسية.

إن مناقشة سؤال “القاسم الانتخابي” يقحمنا في نطاق القضايا الزائفة والمموهة، إذا ما انحسرت الرؤية التي تؤطره في مجال كمي ضيق، يتعلق بحسابات المقاعد التي يحتمل أن يفقدها الحزب في صراعه الانتخابي مع باقي الأحزاب. أرى أنه من الأجدر تخصيص الزمن السياسي المتبقي، للرهانات التنظيمية المتعلقة بشكل حضور حزبنا في الاستحقاقات الانتخابية واختياراته الفعلية لتدبير المحطة الانتخابية المقبلة حتى لا يسقط مرة أخرى في “الدونكيشوطية”، كما عليه أن يقوي مسودته السياسية والاجتماعية لتقديم الحلول الواقعية للقضايا الشائكة في حياتنا السياسية التي يشوبها الفتور، لكي يتحمل حدود مسؤوليته في الرفع من منسوب الثقة في العمل السياسي.

وانطلاقا من هاتين الرؤيتين وجد الحزب نفسه أمام تصورين: تصور براغماتي يدافع عن إبقاء القاسم الانتخابي كما هو عليه الحال الآن، حفاظا على المكانة الانتخابية للحزب محاججا على ذلك بفقدان عدد مهم من المقاعد الانتخابية، وهو ما يهدد المكانة الانتخابية للحزب، ثم التصور الثاني الذي يدافع عن تغيير طريقة احتساب القاسم الانتخابي، وهو ما يعني السماح بتوسيع مشاركة الأحزاب الصغيرة وضمان تمثيليتها عن طريق هدم الحواجز القانونية التي تكرس هيمنة الأحزاب الكبرى على مجال التنافس الانتخابي.

إن المساهمة في إنتاج الموقف السياسي للحزب في هذه النازلة، يقتضي عدم التموقع في موقع الصفر أو بلغة أخرى عدم القبول بمنطق المنزلة بين المنزلتين والحياد السلبي. لذلك أجد نفسي، انطلاقا من قناعاتي الديمقراطية والمجتمعية الراسخة، منحازا للتصور الثاني الداعي إلى تغيير طريقة احتساب القاسم الانتخابي، لماذا؟ حينما تطرح مسألة الوساطة التي ينبغي أن تقوم بها الأحزاب السياسية، فإن الأحزاب الكبرى تجد نفسها خارج دائرة الثقة مقارنة بالأحزاب الصغرى، فهي مهيمنة انتخابيا لكنها معزولة في علاقتها بالحركات الاحتجاجية وبالنوازل التي تحتاج إلى وساطة فعلية، وبالتالي فأقل ما يمكن أن يساهم به حزبنا اليوم داخل الساحة السياسية، باعتباره حزبا كانت له الجرأة في امتلاك زمام المبادرة في العديد من المحطات، هو الاصطفاف سياسيا إلى جانب الأحزاب الصغيرة والدفاع عن تواجدها من أجل التأثير في الفعل السياسي، وجعل جميع الفئات الاجتماعية وكذا مختلف الحساسيات ممثلة، خاصة وأن هذه الأحزاب هي التي تشكل مستقبل السياسة ببلادنا.

يظهر أن التفكير بمنطق انتخابي صرف من طرف الأحزاب، يعد خيارا معاديا لتطوير ودعم الفعل السياسي، ذلك وضع مضطرب، يعكس تمثيليات مشوهة وقائمة على الفكرة المتهالكة للمحاصصة، فالاستحقاقات المقبلة تشكل لحظة نوعية في تاريخ المغرب الحديث، لحظة الوضع المأزوم الذي يحتاج تغليب المصلحة العليا للبلاد ودعم الأفق السياسي المشترك، وقد أبدت القيادة الحالية للحزب يقظة استثنائية اتجاه هذه التفاصيل التي تستمد أهميتها من الميل لممارسة سياسية بديلة.
لقد فسر الجميع واقع ممارستنا الجمعية للفعل السياسي، لكن الكل نسي أن المهم هو تغييرها، والتغيير لا يتحدد باعتباره رغبة وطموحا، بل كممارسة نعبر عنها من خلال سلوكات عملية تناشد التطبيق بدل الاحتفاظ بها على صعيد الفكر والخطاب فقط.

Scroll to the top

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat

Composition of the Executive Committee of the PAM Women's Wing

Full Name Adjective The region
Hearts in Pieces President of the PAM Women's Organization My country
Nadia Bazandfa First Deputy My country
Samira Saleh Bannani Second Deputy Tafilalet Shield
Fatima al-Tusi Treasurer My country
Lubna Aknishish First Deputy My country
Ibtisam Harma Second Deputy My country
Dunya and Dgheiri Rapporteur Rabat
Asma Barkita First Deputy Rabat
Lala Islam Badad Second Deputy Rabat
August 2008
The Party's Founding and the Election of Mr. Hassan Benadi as Secretary-General
February 20–22, 2009
The Authenticity and Modernity Party held its first national conference under the slogan "Politics with a Different Ethos," and elected Mr. Sheikh Baidallah as Secretary-General
February 17–19, 2012
The Second National Conference was held under the slogan: "Together . . . To Win the Challenges," and Mr. Mustapha Bakouri was elected Secretary-General of the party
January 22–24, 2016:
The Third National Congress was held under the slogan: "Morocco's Regions: Conscious and Responsible Engagement," and Mr. Elias Al-Omari was elected Secretary-General of the party
2018
An extraordinary session of the party’s National Council was held, and Mr. Hakim Benchamach was elected Secretary-General
February 7–9, 2020
The Fourth National Congress was held under the slogan "Morocco for All," and Mr. Abdellatif Wahbi was elected Secretary-General of the party
May 19–20, 2023
The National Founding Conference of the Women’s Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: “Comprehensive Empowerment of Women: The Foundation of Development and Equality,” and Ms. Qaloub Faitah was elected president of the organization
February 9–11, 2024
The party held its fifth national conference under the slogan "Renewing the Party to Ensure Continuity" and adopted a collective leadership model for the first time in Morocco
December 2024
Join the International Liberal Organization
September 26–27, 2025
The Second National Conference of the Youth Organization of the Authenticity and Modernity Party was held under the slogan: "Youth Leads, Hope Returns," and Mr. Salah al-Din Abqari was elected president of the organization