عقد محمد أمين العطواني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة المحمدية، إلى جانب نادية فكري، المرشحة الثالثة في اللائحة، وبحضور وصيف اللائحة محمد السويسي، ندوة صحافية بجماعة الشلالات بالمحمدية، في إطار الدينامية التواصلية التي يواصل الحزب تعبئتها تزامنا مع الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية.
وشكلت الندوة مناسبة لتقديم الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، وتسليط الضوء على أبرز الأولويات التي يقترحها الحزب لتنزيلها على أرض الواقع، في حال تصدر نتائج الانتخابات والمساهمة في قيادة الحكومة المقبلة، إلى جانب فتح نقاش حول انتظارات المواطنين وتحديات المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال اللقاء، استعرض العطواني مجموعة من المحاور التي يقوم عليها البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، مبرزا أن خوض الاستحقاق الانتخابي لا ينحصر في السعي إلى تحقيق نتيجة انتخابية، وإنما يرتبط أيضا بتقديم رؤية سياسية وتنموية واضحة، تقوم على التزامات قابلة للتنفيذ وتستجيب للحاجيات الفعلية للمواطنين.
وأكد العطواني أن البرنامج الانتخابي للحزب ينطلق من قراءة واقعية للتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، ومن الحاجة إلى مواصلة الإصلاحات وتعزيز التنمية وتحسين ظروف العيش، مع إعطاء أهمية خاصة للقطاعات الاجتماعية والاقتصادية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وأوضح العطواني أن طموح حزب الأصالة والمعاصرة في تصدر نتائج الاستحقاقات المقبلة يستند إلى تصور يروم الانتقال من مرحلة تقديم الوعود إلى مرحلة تنزيل الالتزامات، بما يجعل البرنامج الانتخابي أداة للعمل الحكومي وليس مجرد وثيقة مرتبطة بفترة الحملة الانتخابية.
كما شدد مرشح البام بالمحمدية على أهمية جعل السياسات العمومية أكثر التصاقا بالواقع، وأكثر قدرة على الاستجابة للانتظارات المتجددة للمواطنين، مع مواصلة دعم مختلف الأوراش التي من شأنها تعزيز التنمية وتحقيق أثر ملموس على حياة الأسر والشباب ومختلف الفئات الاجتماعية.
من جهتها، أكدت نادية فكري أن العمل السياسي الذي يتبناه حزب الأصالة والمعاصرة لا يرتبط فقط بالمواعيد الانتخابية، مشددة على أن الاشتغال الحقيقي مع الساكنة يتم على مدار السنة، من خلال برامج ومبادرات متواصلة تستهدف الإنصات إلى المواطنين ومواكبتهم والاستجابة لحاجياتهم.
وأبرزت فكري أن هذا العمل المتواصل يركز بشكل خاص على مجالات التكوين والتنمية المستدامة، باعتبارهما من المداخل الأساسية للاستثمار في الإنسان وتعزيز قدرات الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم، فضلا عن دعم المبادرات التي تسهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
واعتبرت فكري أن الحضور الميداني والتواصل المستمر مع المواطنين يشكلان جزءا أساسيا من الممارسة السياسية لمرشحي حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرة إلى أن الثقة التي تحظى بها أسماء الحزب لدى الساكنة لا تبنى خلال أيام الحملة الانتخابية، وإنما هي نتيجة طبيعية لمسار من القرب والإنصات والعمل المتواصل.
وأضافت فكري أن الاشتغال مع الساكنة يقتضي الحضور الدائم إلى جانب المواطنين، والوقوف على مختلف انتظاراتهم وانشغالاتهم، بدل انتظار المناسبات الانتخابية للتواصل معهم، مؤكدة أن المنتخب أو المرشح مطالب بأن يجعل من خدمة المواطنين التزاما مستمرا وليس مهمة ظرفية.
وفي السياق ذاته، أبرزت المتحدثة ذاتها أن الاستثمار في التكوين وتأهيل الكفاءات، خاصة في صفوف الشباب، يظل من الأولويات التي تستحق مزيدا من الاهتمام، بالنظر إلى دوره في تعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي وخلق فرص جديدة، بالتوازي مع اعتماد مقاربة تنموية تراعي الاستدامة وتحافظ على المكتسبات للأجيال المقبلة.
إبراهيم الصبار