أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال الجلسة التشريعية العامة بمجلس المستشارين المخصصة للتصويت على مشروع القانون رقم 041.25 المتعلق بتعديل عدد من النصوص المؤطرة للمنظومة العقارية، أن هذا المشروع يندرج ضمن ورش إصلاح شامل يهدف إلى تحديث نظام التوثيق العقاري وتعزيز الأمن التعاقدي وحماية الملكية العقارية.
وأوضح الوزير أن المشروع جاء استجابة لاختلالات تم رصدها في مجال تحرير العقود المرتبطة بالتصرفات العقارية والحقوق العينية، خاصة تلك المتعلقة بعقارات غير قابلة للتفويت أو التي تخضع لإجراءات ومساطر خاصة، ومن بينها الأراضي السلالية، وهو ما أفرز إشكالات قانونية أثرت على استقرار المعاملات العقارية.
وأضاف أن المشروع يتضمن مجموعة من التعديلات الجوهرية التي تهم مدونة الحقوق العينية وقانون الالتزامات والعقود وقانون الملكية المشتركة للعقارات المبنية وقانون الإيجار المفضي إلى تملك العقار، في إطار مقاربة متكاملة تروم تعزيز الثقة في المعاملات العقارية وتحصين الحقوق.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها النص التشريعي، حصر توثيق التصرفات الواردة على العقارات والحقوق العينية العقارية، بما في ذلك الوكالات الخاصة المتعلقة بها والوعد بالبيع العقاري، في العقود الرسمية المحررة من طرف الموثقين والعدول، مع استبعاد المحررات العرفية، وذلك بهدف ضمان الشفافية وحماية المتعاقدين وتعزيز استقرار المعاملات.
وأشار وزير العدل إلى أن هذا التوجه جاء ثمرة مشاورات موسعة مع الهيئات المهنية المعنية، مؤكدا أن اختصاصات المحامين تظل مرتبطة أساسا بتمثيل الأطراف والدفاع عن حقوقهم وتقديم الاستشارات القانونية وممارسة الوساطة والتحكيم، بما يكرس التكامل بين مختلف المهن القانونية والقضائية.
كما تضمن المشروع تصحيح خطأ مادي ورد في المادة 317 من مدونة الحقوق العينية، إضافة إلى نسخ مقتضيات الفصل 17-618 من قانون الالتزامات والعقود، في إطار ملاءمة النصوص القانونية وتحقيق الانسجام التشريعي.
وسجل السيد وهبي أن المشروع حظي بتفاعل إيجابي داخل المؤسسة التشريعية، حيث تمت المصادقة عليه بالأغلبية بعد مناقشته داخل اللجان المختصة، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل لبنة جديدة في مسار إصلاح منظومة العدالة وتحديث منظومة التوثيق العقاري بما يعزز الأمن القانوني والتعاقدي ويحصن حق الملكية.
Sarah Al-Ramshi