في إطار أشغال الدورة الرابعة للمجلس الوطني لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، المنعقدة صباح اليوم الأحد 19 يوليوز 2026 بفندق حسان بالرباط، قدمت نادية بزندفة، نائب رئيسة المنظمة، ورقة عمل مفصلة حول برنامج عمل المنظمة للفترة المقبلة، وذلك في سياق النقطة الثالثة المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة، التي خصصت لمناقشة رؤية المنظمة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2027.
واستعرضت بزندفة تصورا عمليا يهدف إلى إعداد المنظمة لخوض انتخابات الجماعات الترابية والغرف المهنية ومجلس المستشارين، مؤكدة أن النجاح في هذه المحطة الانتخابية يقتضي اعتماد منهجية استباقية تقوم على التخطيط المبكر، وتقوية الهياكل التنظيمية، وإعداد الكفاءات النسائية قبل فتح باب الترشيحات.
وأوضحت المتحدثة ذاتها أن استحقاقات سنة 2027، التي تأتي بعد الانتخابات التشريعية، تمثل فرصة لاستثمار الدينامية التنظيمية التي راكمها الحزب ومنظماته، مشيرة إلى أن الرهان الحقيقي لا يكمن في الرفع من عدد المرشحات فقط، بل في ضمان تموقعهن داخل مراتب متقدمة في اللوائح الانتخابية بما يتيح لهن فرصا حقيقية للفوز.
وحددت الورقة أربعة أهداف رئيسية، تتمثل في الرفع من عدد النساء المرشحات في مواقع مؤهلة للفوز، وتفعيل الهياكل النسائية بمختلف الجهات، وإعداد قاعدة وطنية للكفاءات النسائية الجاهزة لخوض الاستحقاقات، إلى جانب تحويل الحضور المحلي للمرأة إلى تمثيلية مؤثرة داخل مجلس المستشارين.
وفي الجانب التنظيمي، دعت نائب رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة إلى إعداد خريطة دقيقة للهياكل النسائية على المستوى الجهوي والإقليمي، وتصنيفها بحسب درجة نشاطها، مع إعادة تفعيل الهياكل غير النشيطة، وإحداث قاعدة بيانات تضم المنتخبات والفاعلات الجمعويات والنقابيات والأطر والكفاءات النسائية، فضلا عن تعيين نقطة اتصال نسائية بكل إقليم لضمان التنسيق الفعال.

أما على المستوى الانتخابي، فقد شددت بزندفة على ضرورة تحديد الجماعات والجهات ذات الحظوظ المرتفعة للفوز في مرحلة مبكرة، والانخراط في تنسيق مؤسساتي مع هياكل الحزب لضمان تموقع النساء في مراتب متقدمة داخل اللوائح، مع إعداد ملفات متكاملة لكل مرشحة تبرز مؤهلاتها ورصيدها الميداني، والاستعداد المبكر لاستحقاقات الغرف المهنية ومجلس المستشارين.
كما أكدت أهمية الاستثمار في التكوين، من خلال تنظيم دورات عملية في تقنيات تدبير الحملات الانتخابية، والتدبير الجماعي، والمالية المحلية، والقانون الانتخابي، والتواصل الرقمي والخطابة، مع إعداد دليل عملي موحد يضع بين يدي المرشحات أهم المعارف والإجراءات الضرورية.
وفي محور التواصل، دعت بزندفة إلى تعزيز الحضور الإعلامي والرقمي للنساء، وإبراز الكفاءات النسائية، وتوحيد الرسائل التواصلية، وتنظيم دورات تكوينية في التواصل الرقمي لفائدة المرشحات، بما يعزز حضورهن في الفضاء العمومي، مشددة على أن التعبئة الانتخابية ينبغي أن تبدأ قبل موعد الاقتراع بوقت كاف، عبر حملات لتسجيل الناخبات في اللوائح الانتخابية، وتكثيف التواصل الميداني المباشر من خلال هياكل المنظمة، واستثمار مختلف المناسبات المحلية لتعزيز القرب من المواطنات.
وأوضحت المتحدثة أن تنفيذ البرنامج سيتم وفق أربع مراحل متكاملة، تبدأ بإعادة الهيكلة ورسم الخريطة التنظيمية وبناء قاعدة الكفاءات، تليها مرحلة التكوين، ثم مرحلة الإعداد المباشر للاستحقاقات وتثبيت المرشحات داخل اللوائح، وصولا إلى خوض الانتخابات وتقييم النتائج واستخلاص الدروس.
واختتمت بزندفة عرضها بالتأكيد على أن نجاح منظمة نساء الأصالة والمعاصرة في استحقاقات 2027 رهين بالاستباق في التنفيذ والانضباط في التتبع والتقييم، معتبرة أن المقاعد الانتخابية تبنى خلال أشهر الإعداد والعمل الميداني، وليس يوم الاقتراع فقط.


تحرير: إبراهيم الصبار- تصوير: ياسين الزهراوي