قدم محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال لقاء تواصلي مع مرشحي الحزب بدائرة المحيط بالرباط، اليوم الجمعة 18 شتنبر 2026، مجموعة من المقترحات المرتبطة بتحسين مداخيل الأسر وتخفيف الأعباء التي تواجهها، من خلال إجراءات تشمل الضريبة على الدخل، والدعم الاجتماعي المباشر، ومعاشات التقاعد.
واستهل بنسعيد حديثه بالشق المتعلق بالضريبة على الدخل، موضحا أن التصور الذي يطرحه الحزب يقوم على مراجعة العبء الضريبي المفروض على عدد من فئات الأجراء والموظفين، بما يسمح لهم بالاحتفاظ بجزء أكبر من مداخيلهم.
ويتضمن هذا التصور إعفاء الأجور التي تمتد من الحد الأدنى للأجور إلى 12 ألفا و500 درهم من الضريبة على الدخل، إلى جانب اعتماد نسبة 10 في المائة على الأجور التي تتراوح بين 15 ألفا و47 ألف درهم، و20 في المائة بالنسبة إلى ما يفوق 47 ألف درهم.

وربط بنسعيد هذه المقترحات بمسألة الدخل المتاح للأسر، معتبرا أن تخفيف الاقتطاعات الضريبية يمكن أن يترك أثرا مباشرا على المداخيل التي تتوفر عليها الأسر لتغطية حاجياتها اليومية.
وفيما يخص الدعم الاجتماعي المباشر، طرح بنسعيد مراجعة الطريقة المعتمدة لتحديد المستفيدين، مع إعطاء أهمية أكبر للدخل الفعلي بدل الاعتماد بشكل أساسي على مؤشرات مرتبطة بالممتلكات، موضحا أن امتلاك مسكن لا يشكل، في حد ذاته، مؤشرا كافيا على القدرة المالية للأسرة، وهو ما يدفع نحو اعتماد مقاربة مختلفة في احتساب الاستحقاق.
وأشار بنسعيد إلى أن إعادة النظر في هذا المؤشر قد توسع دائرة المستفيدين لتشمل، وفق تقديرات الحزب، نحو مليوني مغربي إضافيين، مضيفا أن المقترح لا يقتصر على تغيير معايير الاستفادة، بل يشمل أيضا رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم، كما تحدث عن اعتماد منهجية تقوم على توجيه الدعم بشكل مباشر إلى المواطن بدل المقاولة.

وانتقل بنسعيد إلى وضعية المتقاعدين، حيث اقترح رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، باعتبار أن تحسين مستوى هذه المداخيل يرتبط بقدرة المتقاعد على مواجهة متطلبات الحياة اليومية.
كما دعا بنسعيد إلى مراجعة معاش المرأة التي يتوفى زوجها، من خلال رفعه من النسبة المعمول بها حاليا، والمحددة في 50 في المائة من معاش الزوج، إلى 100 في المائة، مستندا في ذلك إلى استمرار المسؤوليات والأعباء الأسرية التي تتحملها المرأة بعد وفاة الزوج، سواء كانت تشتغل بأجر أم لا.
ولم يحصر بنسعيد مسألة تحسين المعاشات في الفئة التي تتقاضى أقل من 3000 درهم، بل اعتبر أن أي رفع للحد الأدنى ينبغي أن ينعكس أيضا على باقي مستويات المعاشات، بما يضمن استفادة الشرائح التي تتجاوز هذا السقف من مراجعة موازية، وربط ذلك بالمنطق نفسه الذي يحكم تطور الأجور، حيث يمكن لأي تغيير في الحد الأدنى أن تكون له انعكاسات على مستويات دخل أخرى.

وبهذه المقترحات، قدم بنسعيد خلال اللقاء تصورا يقوم على معالجة مسألة دخل الأسر من زوايا متعددة، تجمع بين تخفيف العبء الضريبي، وتوسيع نطاق الدعم الاجتماعي، وإعادة النظر في مستويات المعاشات، باعتبارها ملفات مترابطة في تدبير القدرة المالية للأسر.


سارة الرمشي