أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المرحلة المقبلة تفرض مواصلة العمل الميداني والقرب من المواطنات والمواطنين، والاستماع إلى انتظاراتهم، وربط العمل السياسي بالقضايا التي تشغلهم في حياتهم اليومية.
وقالت المنصوري، خلال لقاء تواصلي نظمته الأمانة الجهوية للحزب بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، اليوم الأربعاء 16 شتنبر الجاري بمدينة طنجة، إن حضور حزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة يندرج ضمن مواكبة الدينامية التنموية والاجتماعية التي تعرفها، مؤكدة أن العمل الحزبي لا ينبغي أن يظل مرتبطا فقط بالمواعيد الانتخابية، وإنما يتطلب حضورا مستمرا إلى جانب الساكنة والتفاعل مع قضاياهم.
وشددت على أن المواطن يجب أن يظل في صلب العمل السياسي والسياسات العمومية، مبرزة أن المواطنات والمواطنين ينتظرون إجراءات وقرارات تنعكس بشكل مباشر على أوضاعهم، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، ركزت المنصوري على القدرة الشرائية، معتبرة أن دعمها يشكل أحد الرهانات الأساسية في المرحلة الحالية، ومشيرة إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواكبة المواطنين والأسر في مواجهة تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأبرزت أن الحكومة اشتغلت على عدد من التدابير المرتبطة بدعم الأسر وتحسين الدخل، مؤكدة أن مواصلة العمل من أجل حماية القدرة الشرائية تظل من الأولويات التي تستدعي تعبئة الجهود والاستمرار في تنفيذ الإجراءات ذات الصلة.
كما أحالت المنصوري على البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يقدمه الحزب باعتباره تعاقدا لخمس سنوات، ويتضمن 20 التزاماً موزعة على خمسة محاور أساسية، تشمل القدرة الشرائية، وإدماج الشباب، والمواطنة، والنمو والاستدامة، والسيادة الغذائية، بكلفة إجمالية يقدرها الحزب بنحو 350 مليار درهم خلال خمس سنوات.
وأكدت أن الرهان لا يرتبط فقط بالأرقام والالتزامات، وإنما بقدرة العمل الحكومي والسياسي على ترجمة هذه التعهدات إلى إجراءات ملموسة يستفيد منها المواطنون، وعلى جعل نتائج السياسات العمومية محسوسة في حياتهم اليومية.
وفي جانب آخر من كلمتها، شددت المنصوري على أهمية الشباب في مستقبل البلاد، معتبرة أن المرحلة تقتضي فتح المجال أمامهم للمشاركة في الحياة السياسية وتحمل المسؤولية، وعدم التعامل معهم فقط باعتبارهم فئة تستهدفها البرامج، بل باعتبارهم جزءا أساسياً من صناعة المستقبل.
وربطت المنصوري تمكين الشباب بتجديد النخب والحياة السياسية، مؤكدة الحاجة إلى إعطاء الأجيال الجديدة مساحة أكبر للمشاركة والانخراط في المؤسسات والأحزاب وتدبير الشأن العام.
كما أكدت أن العمل السياسي يحتاج إلى المصداقية والحضور الميداني والتواصل المباشر، معتبرة أن الثقة لا تبنى في المناسبات فقط، وإنما من خلال الاستمرار في التواصل والإنصات والعمل والوفاء بالالتزامات.
وفي حديثها عن المرحلة السياسية المقبلة، شددت المنصوري على أهمية العمل الجماعي ووحدة الصف، وعلى ضرورة أن يظل الاشتغال السياسي مرتبطا بالمصلحة العامة وبخدمة المواطنين والوطن، بعيدا عن الحسابات التي لا تخدم انتظارات المجتمع.
وقالت إن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل من أجل البلاد، وتعزيز المشاركة السياسية، وفتح المجال أمام الطاقات الجديدة، خصوصا الشباب، للإسهام في بناء المستقبل.
ويأتي لقاء طنجة في سياق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، حيث يكثف حزب الأصالة والمعاصرة لقاءاته التواصلية والميدانية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة.
وختمت المنصوري بالتأكيد على أن خدمة المواطن والوطن، ومواصلة الإصلاح والعمل التنموي والاجتماعي، وتعزيز المشاركة السياسية وتمكين الشباب، تمثل عناصر مترابطة في تصور الحزب للمرحلة المقبلة، داعية إلى مواصلة العمل بروح جماعية ومسؤولة
من أجل المستقبل.
وشهد اللقاء حضور عدد من قيادات الحزب ومناضلاته ومناضليه ومرشحيه، وشكل مناسبة لتقديم مضامين البرنامج الانتخابي والتواصل المباشر مع المواطنين وقواعد الحزب، في الأيام الأخيرة التي تسبق موعد الاقتراع.
مراد بنعلي