فيما يلي نص البيان الختامي للدورة الرابعة للمجلس الوطني
لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة؛ تلته مينة الروشاتي عضو المكتب التنفيذي للمنظمة.
التئم المجلس الوطني لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة يومه الأحد 19 يوليوز 2026، بمدينة الرباط في دورته الرابعة برئاسة الأستاذة قلوب فيطح رئيسة المنظمة، وبحضور القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، ونائبة رئيسة المجلس الوطني السيدة زهور الوهابي، ورئيس أكاديمية حزب الأصالة والمعاصرة، والامينة الجهوية لجهة الرباط سلا القنيطرة، وأعضاء عن المكتب السياسي للحزب ووزرائه.
وقد شكلت هذه الدورة مناسبة لتجديد التواصل المباشر والحوار البناء بين نساء الحزب وقياداته السياسية، حول مختلف القضايا الوطنية والدولية ذات الصلة بوضعية المرأة المغربية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.
وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقتها السيدة قلوب فيطح، رئيسة المنظمة، ذكرت بالسياق الوطني جد الدقيق الذي تنعقد فيه هذه الدورة، والذي يتميز بكسب العديد من الرهانات وكذلك مواجهة الكثير من المستجدات، مما يتطلب منا كمنظمة نسائية لحزب وطني قوي، الاستمرار في التحلي بالكثير من المسؤولية واليقظة، لنتمكن من الانخراط إلى جانب النساء المغربيات في صنع الملحمة الديمقراطية والتنموية التي تعيشها بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، والذي جعل من المرأة المغربية فاعلا و شريكا أساسيا في عملية التطور والبناء.
من جهتها، دعت نائب رئيسة المجلس الوطني السيدة زهور الوهابي في كلمة ألقتها باسم السيدة نجوى ككوس، إلى جعل الاستحقاقات التشريعية المقبلة محطة لتأكيد قوة وجاذبية حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال تعزيز حضوره الميداني وثقة المواطنين في مشروعه، وذلك من خلال العمل الجاد والقريب من الاحتياجات اليومية للمواطنات والمواطنين، والإلتزام بخدمة الوطن. ومناسبة لإبراز مكانة المرأة في محيطها المجتمعي وقدرتها على الفعل والتغيير الميداني سواء من خلال التصويت أو الترشح. داعية إلى تعزيز حضور المرأة البامية الفاعل والمؤثر سواء من خلال الترافع على البرنامج السياسي والمجتمعي للحزب أو من خلال التعريف بحصيلة وزراء الحزب والترافع على مضامين البرنامج الانتخابي للحزب خلال الاستحقاقات المقبلة.
وبعد نقاش اتسم بالجدية والمسؤولية هم مضامين مختلف التقارير، والنقط المدرجة في جدول الأعمال وما تفرع عنها من قضايا تنظيمية وسياسية واجتماعية ذات الصلة بالأسرة المغربية عموما والمرأة على وجه التحديد، صادقت عضوات المجلس الوطني لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة على جميع التقارير والمقترحات المعروضة على أنظارهن.
وفي ختام أشغال هذه الدورة، وعلى ضوء ما أسفرت عنه مداولاتها، فإن المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة يؤكد على ما يلي:
* تهنئة جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، رافعا إلى مقامه السامي أحر التبريكات وأصدق عبارات الولاء والإخلاص، في محطة وطنية غالية تؤكد متانة الروابط المتجذرة بين العرش والشعب، وتجسد مسيرة حافلة بالتقدم والتنمية والازدهار. وهي المسيرة التي تمضي بثبات بفضل الرؤية الملكية السامية الداعمة لتمكين النساء وتعزيز مكانتهن كركيزة أساسية للمجتمع.
* تثمينه عاليا ما تحققه الديبلوماسية الوطنية من نجاحات متواصلة في ملف وحدتنا الترابية تحت القيادة الرشيدة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره، وهي النجاحات التي ترسخ عدالة قضية وحدتنا الترابية والثقة المتزايدة في مشروع الحكم الذاتي كخيار سياسي وحيد لحل النزاع المفتعل تحت السيادة الوطنية، وفي سياق وطني ودولي يتميز بتعميق الحوار حول السبل الناجعة لتنزيل خيار الحكم الذاتي على أرض الواقع.
* تجديد التذكير بالوضع المأساوي الذي تعيشه أخواتنا المحتجزات بمخيمات العار بتندوف، آملا أن تشكل التحركات الدبلوماسية الهامة ذات الصلة بملف وحدتنا الترابية أن تشكل محطة انفراج كبير لهن، حتى يتمكن من نيل حريتهن والانتقال إلى بلدهن الحبيب المملكة المغربية للإسهام معا في بناء مغرب الجهوية المتقدمة، مغرب الديمقراطية والاختيار الحر، مغرب الرفاهية الاجتماعية والازدهار الاقتصادي. كما يدعو إلى ضرورة حماية كل النساء بالعالم، لاسيما بفلسطين الجريحة وبلبنان، حيث أخواتنا الفلسطينيات واللبنانيات يدفعن ثمن العدوان الإسرائيلي الغاشم وثمن الحصار أضعافا مضاعفة.
* افتخاره بكل ما قدمته الحكومة عموما وحزبنا خصوصا، خلال هذه الولاية الحكومية، حيث شكلت حصيلة حزبنا بوزرائه الأكفاء ووزيراته المتميزات وعلى رأسهم أختنا فاطمة الزهراء المنصوري المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب نبراسا متميزا في مسار الحكومة الحالية، فحققوا نتائج ملموسة ومشرفة على رأس قطاعات كبرى عرفت ترجمة حرفية لمبادئ ومضمون المشروع السياسي المجتمعي الحداثي الذي نناضل من أجله جميعا، ويلمسها المواطن بشكل واضح في تعزيز وتطوير قطاع السكنى والتعمير، وفي إصلاح العدالة والنهوض بالثقافة والطاقة والانتقال الرقمي والتعليم العالي والشغل والتكوين المهني، حتى بات حزبنا قوة جذب غير مسبوقة بسبب هذه الحصيلة المشرفة.
* اعتزازه، بعد قرابة أربع سنوات على تجديد منظمتنا العتيدة، بالمكانة الجذابة التي أضحت لها بفضل العمل اليومي المتسم بالقرب والانصات لمطالب واحتياجات نساء الوطن حيث لم نكل أو نمل في الجهر بضرورة إنصافهن بقرارات ومبادرات حكومية وتدابير تشريعية ملموسة تضمن لها حقوقها الكونية والدستورية وتؤهلها لتلعب مكانتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية كنصف المجتمع.
* تجديد الدعوة لاطلاق ورش تعديل مدونة الأسرة الذي يقوده جلالة الملك نصره الله بعزم وإصرار لاستكمال مسيرة اللقاءات التي انطلقنا فيها في أقاليم مختلفة للتحسيس والتعبئة والترافع حول مدونة ضامنة لحقوق الأسرة، تنصف المرأة المغربية وتصون كرامة الرجل المغربي، وتراعي المصلحة الفضلى للطفل، مجددين استمرار انخراطنا في هذا الورش المجتمعي الهام ومقدرين هذه اللحظة الوطنية التاريخية المتميزة.
* الدعوة إلى تعديل القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، ومحاربة العنف الرقمي ضد النساء، بما يمكن من تعزيز الحماية الاجتماعية والنفسية للفتيات والنساء في الفضاء العام وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي المجال الرقمي عموما.
* تثمينه عاليا مسار تنزيل مضامين اتفاقية الشراكة التي عقدتها المنظمة مع أكاديمية البام، والتي مكنت المنظمة من تطوير أدائها وفعالية تدخلاتها في عدد من القضايا، خصوصا من خلال مواكبة الأكاديمية بالتوجيه والتأطير وتجويد المضامين التكوينية والترافعية التي تقوم بها المنظمة.
* إشادته بالأفق التحسيسي والتكويني الذي يعكف المكتب التنفيذي للمنظمة على تنزيله من خلال القوافل التحسيسية والتكوينية التي قرر تنظيمها بمختلف جهات المملكة، وعلى رأسها النجاحات الباهرة التي حققتها قافلة التمكين من أجل منتخبة فاعلة، متواصلة ومؤثرة، والتي عكسها التفاعل الكبير للمستفيدات خصوصا من العالم القروي من البرامج التحسيسية والتكوينية بمختلف المحطات القافلة التي تم تنظيمها بعدد من جهات المملكة، مكنتهن من التعرف عن قرب على حقوقهم وأدوارهن في صناعة القرار المحلي، وآفاق مشاركتهن الوازنة والفعالة في مختلف مناحي الحياة العامة.
* إطلاق مبادرة سياسية تحت شعار: “صوتُكِ يصنع التغيير، من المشاركة إلى التأثير، ومن التصويت إلى القيادة.” والهدف منها هو رفع نسبة مشاركة النساء في الانتخابات، ناخبات ومرشحات، تصويتا وترشيحا، تعزيزا للثقة في الكفاءات النسائية القادرة على تدبير الشأن العام، والمشاركة في صنع القرار، في استهداف لجميع النساء والفتيات المغربيات من الآن وحتى غاية الانتخابات المحلية والجهوية السنة المقبلة، في مبادرة سياسية وتواصلية تعكس تميز مدرسة الأصالة والمعاصرة في تعاطيها مع قضايا النساء.
* تنويهه بالمجهود المعتبر لجميع مناضلات المنظمة والذي تعكسه الدينامية التنظيمية المتواصلة والمتمثلة في الحرص على استكمال هيكلة المكاتب الجهوية بمختلف جهات المملكة، ودعمها مجاليا بمكاتب إقليمية، ما يكرس الحرص الجماعي على مسايرة تطلعات مناضلاتنا، والانشغال اليومي وعن قرب بقضايا نساء الوطن.